جعجع امام بلديات ومخاتير قضاء جبيل: الشيعة مكوّن اساسي من لبنان بحكم من الله وليس بإرادة من حزب الله
01/01/0001
حذّر رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع من استمرار الوضع الاقتصادي المتردي على ما هو عليه، مشدداً على ان الفرقاء الذين يشكّلون الحكومة في الوقت الحاضر "لا علاقة لهم بالسلطة ولا بالدولة اللبنانية، فالبعض منهم لديه مشاريع سياسية لا علاقة لها بلبنان والبعض الآخر يبحث عن كيفية الاستفادة والربح من السلطة، وبالتالي لا أحد منهم يريد بناء الدولة"
ورأى جعجع أن "السلاح لا يمنح الشيعة موقعاً متقدماً في لبنان باعتبار أنهم يتمتعون بموقع مميز من خلال عملهم الدؤوب في السياسة، وفي كافة الأحوال فليسألوا كلّ الطوائف التي سبقتهم وليسألوننا نحن بالتحديد، فالسلاح لم يعطِ يوماً موقعاً لأي طائفة أو مجموعة في هذا البلد"، مشدداً على ان "الشيعة هم مكوّن اساسي من لبنان وسيبقون كذلك بحكم من الله وليس بإرادة من "حزب الله".
وخلال عشاء في معراب على شرف رؤساء بلديات ومخاتير قضاء جبيل أشار جعجع الى "ان حزب الله يحاول من خلال عنوانين غير قابلين للحياة: "المقاومة وموقع الشيعة في لبنان" السيطرة على الطائفة الشيعية.
وتطرق الى الأوضاع الداخلية، فرأى انه "لا يوجد شيء نُحسد عليه في الوقت الحاضر، فلنضع الخصومة السياسية جانباً ولنفترض أن خصومنا السياسيين ليسوا في الحكومة الحالية بل أعز أصدقائنا، فعلى المستوى الأمني ما حصل في معراب الأسبوع الماضي ليست عملية شخص معه مسدس ولا يستطيعون ايجاده بل هي كناية عن عملية يُحضر لها منذ عام بوسائل حديثة ومتطورة وتحتاج الى أكثر من جهة كبيرة تقف وراءها وتسير بها، ما يُشير الى ان البلد مكشوف أمنياً، فما حال المواطن العادي طالما طالت هذه الجهات المعنية شخصية لديها حراسة كالموجودة في معراب؟ هذا دليل على ان المواطن الحر هو مكشوف أمنياً مئة بالمئة"، فهل يجوز هذا الأمر؟". وسأل "من المسؤول عن مقتل المصور الصحفي علي شعبان من محطة الجديد؟ ماذا كان يفعل؟ ما ذنبه؟ من يعلم ماذا حصل؟ ومن يسترد له حقه؟ هل تشعرون على المستوى السيادي انكم موجودون في وطن لديه حدود ودولة مسؤولة عنه؟ هل يُعقل ان تكون الحدود سائبة بهذا الشكل؟ اذا البعض من جماعة سوريا في لبنان يقول ان هناك تهريب للسلاح وللمسلحين من لبنان الى سوريا، فعلى من يضعون الحق اليوم؟ فمنذ خمسين سنة ونحن ندعوكم الى ترسيم الحدود وضبطها كما يجب وانتم ترفضون، لتعلموا انه من حفر حفرة لأخيه وقع فيها في نهاية المطاف". وجدد الدعوة الى ترسيم الحدود وضبطها كما يجب، معرباً عن أسفه "لاتهامنا بالتدخل بالأزمة السورية بينما هم ينشرون المعسكرات المسلحة أينما كان في لبنان ولا يعتبرونه تدخلاً بل يضعونه في اطار حماية الامن القومي واسترجاع فلسطين، فهم قادرون على ايجاد الشعار المناسب للمناسبة التي يريدونها".
وسأل جعجع "أين سيادتنا في الوقت الحاضر؟ في المحافل العربية والدولية تقلص حجمنا الى درجة أنه أصبح غير موجود.
واضاف"هل هناك مرحلة من مراحل لبنان كان فيها الفساد مشرعّاً وواضحاً ومعلناً بهذا الشكل؟ فعندما ينعدم الحياء تكون آخر الدنيا، واكبر مثال على ذلك هو اجرائهم لمناقصات وارسالها الى مجلس الوزراء لاستئجار بواخر الكهرباء لمدة 5 سنوات لتؤمن 450 ميغاوات وبشخطة قلم لم يعد هناك لزوم لخمس سنوات بل اصبحت 3 سنوات مع 270 ميغاوات أي بفارق حوالي المئتين مليون دولار، فما حصل هو واحد من أمرين: فإما ما فعلتموه الآن خطأ وبالتالي كارثة وإما ما فعلتموه في البداية هو خطأ وهذه كارثة اكبر واكبر... ويجب التذكير ان الأموال التي ستُدفع ليست من جيوب من قام بالمناقصات بل من جيوبنا نحن الذين نعمل ونكدّ، والمؤسف انهم لا يخجلون لأن "شلش الحيا قد طق"...
وتابع " اذا استمر الوضع على ما هو عليه على المستوى الاقتصادي، سنصل الى وضع اقتصادي سيء جداً لا اعلم كيفية الخروج منه، ومن سيُخرجنا منه، فعلى سبيل المثال اليونان دعمها الاتحاد الاوروبي ولديها علاقات دولية ضخمة وقد وضعوا لانقاذها اكثر من 200 مليار دولار، بينما نحن من يقف معنا؟ كان هناك بعض الدول العربية التي تساعدنا ولكنها الآن منشغلة بشؤونها ... "
وشدد على ان "الفرقاء الذين يشكلون الحكومة في الوقت الحاضر لا علاقة لهم بالسلطة ولا بالدولة اللبنانية، فالبعض منهم لديه مشاريع سياسية لا علاقة لها بلبنان والبعض الآخر يبحث عن كيفية الاستفادة والربح من السلطة، وبالتالي لا أحد منهم يريد بناء دولة. لقد مضى على وجودهم في السلطة سنة كاملة وهذه هي النتيجة والحلّ يكون في اجتماع احرار لبنان في اول فرصة سانحة وفي طليعتهم ثورة الأرز و14 آذار والمجتمع المدني وكل حرّ في هذا البلد لينالوا الأكثرية ويشكلوا حكومة ويبدأون ببناء دولة فعلية، والا سنبقى في هذا المستنقع الى أبد الآبدين.