ماذا قال ميقاتي في ذكرى استشهاد الحريري؟

صدر عن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الآتي:"ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري تستحضر المبادئ والأسس التي عمل على إرسائها وفي مقدمها بناء الدولة والنهوض بالمؤسسات الوطنية، في موازاة تعزيز علاقات لبنان مع دول العالم والأشقاء العرب خصوصًا  المملكة العربية السعودية. رحمه الله".

14-02-2026 08:19

نازك الحريري في ذكرى استشهاد رفيق الحريري: لنكمل معاً مسيرة قيام دولة القانون

بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، توجهت السيدة نازك رفيق الحريري "الى رفيق عمرها ودربها الذي ما زال حياً في كل قلب أحبّه، وفي كل فكر شاركه الاحلام والرؤية والاهداف وفي كل قلم وصوت ما زال ينادي بالمبادئ التي بذل حياته من أجلها وبقيت أحلامه نافذة الأمل للمستقبل الجميل الذي يعود فيه لبنان بلد الرسالة نموذجاً حياً لإلتقاء الثقافات والحضارات وللعيش المشترك بين الأديان". وقالت: "واحد وعشرون عاماً على استشهادك يا رفيق العمر والدرب ومازالت مواجع القلب تشتد لمن سكن الروح وعانق النفس بالمحبة والوفاء. مرت الذكرى بأيام عبقت بأنفاس الحزن ولكنها حملت أيضاً عطراً من الأمل والرجاء بعد أن أصبح استشهادك قضية حق وعدالة ووحدة أرض وشعب نابضة بوقع الحرية والسيادة والاستقلال".وتابعت: "التحديات من حولنا كثيرة وصعبة. فلننظر كصاحب الذكرى، إلى نصف الكأس الـملآن؛ أن ننظر بقلوبنا وعقولنا الحرّة إلى مستقبل الإنسان العربي وأن نقتنع بأنّ الـمحبة وحدها تبني الأوطان الحرة .فقد حان الوقت لنتوقف عن النظر الى بعضنا بعين الاتهام لأن الساعة اليوم هي ساعة العقل والحكمة. فلننظر معاً في اتجاه واحد في اتجاه غد واعد. فلا السلاح لغتنا بل سلاحنا العلم والثقافة والمعرفة ولا منطقنا منطق الغالب والمغلوب بل اسلوبنا لا غالب في لبنان غير وطننا الحبيب لبنان".وأشارت نازك الحريري، إلى أنّ "لبنان يخطو اليوم، مع جميع أبنائه، خطوةً نحو الـمستقبل الذي نرجو أن يكون أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، بإذن الله سبحانه وتعالى، وبتضامن جميع أبنائه تحت لواء الوحدة الوطنية. وإن شاء الله سوف نكمل درب التحديات ونتخطاها بالحكمة والصبر، مثلما كان يريده ويردده باستمرار شهيدنا الغالي. وسوف يبقى الإعتدال، بإذن الله، مع سائر القيم الإنسانية النبيلة التي أرساها طول سنوات الحكم والمـسؤولية مدماكًا أساسيًا في صرح هذا الوطن الرسالة ودرعًا لحماية صيغة العيش المـشترك والشراكة الوطنية، بعيدًا عن التجاذبات والإصطفافات السياسية. نعم هذا ما أراده دائماً شهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري وبناه بالتسامح والمـحبة، وبجهوده الوطنية الإستثنائية، والتي تعززت باستشهاده الكبير مع كل الذين رافقوه على درب الحق والسيادة والحرية. ولا يسعنا في هذه المناسبة الا أن نستذكر شهداء المرفأ الذين ذرفت دمائهم هدراً فآن الأوان أن تظهر الحقيقة وتأخذ العدالة مجراها . كما أود أن أتقدم بأحر التعازي من أهالي ضحايا مدينة طرابلس الفيحاء ، هذه المدينة الغالية جداً على قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، متمنية الشفاء العاجل للجرحى بعد المصاب الأليم الذي ألمّ بهم . وناجت السيدة نازك الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان شعاره البشر قبل الحجرولكنه كان يعتبر أن الانماء والاعمار ركيزة أساسية لراحة المواطن وهي من أهم الاسس لإعادة بناء الثقة بالدولة".وأضافت: "نعم، هذا هو فكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهذه هي رؤيته وقناعته ونهجه. فلنكمل معاً مسيرة قيام دولة القانون والدّيمقراطيّة والوفاق الوطنيّ والسّلم الأهلي، ونكمل رحلة بناء وطنٍ آمنٍ وزاهرٍ وقضاء عادل مستقل لإحقاق الحق لشعبنا الحبيب الذي سُلب منه أقل حقوقه ألا وهي أموالهم. فالمطالبة بإعادة هذه الاموال حاجة ملحة إن لصغار المودعين التي ستساعدهم في قضاء حاجاتهم المعيشية والمرضية التي أودت بهم الى الهلاك، أو كبار المودعين الذين سيستثمرون أموالهم في بلدهم لرفع اقتصاده وعودة ثقة العالم بلبناننا. نعم لقد تعودت أن أتحدث اليكم عن الوطنية والانسانية واحقاق الحق وها هي دلالة لما نحن عليه اليوم. فأتساءل كيف نطلب يد العون من أشقائنا العرب والمجتمع الدولي بأكمله ونحن حتى لم نسع لمساعدة أنفسنا. وإنني دائماً أعد نفسي وأعدكم الى لقائكم في أرض لبناننا الحبيب حيث نكون جميعاً كلبنانيين يداً واحدة كما أردد دائماً لأن يد الله مع الجماعة وهذا ما نحن بأمس الحاجة اليه الآن".وختمت: "لعل آخر الكلام دعاء نرفعه للمولى عزَّ وجلَّ أن يحفظ وطننا الحبيب لبنان وشعبه الطيب وأن يرحم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الوطن الأبرار، ويتغمّدهم بواسع الرحمة والمغفرة إن شاء الله".

