شخصيّة استثنائيّة إلى الأضواء قريباً...
2/27/2019 11:36:26 AM
هناك مَن "كبرَ" بهم لبنان وتركوا بصمةً لا تُمحى في صفحات التاريخ والأدب والفكر، وشكّلوا حجر الأساس في بناء الوجه الحضاري والثقافي الذي لا يتجزّأ عن هويّة البلد وصورته... إلاّ أنّ هؤلاء الكبار لم يُعطَوا حقّهم، والحريّ القول إنّهم لم ينالوا "هديّةً" تُذكَر.
"المعلّم" في رأس اللائحة. الكبير بطرس البستاني لم يدخل التاريخ من بابه العريض فحسب، بل صنعه. في صدارة إنجازاته التوصّل إلى تأليف الموسوعة العربية الأولى تحت إسم "دائرة المعارف"، وهو الذي أسّس مدرسة وطنية راقية وأول من أنشأ مجلة هادفة وأطلق قاموسًا عربيًا عصريًا... إلى حدّ تصويره كأحد أكبر زعماء النهضة العربية الحديثة.
والأهمّ أنّه المرجع اللبناني الذي اشترك في إنجاز ترجمة الكتاب المقدس من اللغة الأصلية بالكامل إلى اللغة العربية. من هنا، تبدأ التحضيرات على قدمٍ وساق لتكريم "المعلّم" في خطوةٍ يقودها النائب فريد البستاني من خلال الجمعيّة الثقافية والأدبية التي تحمل إسم المُكرَّم.
نحو التكريم تسير الجمعيّة. ولهذه الغاية، تشكّلت هيئة تأسيسية، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، لإحياء المئوية الثانية لميلاد بطرس البستاني وبمشاركة مرجعيات دينية ورؤساء الجامعات ورؤساء تحرير الصحف ومديري محطات الإذاعة والتلفزيون وعدد من الوزارات المعنية وشخصيات أدبية وفنية وإجتماعية.
يكشف منسّق عام الهيئة التأسيسية الدكتور حبيب يونس أنّ "التحضيرات ستنطلق في 6 آذار المقبل في فندق Four Seasons عند الساعة الخامسة والنصف من بعد الظهر"، مشدداً على أنّ "الذكرى المئوية الثانية للكبير بطرس البستاني دفعتنا إلى اتخاذ هذه الخطوة الآن وتكريمه بعد تاريخ حافل كانت له اليد البيضاء على مستوى اللغة والأدب والدعوة إلى تحرير المرأة والدولة المدنية وإنشاء 4 صحف رائدة".
وإذ أشار إلى أنّ "تكريماً آخر سيحصل أيضاً من قبل الحركة الثقافيّة في أنطلياس"، لفت، في حديث لموقع mtv، إلى أنّ "النائب البستاني أسّس جمعيّة ثقافيّة وفكريّة لتشجيع الطلاب على القراءة والتحرّر والعلم، وسيحصل أكثر من تقدير لشخصيّات تركت بصمتها في تاريخ لبنان، بينها 6 شخصيّات سيتمّ تكريمهم في 6 أيّار المقبل في ذكرى ولادة بطرس البستاني".
وأضاف يونس: "سينبثق من الهيئة التأسيسيّة لجنة تنفيذيّة للبناء على الشيء مقتضاه، وقمنا بدعوة الجميع للمشاركة في هذا الحدث وعلى رأسهم رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، فالبستاني لم يكن للبنان فقط بل امتدّت رسالته إلى العالم"، مُذكّراً بأنّه "صاحب مقولة "الدين لله والوطن للجميع".