ورشة بعنوان "قانون مدني للأحوال الشخصية"
7/4/2019 12:57:52 PM
نظم "مركز تموز للدراسات والتكوين على المواطنية"، بالتعاون مع مؤسسة Hanns Seidel، ورشة تفكير ونقاش، بعنوان "قانون مدني للأحوال الشخصية في لبنان: بين نظام الدولة وأنظمة الطوائف"، وذلك في فندق "فكتوري" في جبيل.
تضمنت الورشة خمسة محاور: قوانين الأحوال الشخصية في لبنان ومحاكمها، قضية الزواج المدني ومشكلاته، هل من نظام مدني في لبنان؟، تجارب وتقييم، مجموعات عمل، إلى مداخلين مشتغلين بالفقه الديني والقضاء والعلم الدستوري والسوسيولوجيا، وجمعيات ناشطة في المجتمع المدني، كانت مشاركة لمهتمين وإعلاميين، وبخاصة لأساتذة وطلاب جامعيين.
استهلت الورشة - بحسب بيان - بكلمة لممثل جمعية Hanns Seidel السيد أنطوان غريب، أعقبتها مداخلة لرئيس المركز الدكتور أدونيس العكره، معرِفا بالمركز الجديد، ومتوقفا عند دوره في التكوين على المواطنية وتسليكها فعل ممارسة يومية، والانتصار للدولة المدنية، بكل مرتكزاتها وتجلياتها. وأشبع الشق النظري من الورشة بحثا وتفكيكا، وانضوى إلى الشق العملاني اختبار عائلي (دراسة حالة) للزواج المدني.
تشكلت مجموعات عمل في ختام الورشة، عملت على استخلاص الرؤى والتوصيات الآتية:
أولا - في الثوابت والرؤى
1- إن أي قانون مدني للأحوال الشخصية لن يتحقق ويؤتي مفاعيله الحقيقية إلا في إطار دولة مدنية، هي دولة المواطنة لا دولة الطوائف والمذاهب.
2- إن التربية على المواطنية مدخل لا بديل منه للعبور إلى الدولة المدنية، دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية.
3- منعا للالتباس ودحضا للاعتقاد السائد، فإن الزواج المدني ليس كل المسألة، بل هو أحد عناوينها، إلى جانب عناوين أخرى، أبرزها قضايا الحضانة والإرث، ومسألة حق الأم اللبنانية المتزوجة من غير لبناني بمنح ابنائها جنسيتها، أسوة بكل بلاد العالم، والتزاما بالمواثيق والشُرع الدولية، وذلك بناء على دراسة ملف ( A dossier).
4- إن سيرورة أي قانون تحتاج لإدخاله إلى الوعي الجمعي للمواطنين، بما يشكل محضنا له، فيسلك طريقه إلى التبلور بشكل طبيعي وهادئ.
5- على غرار التربية على الديمقراطية والتربية على المواطنية، فإن التربية على "ثقافة الزواج" مسألة على درجة قصوى من الأهمية، وذلك لتبصير المقدمين إلى الزواج بماهية المؤسسة الزوجية، بكل أبعادها وما يترتب عنها من مفاعيل، لا سيما لجهة الحقوق والواجبات.
ثانيا - في التوصيات
1- تبني أحد مشاريع القوانين العائدة لنظام مدني للأحوال الشخصية المدفونة في أدراج المجلس النيابي، وقد قطع بعضها مرحلة من الدراسة من قبل اللجان النيابية.
2- وضع خطة استراتيجية موحدة من قبل جمعيات وهيئات المجتمع المدني للتوافق على مشروع قانون مدني موحد للأحوال الشخصية، وإيجاد قوة ضغط (Lobby) للسير به إلى آخر الشوط.
3- العمل على تشكيل "شبكة المجتمع المدني لتحقيق الدولة المدنية" تضم الجمعيات والمنظمات التي تعنى بقضايا الدولة المدنية.
4- إدخال ثقافة الزواج إلى المناهج التعليمية (مادة التربية الوطنية والتنشئة المدنية)، لا سيما في مرحلة التعليم الثانوي.
5- حماية للمؤسسة الزوجية من التصدع، لا بد من إعداد المتقدمين إلى الزواج، عبر دورات تحضيرية توجيهية، لدى المؤسسات الدينية والمدنية كافة، وليكون ذلك شرطا لصحة عقد الزواج.
6- إقامة ندوات ومحاضرات وورش عمل، إلى تجارب حية وشهادات، تؤول إلى تهيئة المناخات العامة وحشد رأي عام واسع، بما يكفل تقبل قانون مدني للأحوال الشخصية في لبنان بديلا من أنظمة الطوائف والمذاهب.
7- تفعيل رقابة الدولة على أعمال المحاكم الشرعية والروحية والمذهبية، وتوفير آليات لحماية المواطنين من بعض الأحكام التعسفية التي تُصدرها هذه المحاكم.
8- كمرحلة انتقالية، من الأهمية تشكيل محكمة جامعة للأحوال الشخصية ، تضم المحكمة الشرعية والمحكمة الروحية والمحكمة المذهبية إلى محكمة مدنية، فيختار الأزواج مسبقا، في حال التقاضي، الخضوع لأي من قوانين هذه المحاكم.
9- تفسير المادة التاسعة من الدستور اللبناني بما يفيد ان الدولة تضمن للأهلين المتنوعي الانتماءات احترام سائر انواع الأحوال الشخصية وليس فقط للطوائف والمذاهب الدينية.
10- متابعة الإجراءات العملية المتعلقة بالبند 2 من هذه التوصيات بهدف بلورة عناصر الاستراتيجية الموحدة والمباشرة في تنفيذها.