14-02-2026 08:02

جورج خضر: أيقونةٌ أنطاكيّةٌ

سبعة عشر عامًا أمضيتُها في عائلة مسيحية أرثوذكسية، تعيش التقوى ببساطة، وتلتزم الصلوات والأصوام، من دون التعمّق في جوهر الإيمان أو التزوّد بالمعرفة الكنسية بإتقان، أو التبحّر في الكتاب المقدس وتعاليم الآباء والتوسّع في فهم العقائد والإيمان القويم.يتدخّل الله في حياة البشر من دون استئذان، وهكذا حدث ما لم يكن في الحسبان حين تعرّفتُ إلى حركة الشبيبة الأرثوذكسية في أواسط ثمانينيات القرن الماضي. التحقتُ بصفوفها، ونلتُ يومها ولادة جديدة بالكلمة.أسّسنا، مع مجموعة من الإخوة، فرقة حركية صغيرة في رعية القديسين بطرس وبولس في الحازمية. وأدركتُ سريعًا أن الفرقة الحركية هي الخلية الأساسية والروحية في الحركة، تؤمّن للمنتسب مناخًا آمنًا ينمو فيه الإيمان وتتجذّر فيه الثقة بالنفس.كان الالتزام سيّد الموقف. هناك وجدتُ ما كان ينقص إيمان آبائي وأجدادي. منحتني الفرقة الحركية التربية المسيحية، وروح الشهادة، وحسّ العمل الاجتماعي. نشّأتنا على “فكر المسيح” من خلال دراسة الإنجيل، وحياة الشركة والمحبة، خدمةً للكنيسة والفقراء.ولم يمضِ وقت طويل على البدايات حتى أشرق أمامنا وجه المطران جورج خضر، أحد أبرز مؤسّسي الحركة. وجهٌ يشدّك فورًا إلى وجه الله، إلى النور الحقيقي الساطع في ظلمة هذا الدهر. سحرني بعظاته وكتاباته وفكره المستنير بنور المعرفة، وهو الذي انتُخب مطرانًا على أبرشية جبيل والبترون وما يليهما في الخامس عشر من شباط عام 1970، ومنذ ذلك الحين، لأكثر من نصف قرن، ظلّ شاهدًا حيًا للكنيسة.لا يمكن للمرء أن يتعرّف إلى جورج خضر من دون أن يلامس سرّ هذا الرجل، الذي ترجمه في كلماته وأعماله. ففي عام 1942، أسّس مع مجموعة من الشباب تلك الحركة المباركة التي ما تزال، إلى اليوم، نابضة بالحيوية، لم تعرف الشيخوخة، ويصحّ فيها القول: «ويتجدّد مثل النسر شبابها».قال المطران جورج عن الحركة: «ما كنّا حركة تمرّد على الإكليروس، بل حركة توعية للجميع. منها انطلقت الرهبنات، ومجلّة النور، ومنشورات النور… كنّا مقتنعين بأن كنيستنا الأرثوذكسية هي كنيسة التراث، المخلصة للألفية الأولى، والقادرة بتراثها هذا وبمجد ليتورجيتها أن تحيا من جديد».وكانت مساهمته فاعلة في نشأة أولى الرهبنات الجديدة: دير القديس يعقوب – ددّه للراهبات، ودير القديس جاورجيوس – دير الحرف للرهبان.دفعني التزامي بالحركة إلى التعمّق في مبادئها، وكثيرًا ما تساءلتُ عن صعوبة تطبيقها. لكن وجه “سيدنا جورج” وسيرته كانا يحضران أمامي دائمًا، وهو الداعي إلى نهضة دينية وثقافية وأخلاقية واجتماعية.لم يكتفِ باتّباع الفروض الدينية ومعرفة تعاليم الكنيسة، بل كتب وعلّم ونشر التعاليم في سبيل تقوية الإيمان المسيحي في الشعب. وأوجد لنفسه ثقافة خاصة، استوحى عناصرها من روح الكنيسة الأرثوذكسية. كان القارئ الجاد، من مختلف الطوائف والأديان، ينتظر بشغف مقالته الأسبوعية في صحيفة “النهار”، ليتعلّم من فكره الكثير.عشقه للمسيح حمله إلى معالجة القضايا الاجتماعية المرتبطة بالمبادئ المسيحية العامة. كان اهتمامه بالفقير والمظلوم وكل محتاج في صلب أولوياته. لذلك وُجّهت إليه اتهامات أيديولوجية، لمجرّد أنه آمن بمحبة “الأخ الصغير” الذي جاء المسيح من أجله. فتصدّى في كتاباته وعظاته لكل ما يؤدّي إلى الفقر والظلم وأنواع القهر كافة.