الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لـ"البيان": الاستفزاز الإيراني يتناقض مع سياسـة حسن الجوار الخليجية
01/01/0001
جدّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبد اللطيف بن راشد الزياني استنكار زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية المحتلة واعتبرها استفزازية, وانتهاكاً لسيادة الإمارات. ولا تتماشى أبداً مع سياسة حسن الجوار التي تنتهجها دول المجلس في التعامل مع إيران. وفي هذا الصدد، قال: "نأمل من الغير أن يحترم الجوار معنا كما نحترم نحن الجوار, وألا يتدخّل في أمور تتعلّق بسيادة دول المجلس، والكف عن أي تدخلات."
وفي شأن فكرة الاتحاد الخليجي أوضح الزياني، في حوار مع "البيان"، إن الهيئة التنفيذية المنوط بها دراسة المقترح المقدّم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ستعقد ثاني اجتماعاتها بعد أيام لدراسة المقترحات التي طرحت في فبراير ونوقشت في المجلس الوزاري في مارس لرفع التوصيات النهائية إلى القمة التشاورية المرتقبة في مايو المقبل. وارتفعت نبرة الأمين العام خلال الرد على سؤال عن العراقيل التي تواجهها مسيرة المجلس وتوجّهات التكامل الخليجي.
قائلاً: "انظروا إلى الجزء المملوء من الكأس"، معدِّداً المنجزات التي أقرتها القمم الخليجية الـ 31 المتلاحقة.. وكشف لـ "البيان" عن تذليل معيقات تطبيق الوحدة الجمركية بحلول العام 2015. وأردف القول: "يجب النظر إلى الجزء المملوء من الكأس وليس الجزء الفارغ، الذي تحقّق كثير جداً، ونحن نفتخر به. هناك رؤية واضحة لدى القيادة ترجمَتُها شعورٌ بالأمان والطمأنينة والاعتزاز بما يتم تحقيقه."
وعدّد الأمين العام لـ "البيان"، التي حاورها تحت سقف بهو فندق الجميرا أبراج الاتحاد في أبوظبي، خمسة أهداف استراتيجية لمسيرة التعاون الخليجي، بدأها بتحصين دول المجلس "ضد كل المُهدّدات"، وختمها بـ "تعزيز المكانة الدولية" للمجلس.
وبدا الزياني متفائلاً جداً تجاه ما آلت إليه مسيرة الوفاق اليمني وتطبيق الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية في مرحلتها الثانية، وقال: إن العلاقة بين دول الخليج واليمن "علاقة أهل لا بداية لها ولا نهاية"، مطالباً القوى السياسية اليمنية كافة بالوقوف إلى جانب الرئيس عبدربّه منصور هادي وحكومة الوفاق. وأمِل الشروع في الحوار وتهيئة الظروف الآمنة التي تسهم وتعزز نجاح هذه المرحلة (الثانية) التي تتضمن التعديلات الدستورية وإجراء الانتخابات.
وفي الشأن السوري، ركّز الزياني، في حواره مع "البيان"، على ضرورة وقف القتل في سوريا وعودة القوات العسكرية إلى ثكناتها، وقال: إن دول التعاون الخليجي تدعم كل قرارات جامعة الدول العربية ومهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان وكل ما من شأنه وقف سفك الدماء السورية الزكية، مشدّداً، وبحرقة، على ضرورة أن يتم التعامل مع الوضع بحكمة، وعلى أن تدمير سوريا مرفوض.