كريستال النوار
خاص موقع Mtv
نتصرّف أحياناً وكأنّ الحياة الحقيقية ستبدأ لاحقاً… بعد أن تتحسّن الظروف، نحصل على الوظيفة التي نريدها، نسافر، نرتاح من الضغوط، أو نجد الوقت الذي نبحث عنه منذ سنوات. لكن ماذا لو كانت المشكلة في الانتظار نفسه؟
الحياة لا تأتي مكتملة ولا وجود للمثاليّة على هذه الأرض. نمرّ بأيام جميلة وأخرى عادية، خطط تتأخّر، تعب، زحمة ومسؤوليات. مع ذلك، لماذا لا نعطي قيمة للتفاصيل الصغيرة التي تزيّن رحلتنا في الحياة؟ فنجان قهوة نشربه على مهل في يومٍ مشمس، أغنية نحبّها تخرج فجأة على مسامعنا، مشوار قصير "بعبّي الراس"، ضحكة مع شخص قريب اشتقنا كثيراً لإمضاء الوقت معه، أو ساعة نقضيها بعيداً عن الهاتف... هناك نِعَم كثيرة لا ننتبه لها وتمرّ مرور الكرام بينما نحن غارقون في همومنا؛ على سبيل المثال، أشخاص لا يحتاجون إلى أن يفعلوا شيئاً كي يجعلوا يومنا أجمل، يكفي أن يكونوا في حياتنا. وجودهم وحده يمنحنا طاقة وابتسامتهم تطمئننا وصوتهم يخفّف عنا. هم الذين نحبّهم ببساطة وبوجودهم نشعر أنّ الحياة بكلّ ما فيها، تصبح أخفّ وأجمل.
هذه التفاصيل الصغيرة قد تبدو عادية، لكنها في الحقيقة هي الجزء الأكبر من حياتنا، وهذا لا يعني أبداً أنّ الحياة مملّة. ربما يعني فقط أننا اعتدنا أن نبحث عن الحياة في الأشياء الكبيرة، بينما هي تحدث أمامنا في التفاصيل الصغيرة؛ فقد تجلس يوماً في مكان تعرفه جيداً، لكنك تلاحظ للمرة الأولى شجرة جميلة في الطريق. قد تسمع أغنية قديمة فتتغيّر حالتك بالكامل. قد يرسل لك شخصٌ تحبّه رسالة في لحظة كنتَ تحتاج فيها إلى كلمة واحدة لتبتسم. قد تعود إلى البيت متعباً وتكتشف أنّ أكثر ما كنت تحتاجه ليس إنجازاً جديداً، بل حماماً ساخناً ووجبة تحبّها ونوماً هادئاً. كلّ هذه التفاصيل لا تغيّر حياتنا على الورق، لكنها تغيّر شيئاً فينا، ولأنها صغيرة نستخفّ بها.
نظنّ دائماً أنّ علينا أن نفعل شيئاً كبيراً حتى نشعر بأننا نعيش، وكأنّ الأيام العادية لا تكفي. لكن ماذا لو كانت هذه الأيام تحديداً هي الجزء الأكبر من العمر الذي نُحاول أن نصل إليه؟ ماذا لو أنّ السعادة ليست دائماً في انتظار الحدث المقبل، بل في قدرتنا على أن نكون موجودين فعلاً في اللحظة التي تحدث الآن؟!
انتبهوا لما هو جميل حولكم الآن، للأشخاص الذين تحبّونهم وللتفاصيل الصغيرة التي تعتبرونها مملّة، حاولوا أن تشعروا بها وليس أن تعيشوها فقط. فالحياة لا تُقاس فقط بما نحقّقه، بل أيضاً بما نشعر به ونحن نعيشها.. قبل فوات الأوان!
الحياة لا تأتي مكتملة ولا وجود للمثاليّة على هذه الأرض. نمرّ بأيام جميلة وأخرى عادية، خطط تتأخّر، تعب، زحمة ومسؤوليات. مع ذلك، لماذا لا نعطي قيمة للتفاصيل الصغيرة التي تزيّن رحلتنا في الحياة؟ فنجان قهوة نشربه على مهل في يومٍ مشمس، أغنية نحبّها تخرج فجأة على مسامعنا، مشوار قصير "بعبّي الراس"، ضحكة مع شخص قريب اشتقنا كثيراً لإمضاء الوقت معه، أو ساعة نقضيها بعيداً عن الهاتف... هناك نِعَم كثيرة لا ننتبه لها وتمرّ مرور الكرام بينما نحن غارقون في همومنا؛ على سبيل المثال، أشخاص لا يحتاجون إلى أن يفعلوا شيئاً كي يجعلوا يومنا أجمل، يكفي أن يكونوا في حياتنا. وجودهم وحده يمنحنا طاقة وابتسامتهم تطمئننا وصوتهم يخفّف عنا. هم الذين نحبّهم ببساطة وبوجودهم نشعر أنّ الحياة بكلّ ما فيها، تصبح أخفّ وأجمل.
هذه التفاصيل الصغيرة قد تبدو عادية، لكنها في الحقيقة هي الجزء الأكبر من حياتنا، وهذا لا يعني أبداً أنّ الحياة مملّة. ربما يعني فقط أننا اعتدنا أن نبحث عن الحياة في الأشياء الكبيرة، بينما هي تحدث أمامنا في التفاصيل الصغيرة؛ فقد تجلس يوماً في مكان تعرفه جيداً، لكنك تلاحظ للمرة الأولى شجرة جميلة في الطريق. قد تسمع أغنية قديمة فتتغيّر حالتك بالكامل. قد يرسل لك شخصٌ تحبّه رسالة في لحظة كنتَ تحتاج فيها إلى كلمة واحدة لتبتسم. قد تعود إلى البيت متعباً وتكتشف أنّ أكثر ما كنت تحتاجه ليس إنجازاً جديداً، بل حماماً ساخناً ووجبة تحبّها ونوماً هادئاً. كلّ هذه التفاصيل لا تغيّر حياتنا على الورق، لكنها تغيّر شيئاً فينا، ولأنها صغيرة نستخفّ بها.
نظنّ دائماً أنّ علينا أن نفعل شيئاً كبيراً حتى نشعر بأننا نعيش، وكأنّ الأيام العادية لا تكفي. لكن ماذا لو كانت هذه الأيام تحديداً هي الجزء الأكبر من العمر الذي نُحاول أن نصل إليه؟ ماذا لو أنّ السعادة ليست دائماً في انتظار الحدث المقبل، بل في قدرتنا على أن نكون موجودين فعلاً في اللحظة التي تحدث الآن؟!
انتبهوا لما هو جميل حولكم الآن، للأشخاص الذين تحبّونهم وللتفاصيل الصغيرة التي تعتبرونها مملّة، حاولوا أن تشعروا بها وليس أن تعيشوها فقط. فالحياة لا تُقاس فقط بما نحقّقه، بل أيضاً بما نشعر به ونحن نعيشها.. قبل فوات الأوان!