فهم المطران جورج أن الأرثوذكسية هي المحبة وأعمال الرحمة. وعلى الرغم من كونه أسقفًا أرثوذكسيًا صلبًا في إيمانه، استنكر مرارًا التعصّب الأعمى والطائفية السياسية. تمسّك بالمبادئ الأرثوذكسية شرطًا أساسيًا لتقوية الإيمان، وسعى في الوقت عينه إلى بناء روابط أخوية بين الكنائس المسيحية.أدرك أن الرؤية الأرثوذكسية للعلاقات مع الآخر لا تقبل المراوغة أو التلفيق، بل الصدق والوضوح. فسكب فكره في مبادئ حركة الشبيبة الأرثوذكسية، معتبرًا أن الانشقاقات بين المسيحيين عار ينبغي العمل على محوه، لكي يؤمن العالم أن يسوع المسيح هو المخلّص. لكنه شدّد في الوقت ذاته على ضرورة الثبات في الإعلان الإلهي كما تسلّمته الكنيسة الأرثوذكسية، غير منقوص ولا معدّل.كان متقدّمًا في الحوار المسكوني، وأسهم بانفتاحه ومحبته في إحداث تغيير جذري في العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية عمومًا، والكنيسة المارونية خصوصًا، وكذلك مع الكنائس الأرثوذكسية في العالم.لم يَخف يومًا من مواجهة المزايدين والمتملّقين والمتطرّفين، سواء في الداخل الأرثوذكسي أو خارجه. لم يستسلم للساسة والسياسة، ولم تغره الماديات. تحرّر من سلطة المال، وعلّمنا معنى الأبوّة في سلطته الأسقفية. أتقن دور الأب في مثل الابن الشاطر، ولذلك لم نتردّد يومًا في العودة إليه في كل تجربة أو محنة، ولم نخرج من عنده إلا مطمئنين.جورج خضر، تلك الأيقونة الأسقفية في كنيسة أنطاكية، وقد بلغ، في تموز الفائت، "عامه الثالث بعد المئة، قضى نحو خمسين عامًا منها في الخدمة الأسقفية، وبقي المعلّم والمرشد حتى بعد استعفائه، في حضوره وصمته معًا، "خادمًا ليسوع وكارزًا به وعاملًا منذ الساعة الأولى في كنيسته" كما أشار المطران سلوان موسي (راعي الأبرشية الحالي) في رسالة له لآباء الأبرشية، على ضوء ذكرى انتخاب المطران جورج راعيًا لأبرشية جبل لبنان.يا معلّمي، اشتهيتَ الأسقفية لا شهوةً في السلطة والكرامة، بل لتغسل أقدام الآخرين، وتبذل ذاتك من أجل كل أحد في المسيح يسوع. جعلتنا نؤمن أن الله يريد رحمةً لا ذبيحة، حبًا لا أحقادًا، تمسّكًا لا تعصّبًا، قلبًا لا كلامًا، انفتاحًا لا تقوقعًا، كرامةً لا تزلفًا، أقلامًا حرة لا مأجورة، تواضعًا لا كبرياء، توبةً لا خطيئة، قلبًا نقيًا وفكرًا مستنيرًا.أردتنا، يا سيدنا جورج، أن نبلغ ملء قامة المسيح.فإلى سنين عديدة ومديدة، يا سيد.

14-02-2026 07:48

محفوض في ذكرى الحريري: نقل الجمهورية من العزلة إلى الانفتاح

كتب رئيس حركة التغيير إيلي محفوض على منصة "أكس": "لا يكفي أن نستذكر رفيق الحريري كذكرى عابرة أو محطة زمنية. بل الأجدر أن نستخلص العِبر من تجربة رجل أعاد صياغة مفاهيم السياسة اللبنانية، فحوّل الدمار إلى ورشة إعمار، واستثمر في الإنسان كما في الحجر، فاتحًا أبواب العلم أمام عشرات آلاف الطلاب، وناقلًا الجمهورية من عزلة خانقة إلى رحاب الانفتاح العربي والدولي. امتلك الحريري رؤية لا تُختزل في المشاريع، بل في الإرادة التي حفرت بإبرة التصميم جبل الاستقلال، يوم كان هذا الاستقلال موضوعًا في ثلاجة الاحتلال والانتظار. كما لا يمكن تجاهل الشراكة الوطنية التي نسجها مع البطريرك الاستثنائي مار نصرالله بطرس صفير، تلك الثنائية التي شكّلت ركيزة في مسيرة التحرير والتحرر".

14-02-2026 07:35

خطة طوارئ صيداوية لمعالجة الأبنية الآيلة للسقوط

حظيت قضية المباني المتصدّعة والآيلة للسقوط في لبنان باهتمام متزايد في الآونة الأخيرة، عقب الانهيارات المتتالية التي شهدتها مدينة طرابلس، والتي أعادت تسليط الضوء على خطورة هذا الملف في مختلف المناطق اللبنانية، ومنها مدينة صيدا، تجنبًا لوقوع خسائر بشرية محتملة.ويأتي هذا الاهتمام في ظلّ تحدّيات مالية كبيرة تحيط بهذا الملف الشائك، في وقت تتفاقم فيه تداعيات تقادم الأبنية والخلافات بين المستأجرين والمالكين، بالتزامن مع اشتداد الأزمة الاقتصاديّة، ودخول فصل الشتاء بما يحمله من برد قارس يزيد احتمالات انهيار الأبنية المتضرّرة.ورغم عدم تسجيل أيّ انهيار في مبانٍ سكنية أو وقوع كارثة إنسانية – اجتماعية في صيدا، إلّا أن بلدية المدينة وضعت هذا الملف في صدارة أولوياتها، وأطلقت "برنامج تأهيل المباني الآيلة للسقوط" بالتعاون مع تجمع "مهندسون من صيدا والجوار"، بهدف إعداد قاعدة بيانات علميّة شاملة للمباني المهدّدة، بعدما أظهرت الإحصاءات الأوّلية حاجة نحو 120 مبنى إلى كشف هندسي حفاظًا على الأرواح والممتلكات.بينما أظهر مسح البلديات السابق، أن مبنى واحدًا فقط كان آيلًا للسقوط عند البوابة الفوقا، وقد جرى ترميمه، فيما تبدو غالبية المباني في المدينة سليمة إنشائيًا، رغم معاناة عدد منها من نش وتشقق بسيطين. أمّا منازل صيدا القديمة، فتواجه وضعًا مختلفًا، إذ تعاني عشرات المباني فيها من تصدّعات وتشققات تستدعي أعمال ترميم وصيانة.خطة تنفيذيةوفي ترجمة عمليّة لهذا التوجّه، وبمبادرة من رئيس لجنة الأشغال والتخطيط في المجلس البلدي محمد دندشلي، عُقد اجتماع في البلدية برئاسة رئيسها مصطفى حجازي، ضمّ وفدًا من تجمع "مهندسون من صيدا والجوار"، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس البلدي ورئيس المصلحة الهندسية. وتمّ خلال الاجتماع بحث آليات تنفيذ البرنامج ووضع خريطة طريق لمعالجة هذا الملف الذي يشكّل هاجسًا يوميًا لسكان العديد من الأحياء القديمة والمكتظة.واتفق المجتمعون على اعتماد خطة تنفيذية مكثفة تمتدّ على مدى 60 يومًا، تشمل الكشف على نحو 120 مبنى بمشاركة 15 مهندسًا متطوّعًا، في خطوة تعكس تكامل الجهود بين البلدية والطاقات الهندسية المحلية، ضمن مسعى جديّ لتحصين المدينة وحماية سكانها من مخاطر تزداد مع كل عاصفة شتوية أو مع تقادم الأبنية. أولويات التدخلوأكّد دندشلي أن لجنة الأشغال والتخطيط في بلدية صيدا أطلقت مبادرة لرصد وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، تقوم على كشف ميداني علمي وتصنيف المباني وفق درجة الخطورة، بمشاركة مهندسين من أبناء المدينة.وأوضح أن البرنامج يهدف إلى تحديد الأبنية المهدّدة للأرواح، ووضع أولويات التدخل، وإعداد ملف متكامل يُستخدم لاحقًا لتأمين التمويل اللازم لأعمال التدعيم والترميم، عبر التواصل مع الجهات الرسمية والمانحة، نظرًا لارتفاع كلفة هذه الأعمال، وذلك ضمن إطار شفاف ومنظم وتحت إشراف البلدية.وأشار إلى أن عمليات الكشف ستُنفذ وفق خطة تدريجيّة تبدأ بالمباني الأكثر خطورة، ثم الأقل، وفق معايير هندسية تراعي سلامة المواطنين أولًا، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق حماية فورية كاملة للمباني ذات الخطر الداهم.وشدّد دندشلي على أهمية الشراكة بين البلدية والقطاع الهندسي لضمان نجاح هذه المهمّة، موضحًا أن البلدية ستتولّى الرعاية الرسميّة وإصدار الإشعارات القانونية والمتابعة الإداريّة عبر لجنة الأشغال، لافتًا إلى أن عامل الوقت حاسم في هذا الملف، حيث ستباشر خلية العمل مهامها فورًا لتحويل الخطة إلى واقع ملموس يحفظ سلامة سكان صيدا وإرثها العمراني.