تقرير "ستاندرد اند بورز" يرسم صورة قاتمة حيال المرحلة التي ستليه

8/20/2019 6:26:17 AM

علمت "الجمهورية" أنّ الوسطاء الذين تواصلوا مع وكالة "ستاندرد اند بورز" عادوا بجو سلبي لناحية تصنيف لبنان، بحيث تأكّد لهم أنّ التقييم الذي سيتضمن التقرير للبنان سلبي، ما يعني التخفيض إلى C. مع ما يعني ذلك من آثار سلبية وارباكات سيُحدثها التقرير، لجهة تخفيض يُفقد الثقة بلبنان، ويعدم ثقة المستثمرين، بما يجعله بلداً غير مؤهّل، أو غير قابل للاستثمار فيه.

وقالت مصادر اقتصادية لـ"الجمهورية"، انّ التقرير "يرسم صورة قاتمة حيال المرحلة التي ستليه، قد يكون من الصعب جداً احتواء تداعياته في حال استمر الحال على ما هو في لبنان، وخصوصاً لجهة التقصير الواضح لدى السلطة الحاكمة في مقاربة جديّة وفاعلة للأزمة الاقتصادية الخانقة، وهي تتحمّل كل المسؤولية، كونها تجاهلت كل النصائح التي أسدتها لها المؤسسات المالية الدولية، فضلاً عن انها لم تقدّم أي إشارة إيجابية للمجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية، تشير إلى توجّهها الحقيقي نحو علاجات وإصلاحات على مستوى الادارة، أو على المستوى المالي. وهذا معناه انّ المؤسسات المالية لم تقتنع بالموازنة التي أُقرت قبل فترة، ولم تر فيها مجالاً لإنعاش حقيقي للاقتصاد، ولا لإصلاح حقيقي مطلوب، ولا سبيلاً لتحقيق النمو".

وكشف خبراء اقتصاديون لـ"الجمهورية"، ان حالاً من الارباك يسود المستويات المالية والاقتصادية، إلاّ أن اللافت للانتباه أنّ الجهات الرسمية المعنية، لا تملك خطة لمواجهة تداعيات التصنيف السلبي، بل يبدو انها قرّرت ان لا تتحرّك الّا على وقع الصدمة التي قد يحدثها.

واللافت في هذا المجال، أنّ الجهات المعنية بالشأن المالي تقلّل من وطأة التقرير السلبي. وقالت مصادر وزارية معنية لـ"الجمهورية": "التقرير في نهاية الامر يصدر عن وكالة، وهذه الوكالة بالتأكيد تابعة لجهات دولية معينة. لا ننفي أنّ الوضع الاقتصادي صعب في لبنان، والحكومة تقوم بواجباتها لجهة التحصين والخروج من الأزمة، وبالتالي يُخشى ان يكون التقرير مستنداً الى خلفيات سياسية، علماً انّ التصنيفات السابقة صدرت حينما كان الوضع الاقتصادي اكثر صعوبة مما هو عليه الآن، ومع ذلك لم تأتِ التصنيفات سلبية بكاملها، وبالتالي أياً كان محتوى التقرير او درجة التصنيف، لسنا قلقين من أي تداعيات، بل على العكس، الحكومة ماضية في سياستها لتحقيق الاقتراحات المطلوبة على هذا الصعيد، وخصوصاً لجهة تنفيذ ما اتُفق عليه في الاجتماع الاقتصادي في بعبدا".

ويبدو أن الاولويات تحولت بعد اجتماعات بعبدا الآخيرة الى أولوية استراتجية واحدة هي المالية والاقتصادية يُمَهَّد لها بأولوية سياسية الخصها بلكمتين كما تمّ تأكيدها ببعبدا "صفر مشاكل" ما يتيح للبنان وقطاعاته المالية والاقتصادية ضمن مناخ من الاستقرار السياسي استعادة الثقة محلياً وخارجياً. وقد اتخذ القرار بتنفيذ موازنة ٢٠١٩ وتوصيات لجنة المال بحذافيرها واحالة واقرار موازنة ٢٠٢٠ في موعدها الدستوري لأول مرّة منذ الطائف كما وضع الخطط التنفيذية في الملفات المالية والاقتصادية المطروحة من تهرّب ضريبي وجمركي وكهرباء ورفع معدلات النمو بالتوازي مع اعداد موازنة ٢٠٢٠ برعاية رئيس الجمهورية وبالتعاون مع رئيسي المجلس النيابي والحكومة.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT