الإعلام الإلكتروني أداة حركة الشارع العربي نحو التغيير
01/01/0001
اذا كانت بعض الدول وخوفا من سيف الكلمة عمد الى حجب بعض المواقع الالكترونية آملا ان حجب الصورة والكلمة يخنق الصوت وصيحات المطالب، واذا كان معظم الشباب اليوم يعتبرون ان ما تقدم عليه بعض السلطات غير فاعل ويمكن تجاوزه بسهولة حتى بات الاعلام الالكتروني محرك الثورات العربية، لا بل الاداة الرئيسية.
الحجب الدائم للمواقع الالكترونية غير فعال ومؤقت ولا يجدي لمن يحجبه نفعًا، لأنه سرعان ما تتغير هذه المواقع وهناك الكثير من الامثلة فبعض المواقع ومؤسسات الإعلام الالكتروني التي حجبت، لاقت في المقابل مواقع أخرى تبرعت وتطوعت لنقل أخبارها ومعلوماتها، وبالتالي تجاوزت المنع المفروض عليها.
لقد اختار شباب الثورة في معظم البلدان العربية لان ما يتميز به الاعلام الالكتروني أمرين، أولا: يتميز بالسرعة الهائلة وبشكل دائم ومتواصل، بعكس الصحافة التقليدية التي تنشر أخبارها في اليوم التالي،ثانيا: وهو موضوع رئيسي وأساسي فهامش أو إمكانية الرقابة على الإعلام الالكتروني هي أقل بكثير من إمكانية الرقابة على الإعلام التقليدي".
وهذه المواقع الالكترونية وفي انظمة شبيهة بالانظمة العربية حيث الرقابة شغل السلطات الشاغل تتمتع هذه المواقع والصحف الالكترونية، بهامش كبير نسبيًا من الحرية في الكتابة والتأثير مقارنة بالإعلام التقليدي".
تطور الاعلام حتى بات الكون قرية اعلامية واصبح اي مواطن على وجه الارض يعرف بـ"المواطن الصحافي"، حيث أصبح المواطن يلعب دورًا تحتاجه الفضائيات التي باتت تطلب من الناس أن يشاركوا ويساهموا بالتصوير وإعداد التقارير أو تزويدها بالمعلومات، وبالتالي فإن نقل المعلومة من خلال الشبكات الاجتماعية هو مهم ومهم جدًا، ورأينا تأثيره وتأثير هذه الشبكات في تنظيم المظاهرات والنشاطات والفعاليات.
وسيلة للتأثير
ويمكن اعتبار الثورات العربية ولدت من رحم الاعلام الالكتروني حيث اخفق الاعلام القليدي لانه بشكل او بآخر الاعلام التقليدي مراقب او تحت تأثير السلطات السياسية بشكل او بآخر رغم ان السبب الرئيسي للثورات العربية العربية يعود الى نضوج هذه الشعوب نتيجة العلم والمعرفة فبات غير مقبول ان يبقى الفقر عنوان البلاد مع وجود آلاف السباب المثقفين وللازمة الاقتصادية العالمية تأثيرها ايضا اذ باتت الهجرة لا تكفي وحدها لسد العجز الاقتصادي الذي تمر به الشعوب.
واذا كان التوجه يسير نحو دمج وسائل عدة في وسيلة واحدة، بحيث يمكنك الآن استخدام الهاتف النقال والدخول إلى الانترنت وكل المواقع، وباتت كل الإمكانيات الهائلة مفتوحة اليوم أمام المواطن، فبات المواطن الذي كان سابقًا متلقيًا للمعلومات، صحافيًا ومرسلاً ومزودًا بالأحداث والأخبار على خلاف ما كان، ويعد ذلك تجديدًا يتجذر ويزداد ويرتفع إلى الأمام، في ظل الاختراعات والتطورات
واذا كانت بعض الدول اتبعت في السابق فكرة الاعلام الموجه او ما يسمى "الغرس الثقافي" بمعنى تعريض مجموعة من الناس لوسائل إعلام تقليدي خاصة، عادة تابعة للدولة، وبالتالي تصاغ صورة الواقع حسب ما تعطى وتزود به من معلومات فيصبح المواطن ونتيجة غسل الدماغ اليومي آلة اعلامية تردد افكار السلطة التي ينتمي اليها تماما كما حصل مع الانظمة الفاشستية في اوروبا منتصف القرن الماضي او كما يحصل اليوم مع المجتمع الاسرائيلي الذي يتلقى اخباره السياسية من خلال الاعلام الاسارائيلي الموجه الذي يهدف الى تشويه المجتمع العربي واظهاره بالمجتمع الارهابي بحيث اضحى المواكن الاسرائيلي غير موضوعي ووعيه للامور نابع من ما يتلقاه".
والسؤال لاذي يطرح نفسه اليوم هل سيخضع الاعلام الالكتروني الى الرقابة او هل ستتجه هذه المؤسسات الاعلامية الالكترونية الى قوننة اعلامها خصوصا ان الاعلام الالكتروني، وما تبعه من برامج التواصل الاجتماعي للسلطة الرابعة هيبتها وتأثيرها، وتمكنت من تحقيق الكثير من الاهداف والتغييرات التي يمكن القول إنها ثورات وانقلابات عجزت دول عظمى عن تحقيقها، وهذا يعطيها الحق لأن يطلق عليها الان السلطة الأولى