ثلاث مقارباتمن جهته، أكّد الباحث والمهندس فهد ميره أن معالجة الأبنية المتضرّرة والآيلة للسقوط تتطلّب اعتماد أساليب علمية واضحة تستند إلى دراسة طبيعة المناطق القديمة والمتدهورة والعشوائية، بما يسمح بتقسيم طرق المعالجة إلى ثلاث مجموعات رئيسية.وأوضح أن المجموعة الأولى تقوم على إحداث تغييرات جذرية في البيئة العمرانية، وتشمل إعادة التعمير والإزالة والإحلال، فيما تركز المجموعة الثانية على معالجة المشكلات البيئية والعمرانية عبر التأهيل والتحسين والتجديد الحضري. أمّا المجموعة الثالثة فتُعنى بالمناطق ذات القيمة التاريخية والمعمارية، وتشمل المحافظة والصيانة والترميم والحماية.وأشار ميره إلى أن المعالجة تتطلّب الانتقال إلى مراحل تنفيذية تبدأ بتقييم الوضع الميداني من خلال إعداد قاعدة بيانات شاملة للأبنية وتصنيفها بحسب درجة الخطورة إلى ثلاث فئات: أبنية مهدّدة بالسقوط الفوريّ، وأخرى تحتاج إلى صيانة عاجلة، وثالثة متوسطة الخطورة. وتُنفذ هذه المهمة فرق هندسية متخصّصة بالتعاون مع البلديات ونقابة المهندسين، باستخدام وسائل تقنية حديثة لتوثيق الأوضاع.كما شدّد على ضرورة وضع خطط طوارئ تشمل إخلاء السكان من الأبنية الشديدة الخطورة، وتنفيذ أعمال دعم وصيانة عاجلة للأبنية المهدّدة، إضافة إلى رفع مستوى وعي السّكان بالمخاطر. وأكد أن الأولويات يجب أن تُحدّد وفق درجة الخطورة وليس عدد الأبنية، مع إعطاء الأفضلية للمباني المأهولة والمرافق العامة، مشيرًا إلى أهمية إشراك المهندسين المتطوّعين في إعداد الدراسات والكشف الميداني واقتراح الحلول الفنية بإشراف نقابة المهندسين.وفي ما يتعلّق بالتمويل، لفت إلى إمكانية تأمينه عبر ميزانيات البلديات وصناديق الطوارئ والتبرّعات، مع ضرورة ضمان الشفافية في إدارة الأموال، مؤكدًا أهميّة وضع جداول زمنية واضحة للتدخل والمتابعة الدورية، إلى جانب نشر التقارير وتعزيز المساءلة حفاظًا على السلامة العامة.بروتوكول طوارئوأقرّ المجتمعون بروتوكول طوارئ للتعامل مع أي انهيار مفاجئ، يضمن سرعة الاستجابة للمتضرّرين ويوفر الإطار القانوني اللازم لحماية البلدية خلال تنفيذ الإجراءات الطارئة.وتتضمّن الخطة مراحل تنفيذية موزعة على ثمانية أسابيع:الأسبوعان الأول والثاني (مرحلة التأسيس): إقرار البرنامج رسميًا، تشكيل خلية إدارة الأزمة، وإطلاق دعوة المهندسين المتطوّعين وتدريبهم.من الأسبوع الثالث إلى الخامس (الكشف الميداني): التركيز على صيدا القديمة والمناطق المكتظة لتصنيف المباني وفق درجة الخطورة (A/B/C)، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية.الأسبوعان السادس والسابع (التدخل والتمويل): تنفيذ إجراءات الحماية الفورية للمباني المصنفة ضمن فئة الخطر الداهم، وإعداد ملفات تقنية لطلب التمويل اللازم للترميم.الأسبوع الثامن (الإنجاز والشفافية): إصدار التقرير النهائي وإطلاق منصة شفافية تُطلع المواطنين على سير العمل والنتائج.وسيتولّى تجمع المهندسين، عبر النقابة، توفير الخبرات الفنية وإجراء الكشوفات الميدانية وإعداد التقارير الهندسية والتدقيق فيها. كما سيتم التنسيق مع الدوائر العقارية والتنظيم المدني لتأمين خرائط الملكية وتسهيل التواصل مع المالكين، إضافة إلى التعاون مع لجان الأحياء والمجتمع المحلي لتعزيز التوعية المجتمعية وتسهيل دخول الفرق الهندسية إلى الأبنية المستهدفة.

