هل يقع "الطلاق" بين "القوات" و"التيار"؟
7/7/2018 2:12:32 PM
ليس من السهل استيعاب المستجدات التي طرأت على شكل العلاقات بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، فقد بلغت مرحلة متقدمة في السلبية، لعلها على المستوى السياسي، أشد خطورة من اي وقت مضى، في وقت تتعزز السيناريوهات التي تقود الى امكان بلوغ الامور حدّها وصولا الى اعلان الطلاق، اذا لم يبادر طرف ما فاعل ومؤثر الى تلقف الانهيار ثم العمل على اعادة ترميم ما انكسر ولئن ان من الصعوبة بمكان العودة الى الزمن المسيحي السياسي الجميل.
لم يكن متوقعا ان يؤدي الخلاف حول عقدة تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة العتيدة الى نشر البنود السرية من "تفاهم معراب" مع ما أثارته من ردات فعل سلبية ليس على المستوى السياسي والحزبي فحسب إنما الشعبي ايضا، وهو ما ستقرأه القيادات المسيحية في الساعات المقبلة، إن سعت الى رصد ردات الفعل الشعبية تجاه التفاهم الذي أنهى مرحلة طويلة من الصراع بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وعزز المصالحة المسيحية - المسيحية واعاد التوازن المفقود الى الساحة الوطنية بعد ثلاثة عقود من الوصاية السورية.
لكن ما ظهر جليا من بنود التفاهم التي نشرت بالكامل في صفحاتها الاربع، كما تقول مصادر سياسية مسيحية لـ"المركزية" انها كانت من اجل تقاسم الساحة المسيحية والغاء سائر الأحزاب والبيوتات السياسية لتكون نسخة "طبق الأصل" عن الثنائية الشيعية والتشبه بتجربته الحزبية والشعبية التي لم تعد تلحظ وجود اي زعيم او موقع من خارجها. فالوثيقة التي اكدت ان التفاهم وضع بعد ربع قرن من مرحلة الصراع الدموي في اوائل تسعينيات القرن الماضي وتحوله في السنوات الأخيرة الى مواجهات على الساحات الطلابية والنقابية، لم تكن من اجل المصالحة بين المسيحيين فحسب، بل ايضا من اجل اختزال تمثيلهم وتقاسم المقاعد الوزارية والإدارية المسيحية على المستويات كافة واقفالها امام اي طرف او شخص آخر. لكنها اشارت بوضوح في بند من بنودها الى احترام الإرادة السنية والإصرار على ترجمتها بتمثيل الأكثر قوة لحفظ موقع زعيم المستقبل في السراي، وتجاهلت اي اشارة الى حزب الله من باب تأكيدها على مفهوم الدولة القوية وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وهو ما شكل تناسيا لمبادىء بنيت عليها استراتيجيات قوى 14 آذار لسنوات طويلة وغض نظر كبير عن سلاح الحزب وهو امر لا يستسيغه الشارع المسيحي الذي انجرّ وراء التفاهم ولام من لم يجاره وينضم او يلتحق به.
وعليه، وبعد كشف الأوراق السرية، تضيف المصادر، بات من الصعب اجراء اي مصالحة بين التيار والقوات اللبنانية كان رئيس الجمهورية يرغب بها من خلال النصح بتجديد الإتصالات مع الوزير باسيل لترتيب الأمور فاذا برئيس التيار يضع الجميع امام امر واقع جديد، رسم لهم خطوطه العريضة في اطلالته التلفزيونية الأربعاء الماضي، قبل ان يغادر لبنان في اجازة عائلية تاركا للتفاعلات التي عكستها تسريبات بنود التفاهم ان تنمو بشكل سريع على الساحة المسيحية لتؤسس الى مجموعة إضافية من العقد وتوسع رقعة ردات الفعل الرافضة لما كشف عنه في شكله ومضمونه.
لم يكن متوقعا ان يؤدي الخلاف حول عقدة تمثيل القوات اللبنانية في الحكومة العتيدة الى نشر البنود السرية من "تفاهم معراب" مع ما أثارته من ردات فعل سلبية ليس على المستوى السياسي والحزبي فحسب إنما الشعبي ايضا، وهو ما ستقرأه القيادات المسيحية في الساعات المقبلة، إن سعت الى رصد ردات الفعل الشعبية تجاه التفاهم الذي أنهى مرحلة طويلة من الصراع بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وعزز المصالحة المسيحية - المسيحية واعاد التوازن المفقود الى الساحة الوطنية بعد ثلاثة عقود من الوصاية السورية.
لكن ما ظهر جليا من بنود التفاهم التي نشرت بالكامل في صفحاتها الاربع، كما تقول مصادر سياسية مسيحية لـ"المركزية" انها كانت من اجل تقاسم الساحة المسيحية والغاء سائر الأحزاب والبيوتات السياسية لتكون نسخة "طبق الأصل" عن الثنائية الشيعية والتشبه بتجربته الحزبية والشعبية التي لم تعد تلحظ وجود اي زعيم او موقع من خارجها. فالوثيقة التي اكدت ان التفاهم وضع بعد ربع قرن من مرحلة الصراع الدموي في اوائل تسعينيات القرن الماضي وتحوله في السنوات الأخيرة الى مواجهات على الساحات الطلابية والنقابية، لم تكن من اجل المصالحة بين المسيحيين فحسب، بل ايضا من اجل اختزال تمثيلهم وتقاسم المقاعد الوزارية والإدارية المسيحية على المستويات كافة واقفالها امام اي طرف او شخص آخر. لكنها اشارت بوضوح في بند من بنودها الى احترام الإرادة السنية والإصرار على ترجمتها بتمثيل الأكثر قوة لحفظ موقع زعيم المستقبل في السراي، وتجاهلت اي اشارة الى حزب الله من باب تأكيدها على مفهوم الدولة القوية وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وهو ما شكل تناسيا لمبادىء بنيت عليها استراتيجيات قوى 14 آذار لسنوات طويلة وغض نظر كبير عن سلاح الحزب وهو امر لا يستسيغه الشارع المسيحي الذي انجرّ وراء التفاهم ولام من لم يجاره وينضم او يلتحق به.
وعليه، وبعد كشف الأوراق السرية، تضيف المصادر، بات من الصعب اجراء اي مصالحة بين التيار والقوات اللبنانية كان رئيس الجمهورية يرغب بها من خلال النصح بتجديد الإتصالات مع الوزير باسيل لترتيب الأمور فاذا برئيس التيار يضع الجميع امام امر واقع جديد، رسم لهم خطوطه العريضة في اطلالته التلفزيونية الأربعاء الماضي، قبل ان يغادر لبنان في اجازة عائلية تاركا للتفاعلات التي عكستها تسريبات بنود التفاهم ان تنمو بشكل سريع على الساحة المسيحية لتؤسس الى مجموعة إضافية من العقد وتوسع رقعة ردات الفعل الرافضة لما كشف عنه في شكله ومضمونه.
وعليه، تشير المصادر الى ان مثل هذه الممارسات تقود الى مزيد من التأزم الى درجة طرح فيها السؤال: هل يمكن ان تؤدي السياسة المعتمدة الى الطلاق بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ونسف كل الجهود التي قادت الى المصالحة الشهيرة؟