هل تتأجّل استشارات الاثنين؟
12/12/2019 6:35:25 AM
واذا كانت مصادر الاطراف المشاركة في حركة المشاورات تُبدي نوعاً من التفهّم لرغبة الحريري في تأجيل البت بالامور المتعلقة بتأليف الحكومة الى ما بعد التكليف، ربما لأنه يحاول تجنّب تسجيل مآخذ عليه من قبل فريق السياسيين الذين اعترضوا قبل ايام قليلة على ما سمّوه التأليف قبل التكليف، وتجاوز المشاورات الجارية آنذاك بعض الاطراف صلاحيات رئيس الحكومة، وهو ما عَبّر عنه صراحة رؤساء الحكومات السابقون، الّا انّ المصادر نفسها لفتت الى انّ الحريري نفسه كان شريكا اساسياً في تلك المشاورات، التي دارت قبل اسابيع أثناء طرح مجموعة الاسماء البديلة له لرئاسة الحكومة، قبل ان يتم حرقها جميعها.
وتبعاً لذلك، لا تستطيع أن ترسم المصادر صورة ما سيكون عليه الحال من الآن وحتى موعد الاستشارات الاثنين، مع انها ما زالت ترجّح حتى الآن إعادة تكليف الحريري، الا انها تُبدي خشيتها من ان تنقل البلد بعد استشارات الاثنين من مرحلة «تسهيل التكليف» الى مرحلة «تصعيب التأليف»، خصوصاً انّ صفحة خلافية حادة وواحدة هي التي قد تعترض مسار التأليف وتضعه في دائرة الاحتمالات السلبية والتأخيرية له لفترة غير محدودة، وهذه الصفحة من شقين:
- الأول يتعلق بشكل الحكومة، التي ما يزال الحريري يصرّ على تشكيلة اختصاصية لا سياسية، وهو الامر الذي يلقى اعتراضاً واضحاً من قبل المكوّنات السياسية الاخرى وفي مقدمها «حزب الله» وحركة «أمل»، اضافة الى «التيار الوطني الحر» ومن خلفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
- الثاني، كيفية تمثيل «التيار الوطني الحر» في الحكومة الجديدة، مع إصرار غير مخفي من قبل الحريري على استبعاد رئيس التيار الوزير جبران باسيل عن هذه الحكومة. وهو الامر الذي لا يستفزّ فقط باسيل و«التيار الوطني الحر»، بل يستفزّ رئيس الجمهورية، الذي يؤكد العارفون انه لا يمكن ان يقبل بأن تتم التضحية برئيس تيار سياسي وبرئيس اكبر كتلة نيابية، هكذا بشحطة قلم وتبعاً لمزاجيات بعض السياسيين.