14-02-2026 07:29

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{article.publishDate}}

Article Image

المزيد

ماذا قال ميقاتي في ذكرى استشهاد الحريري؟

صدر عن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الآتي:"ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري تستحضر المبادئ والأسس التي عمل على إرسائها وفي مقدمها بناء الدولة والنهوض بالمؤسسات الوطنية، في موازاة تعزيز علاقات لبنان مع دول العالم والأشقاء العرب خصوصًا  المملكة العربية السعودية. رحمه الله".

14-02-2026 08:19

نازك الحريري في ذكرى استشهاد رفيق الحريري: لنكمل معاً مسيرة قيام دولة القانون

بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، توجهت السيدة نازك رفيق الحريري "الى رفيق عمرها ودربها الذي ما زال حياً في كل قلب أحبّه، وفي كل فكر شاركه الاحلام والرؤية والاهداف وفي كل قلم وصوت ما زال ينادي بالمبادئ التي بذل حياته من أجلها وبقيت أحلامه نافذة الأمل للمستقبل الجميل الذي يعود فيه لبنان بلد الرسالة نموذجاً حياً لإلتقاء الثقافات والحضارات وللعيش المشترك بين الأديان". وقالت: "واحد وعشرون عاماً على استشهادك يا رفيق العمر والدرب ومازالت مواجع القلب تشتد لمن سكن الروح وعانق النفس بالمحبة والوفاء. مرت الذكرى بأيام عبقت بأنفاس الحزن ولكنها حملت أيضاً عطراً من الأمل والرجاء بعد أن أصبح استشهادك قضية حق وعدالة ووحدة أرض وشعب نابضة بوقع الحرية والسيادة والاستقلال".وتابعت: "التحديات من حولنا كثيرة وصعبة. فلننظر كصاحب الذكرى، إلى نصف الكأس الـملآن؛ أن ننظر بقلوبنا وعقولنا الحرّة إلى مستقبل الإنسان العربي وأن نقتنع بأنّ الـمحبة وحدها تبني الأوطان الحرة .فقد حان الوقت لنتوقف عن النظر الى بعضنا بعين الاتهام لأن الساعة اليوم هي ساعة العقل والحكمة. فلننظر معاً في اتجاه واحد في اتجاه غد واعد. فلا السلاح لغتنا بل سلاحنا العلم والثقافة والمعرفة ولا منطقنا منطق الغالب والمغلوب بل اسلوبنا لا غالب في لبنان غير وطننا الحبيب لبنان".وأشارت نازك الحريري، إلى أنّ "لبنان يخطو اليوم، مع جميع أبنائه، خطوةً نحو الـمستقبل الذي نرجو أن يكون أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، بإذن الله سبحانه وتعالى، وبتضامن جميع أبنائه تحت لواء الوحدة الوطنية. وإن شاء الله سوف نكمل درب التحديات ونتخطاها بالحكمة والصبر، مثلما كان يريده ويردده باستمرار شهيدنا الغالي. وسوف يبقى الإعتدال، بإذن الله، مع سائر القيم الإنسانية النبيلة التي أرساها طول سنوات الحكم والمـسؤولية مدماكًا أساسيًا في صرح هذا الوطن الرسالة ودرعًا لحماية صيغة العيش المـشترك والشراكة الوطنية، بعيدًا عن التجاذبات والإصطفافات السياسية. نعم هذا ما أراده دائماً شهيد الوطن الرئيس رفيق الحريري وبناه بالتسامح والمـحبة، وبجهوده الوطنية الإستثنائية، والتي تعززت باستشهاده الكبير مع كل الذين رافقوه على درب الحق والسيادة والحرية. ولا يسعنا في هذه المناسبة الا أن نستذكر شهداء المرفأ الذين ذرفت دمائهم هدراً فآن الأوان أن تظهر الحقيقة وتأخذ العدالة مجراها . كما أود أن أتقدم بأحر التعازي من أهالي ضحايا مدينة طرابلس الفيحاء ، هذه المدينة الغالية جداً على قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، متمنية الشفاء العاجل للجرحى بعد المصاب الأليم الذي ألمّ بهم . وناجت السيدة نازك الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان شعاره البشر قبل الحجرولكنه كان يعتبر أن الانماء والاعمار ركيزة أساسية لراحة المواطن وهي من أهم الاسس لإعادة بناء الثقة بالدولة".وأضافت: "نعم، هذا هو فكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهذه هي رؤيته وقناعته ونهجه. فلنكمل معاً مسيرة قيام دولة القانون والدّيمقراطيّة والوفاق الوطنيّ والسّلم الأهلي، ونكمل رحلة بناء وطنٍ آمنٍ وزاهرٍ وقضاء عادل مستقل لإحقاق الحق لشعبنا الحبيب الذي سُلب منه أقل حقوقه ألا وهي أموالهم. فالمطالبة بإعادة هذه الاموال حاجة ملحة إن لصغار المودعين التي ستساعدهم في قضاء حاجاتهم المعيشية والمرضية التي أودت بهم الى الهلاك، أو كبار المودعين الذين سيستثمرون أموالهم في بلدهم لرفع اقتصاده وعودة ثقة العالم بلبناننا. نعم لقد تعودت أن أتحدث اليكم عن الوطنية والانسانية واحقاق الحق وها هي دلالة لما نحن عليه اليوم. فأتساءل كيف نطلب يد العون من أشقائنا العرب والمجتمع الدولي بأكمله ونحن حتى لم نسع لمساعدة أنفسنا. وإنني دائماً أعد نفسي وأعدكم الى لقائكم في أرض لبناننا الحبيب حيث نكون جميعاً كلبنانيين يداً واحدة كما أردد دائماً لأن يد الله مع الجماعة وهذا ما نحن بأمس الحاجة اليه الآن".وختمت: "لعل آخر الكلام دعاء نرفعه للمولى عزَّ وجلَّ أن يحفظ وطننا الحبيب لبنان وشعبه الطيب وأن يرحم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء الوطن الأبرار، ويتغمّدهم بواسع الرحمة والمغفرة إن شاء الله".

