ثبّت ميشال عيسى في لقاء الأول من أيلول مع بنيامين نتنياهو مهمته المزدوجة للمرة الأولى، ليس كسفير أميركي لدى لبنان حصراً، بل كمبعوث سياسي خاص لهندسة السلام بين لبنان وإسرائيل.
دور القناة التفاوضية بين العاصمتين يلعبه عيسى مع السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي حضر اللقاء الى جانب مستشار الامن القومي الإسرائيلي. مصادر ديبلوماسية غربية تكشف لـMTV ان زيارة عيسى كان يفترض ان تحصل قبل شهرين او اكثر لكن الحرب أخرتها، وينتظر لبنان عودته من تل ابيب للتحقق من مدى استعداد إسرائيل للتعاون مع المسار التفاوضي المباشر قبيل استحقاقها الانتخابي، ومقاربتها لتنفيذ المناطق التجريبية وآلية التحقق.. وفي ضوئها، يُبت موعد الخامس عشر والسادس عشر من أيلول لجولة المفاوضات المقبلة في روما، التي يريدها لبنان مثمرة بأجندة واضحة عشية انعقاد مؤتمر دعم الجيش في باريس في السابع عشر من أيلول.
وبانتظار ما سيحمله عيسى، توضح المصادر ان كليرفيلد يتولى مهمة التنسيق نفسها، لكن في الشق العسكري.
بالرغم من ذلك، لا نتيجة نهائية بالنسبة الى الجهة الثالثة المراقبة، مع العلم انه من المرجح ان الجهة التي ستخلف اليونيفيل، قد تتولّى بنفسها مهمة مراقبة تنفيذ صيغة الاطار، خاصة ان واشنطن لا تزال تضغط لتضمينها بقرار أممي. وهنا الإشكالية: فالتصور الاميركي الذي كانت الـMTV نقلته في معلومات خاصة في ايلول 2025، يقضي بإنهاء مهام الميكانيزم واليونيفيل في غضون خمسة عشر شهرا من ذاك التاريخ، على ان تصبح العلاقة مباشرة من جيش الى جيش بين لبنان واسرائيل from mill to mill اذا كانت الارضية السياسية والعسكرية ناضجة. لكنها لا تزال غير ناضجة: فلا الجيش اللبناني قابل بالتنسيق المباشر مع اسرائيل على الارض بغياب انسحاب واتفاق امني ، ولا اسرائيل في وارد الانسحاب او تطبيق المناطق التجريبية الا بموجب خطوات قابلة للقياس تطلبها من الجيش في مسار نزع السلاح.
وعليه، اليونيفيل تتوقف عن العمل نهاية 2026، لجنة التنسيق MCG4L تنهي مهامها مبدئياً في كانون الثاني من العام المقبل، ولا بديل دولياً يحلُّ بسرعة كراع عسكري للعلاقة الميدانية بي لبنان وإسرائيل.
تشاهدون الفيديو مرفقاً.