خسر الوسط الثقافي والفني التونسي الموسيقار محمد القرفي، الذي رحل عن عمر 78 عاماً، تاركاً خلفه تجربة موسيقية امتدت لأكثر من خمسة عقود.
وتنقّل الراحل بين العزف والتأليف وقيادة الأوركسترا، فيما شكّل البحث والتجديد محوراً أساسياً في مسيرته، بعدما انطلق من الفرقة السيمفونية التونسية في أواخر الستينيات، قبل أن يؤسس مجموعة "71" ويقود فرقة مدينة تونس للموسيقى.
امتد حضور محمد القرفي إلى المسرح والسينما والتلفزيون، حيث تولّى مهام التلحين والتأليف الموسيقي وقيادة الأوركسترا، إلى جانب تعاونه مع مجموعة من أبرز الفنانين العرب، من بينهم الرحابنة ومارسيل خليفة وجوليا بطرس وعلي الحجار.
كما اختار القرفي نصوصاً لعدد من كبار الشعراء لتكون أساساً لألحانه، من بينهم منصور الرحباني وسعيد عقل ومحمود درويش وأبو القاسم الشابي وأحمد فؤاد نجم.
ومن أبرز محطاته البحثية كتابا "الأشكال الآلاتية في الموسيقى الكلاسيكية بتونس" و"المسرح الغنائي العربي"، فيما كان عرضه "من قاع الخابية" في افتتاح مهرجان قرطاج الدولي عام 2025 من آخر إطلالاته الفنية البارزة.