14-02-2026 08:02

جورج خضر: أيقونةٌ أنطاكيّةٌ

سبعة عشر عامًا أمضيتُها في عائلة مسيحية أرثوذكسية، تعيش التقوى ببساطة، وتلتزم الصلوات والأصوام، من دون التعمّق في جوهر الإيمان أو التزوّد بالمعرفة الكنسية بإتقان، أو التبحّر في الكتاب المقدس وتعاليم الآباء والتوسّع في فهم العقائد والإيمان القويم.يتدخّل الله في حياة البشر من دون استئذان، وهكذا حدث ما لم يكن في الحسبان حين تعرّفتُ إلى حركة الشبيبة الأرثوذكسية في أواسط ثمانينيات القرن الماضي. التحقتُ بصفوفها، ونلتُ يومها ولادة جديدة بالكلمة.أسّسنا، مع مجموعة من الإخوة، فرقة حركية صغيرة في رعية القديسين بطرس وبولس في الحازمية. وأدركتُ سريعًا أن الفرقة الحركية هي الخلية الأساسية والروحية في الحركة، تؤمّن للمنتسب مناخًا آمنًا ينمو فيه الإيمان وتتجذّر فيه الثقة بالنفس.كان الالتزام سيّد الموقف. هناك وجدتُ ما كان ينقص إيمان آبائي وأجدادي. منحتني الفرقة الحركية التربية المسيحية، وروح الشهادة، وحسّ العمل الاجتماعي. نشّأتنا على “فكر المسيح” من خلال دراسة الإنجيل، وحياة الشركة والمحبة، خدمةً للكنيسة والفقراء.ولم يمضِ وقت طويل على البدايات حتى أشرق أمامنا وجه المطران جورج خضر، أحد أبرز مؤسّسي الحركة. وجهٌ يشدّك فورًا إلى وجه الله، إلى النور الحقيقي الساطع في ظلمة هذا الدهر. سحرني بعظاته وكتاباته وفكره المستنير بنور المعرفة، وهو الذي انتُخب مطرانًا على أبرشية جبيل والبترون وما يليهما في الخامس عشر من شباط عام 1970، ومنذ ذلك الحين، لأكثر من نصف قرن، ظلّ شاهدًا حيًا للكنيسة.لا يمكن للمرء أن يتعرّف إلى جورج خضر من دون أن يلامس سرّ هذا الرجل، الذي ترجمه في كلماته وأعماله. ففي عام 1942، أسّس مع مجموعة من الشباب تلك الحركة المباركة التي ما تزال، إلى اليوم، نابضة بالحيوية، لم تعرف الشيخوخة، ويصحّ فيها القول: «ويتجدّد مثل النسر شبابها».قال المطران جورج عن الحركة: «ما كنّا حركة تمرّد على الإكليروس، بل حركة توعية للجميع. منها انطلقت الرهبنات، ومجلّة النور، ومنشورات النور… كنّا مقتنعين بأن كنيستنا الأرثوذكسية هي كنيسة التراث، المخلصة للألفية الأولى، والقادرة بتراثها هذا وبمجد ليتورجيتها أن تحيا من جديد».وكانت مساهمته فاعلة في نشأة أولى الرهبنات الجديدة: دير القديس يعقوب – ددّه للراهبات، ودير القديس جاورجيوس – دير الحرف للرهبان.دفعني التزامي بالحركة إلى التعمّق في مبادئها، وكثيرًا ما تساءلتُ عن صعوبة تطبيقها. لكن وجه “سيدنا جورج” وسيرته كانا يحضران أمامي دائمًا، وهو الداعي إلى نهضة دينية وثقافية وأخلاقية واجتماعية.لم يكتفِ باتّباع الفروض الدينية ومعرفة تعاليم الكنيسة، بل كتب وعلّم ونشر التعاليم في سبيل تقوية الإيمان المسيحي في الشعب. وأوجد لنفسه ثقافة خاصة، استوحى عناصرها من روح الكنيسة الأرثوذكسية. كان القارئ الجاد، من مختلف الطوائف والأديان، ينتظر بشغف مقالته الأسبوعية في صحيفة “النهار”، ليتعلّم من فكره الكثير.عشقه للمسيح حمله إلى معالجة القضايا الاجتماعية المرتبطة بالمبادئ المسيحية العامة. كان اهتمامه بالفقير والمظلوم وكل محتاج في صلب أولوياته. لذلك وُجّهت إليه اتهامات أيديولوجية، لمجرّد أنه آمن بمحبة “الأخ الصغير” الذي جاء المسيح من أجله. فتصدّى في كتاباته وعظاته لكل ما يؤدّي إلى الفقر والظلم وأنواع القهر كافة.