شكيب أرسلان... الله يرحمك ويلعن أمثالك
الشيخ دانيل عبد الخالق
3/26/2019 8:47:55 AM
القدس والجولان والبلاد العربية تتوزع على المنتدبين على مرأى عيوننا، ونحن ننتظر صلاح الدين.
ما رأيت عقولا أبلَد من عقولنا نحن العرب، فلا زلنا نكرر خطابنا الديني الذي يفخر كيف اقتلعنا الأصنام وكهنة معابدها، ولم ننتبه حتى الساعة أن الأصنام التي حطّمناها ما كانت الا وسيلة لاستعبادنا لا أكثر، وأن كهنة المعابد لا زالوا يرتعون ودخلوا في صفوفنا وتصدّروها، وهم يحكموننا اليوم بأصنام متحركة وأصنام لا تراها عيوننا.
"كما دينيا كذلك سياسيا"، فلا زلنا نشحن معنوياتنا بذكر صلاح الدين ولم ندرك بعد أن غزاة العصر غيروا أسماء جيوشهم فصارت "البنك الدولي" وشركات تخطيط وتنمية وإعمار واستخراج نفط مثلا، وصارت عيونهم أقمارا اصطناعية تعرف تفاصيل تحركاتنا، وجواسيسهم "أبليكيشن" تأخذ منا طوعا كل ما يريدون.
أمام هذا المشهد، هل يحق لنا نحن الشباب أن ننظر إلى الدين من غير اللحى والعباءات؟ هل يحق لنا أن نُخرج عقولنا قيد أُنملةٍ عن التقليد دون أن نجهد أنفسنا في ايجاد نصٍ ديني او حديث شريف نتغطى به من ألسنة كهنة المعابد، فنُقذَفُ بحمم اللعنات واتهامات العمالة والارتداد والزندقة ووصف القردة والخنازير؟
"رحمك الله يا شكيب أرسلان، ورحم الله من سبقك من المفكرين ولكن... لعن الله المفكرين الحاليين لأنهم يوقظون الناس" من حفلة التخدير التي يلتذّون بها هلوسة وسخسخة هم فيها آمنون.