لحام لمناسبة الصوم: ندعو المسؤولين ليستوحوا قيمه
3/6/2019 8:01:38 PM
وجه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم السابق غريغوريوس الثالث لحام رسالة بمناسبة بدء الصوم الأربعيني المقدس قال فيها: "بمناسبة الصوم الأربعيني المقدس الكبير أتوجه إلى الإخوة والأخوات أصدقاء حياتي الرهبانية والكهنوتية والأسقفية والبطريركية، بهذه الباقة الروحية تعطر هذا الزمن المقدس، الذي هو مسيرة توبة وصيام وصلاة، إلى أفراح القيامة المجيدة.
وأحب أن أضيء وراء صلوات افتتاح مرحلة الصوم. وفيها التوجيهات التي تساعدنا في إتمام سعي الصوم المبارك. لنبتدىء بالإمساك الكامل والإكرام مسرورين. متلألئين بأشعة أوامر المسيح إلهنا المقدسة. بضياء المحبة الساطع، وبرق الصلاة. وطهارة العفاف. وقوة الشجاعة. لكي نبلغ مضيئين بنور عدم الفساد. إلى قيامة المسيح المقدسة. الثلاثية الأيام المبهجة المسكونة. هلم يا مؤمنون. نستقبل مدخل الصيام بابتهاج. ولا نعبس مقطبين. بل نغسل وجوهنا بماء الهدوء. مباركين المسيح ورافعينه إلى الدهور. مع صومنا أيها الإخوة جسديا لنصم أيضا روحيا. ونحل كل وثاق ظالم. ونفك عقد المعاملات الابتزازية. ونمزق كل صك جائر. ونعط الجياع خبزا. ولنضف المساكين الذين لا مأوى لهم. لكي ننال من المسيح الإله الرحمة العظمى".
اضاف: "لنصم الصوم الروحي ونمزق كل شرك. ونهرب من شكوك الخطيئة. ونغفر لإخوتنا ذنوبهم. لكي تغفر لنا ذنوبنا. وحينئذ يمكننا أن نهتف: لتستقم صلاتنا كالبخور أمامك يا رب. وتشكل هذه الصلوات برنامج حياة جميلا فيه دعوة إلى الصوم الجسدي، وإلى الصوم الروحي، حيث يقترن الصوم بالفضائل وبالأعمال الصالحة. وهذا ينطبق على واجباتنا الروحية والاجتماعية والخيرية. إنها لعمري دعوة موجهة لنا جميعا مطارنة - كهنة -رهبانا -راهبات - مؤمنين - عائلات - رجال أعمال - رجال سياسة - وزراء - نوابا. حقا إن صلواتنا المقدسة هي مدرسة روحية فردية، تطال كل قطاعات حياتنا وتنير دربنا الروحي والإنساني والاجتماعي".
وختم: "لذلك نعتبر هذه الكلمة نداء روحيا إلى مواطنينا جميعا، لا سيما المسيحيين في دول بلادنا الشرقية فإن العمل على هذا البرنامج الروحي دعوة لا سيما المسؤولين ورجال ونساء الدولة والقادة والرؤساء، لكي يستوحوا إيمانهم وقيمه المقدسة لأجل خدمة شعوبهم، لا سيما في الشؤون الحياتية الاقتصادية التربوية، وفي قضايا العدل والسلام والعدالة ومحاربة الفساد ومسيرة السلام والأمن والاستقرار. وهكذا نتجاوب مع قضايا شعوبنا ورعايانا، ونعمل معا لأجل قيامة ونهوض مجتمعنا وتطلعات وآمال أجيالنا الطالعة. لأجل هذه النيات نرفع الدعاء في محراب معبدنا في مركز التنمية والحوار ونتمنى للجميع صوما مباركا مقدسا لصحة النفس والجسد على درب صليب شعوبنا وبلادنا، إلى أفراح القيامة. صوم مبارك للجميع".