فهم المطران جورج أن الأرثوذكسية هي المحبة وأعمال الرحمة. وعلى الرغم من كونه أسقفًا أرثوذكسيًا صلبًا في إيمانه، استنكر مرارًا التعصّب الأعمى والطائفية السياسية. تمسّك بالمبادئ الأرثوذكسية شرطًا أساسيًا لتقوية الإيمان، وسعى في الوقت عينه إلى بناء روابط أخوية بين الكنائس المسيحية.أدرك أن الرؤية الأرثوذكسية للعلاقات مع الآخر لا تقبل المراوغة أو التلفيق، بل الصدق والوضوح. فسكب فكره في مبادئ حركة الشبيبة الأرثوذكسية، معتبرًا أن الانشقاقات بين المسيحيين عار ينبغي العمل على محوه، لكي يؤمن العالم أن يسوع المسيح هو المخلّص. لكنه شدّد في الوقت ذاته على ضرورة الثبات في الإعلان الإلهي كما تسلّمته الكنيسة الأرثوذكسية، غير منقوص ولا معدّل.كان متقدّمًا في الحوار المسكوني، وأسهم بانفتاحه ومحبته في إحداث تغيير جذري في العلاقة مع الكنيسة الكاثوليكية عمومًا، والكنيسة المارونية خصوصًا، وكذلك مع الكنائس الأرثوذكسية في العالم.لم يَخف يومًا من مواجهة المزايدين والمتملّقين والمتطرّفين، سواء في الداخل الأرثوذكسي أو خارجه. لم يستسلم للساسة والسياسة، ولم تغره الماديات. تحرّر من سلطة المال، وعلّمنا معنى الأبوّة في سلطته الأسقفية. أتقن دور الأب في مثل الابن الشاطر، ولذلك لم نتردّد يومًا في العودة إليه في كل تجربة أو محنة، ولم نخرج من عنده إلا مطمئنين.جورج خضر، تلك الأيقونة الأسقفية في كنيسة أنطاكية، وقد بلغ، في تموز الفائت، "عامه الثالث بعد المئة، قضى نحو خمسين عامًا منها في الخدمة الأسقفية، وبقي المعلّم والمرشد حتى بعد استعفائه، في حضوره وصمته معًا، "خادمًا ليسوع وكارزًا به وعاملًا منذ الساعة الأولى في كنيسته" كما أشار المطران سلوان موسي (راعي الأبرشية الحالي) في رسالة له لآباء الأبرشية، على ضوء ذكرى انتخاب المطران جورج راعيًا لأبرشية جبل لبنان.يا معلّمي، اشتهيتَ الأسقفية لا شهوةً في السلطة والكرامة، بل لتغسل أقدام الآخرين، وتبذل ذاتك من أجل كل أحد في المسيح يسوع. جعلتنا نؤمن أن الله يريد رحمةً لا ذبيحة، حبًا لا أحقادًا، تمسّكًا لا تعصّبًا، قلبًا لا كلامًا، انفتاحًا لا تقوقعًا، كرامةً لا تزلفًا، أقلامًا حرة لا مأجورة، تواضعًا لا كبرياء، توبةً لا خطيئة، قلبًا نقيًا وفكرًا مستنيرًا.أردتنا، يا سيدنا جورج، أن نبلغ ملء قامة المسيح.فإلى سنين عديدة ومديدة، يا سيد.

14-02-2026 07:48

محفوض في ذكرى الحريري: نقل الجمهورية من العزلة إلى الانفتاح

كتب رئيس حركة التغيير إيلي محفوض على منصة "أكس": "لا يكفي أن نستذكر رفيق الحريري كذكرى عابرة أو محطة زمنية. بل الأجدر أن نستخلص العِبر من تجربة رجل أعاد صياغة مفاهيم السياسة اللبنانية، فحوّل الدمار إلى ورشة إعمار، واستثمر في الإنسان كما في الحجر، فاتحًا أبواب العلم أمام عشرات آلاف الطلاب، وناقلًا الجمهورية من عزلة خانقة إلى رحاب الانفتاح العربي والدولي. امتلك الحريري رؤية لا تُختزل في المشاريع، بل في الإرادة التي حفرت بإبرة التصميم جبل الاستقلال، يوم كان هذا الاستقلال موضوعًا في ثلاجة الاحتلال والانتظار. كما لا يمكن تجاهل الشراكة الوطنية التي نسجها مع البطريرك الاستثنائي مار نصرالله بطرس صفير، تلك الثنائية التي شكّلت ركيزة في مسيرة التحرير والتحرر".

14-02-2026 07:35

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{ article.publishDate }}

Article Image

المزيد