رسالةٌ دوليّة قاسية للجيش.. المساعدات مقابل السلاح؟
14 Sep 202614:22 PM
رسالةٌ دوليّة قاسية للجيش.. المساعدات مقابل السلاح؟

شادي هيلانة

أخبار اليوم
تتجه المساعدات الدولية للجيش اللبناني نحو مرحلة جديدة، إذ لم يعد الدعم المطروح منفصلاً عن قدرة المؤسسة العسكرية على تنفيذ المهمة الموكلة إليها في ملف حصر السلاح. فالدول المعنية بالدعم تريد رؤية نتائج ميدانية قبل الانتقال إلى مراحل إضافية من التمويل والتجهيز، وهو اتجاه يجعل جزءاً من المساعدات أقرب إلى "مكافأة على التقدم" منه إلى "تمويل يسبق التنفيذ".

وبحسب مصدرٍ واسع الاطلاع، فإن هذا المنطق سيكون حاضراً بقوة في المرحلة المقبلة، لا سيما مع التحضيرات للاجتماع الدولي المرتقب في باريس، حيث يجري البحث في احتياجات الجيش وقدرته على الانتشار وتعزيز إمكاناته، إلى جانب صيغة الدعم الدولي التي يُفترض أن تواكب المرحلة التي ستلي انتهاء مهمة "اليونيفيل" بصيغتها الحالية.

ويشير المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم"، إلى أن واشنطن تنظر بصورة خاصة إلى مسار حصر السلاح، فيما تراقب عواصم أخرى مدى قدرة الجيش على ترجمة القرارات السياسية إلى إجراءات عملية على الأرض. ولذلك، فإن حجم المساعدات وطبيعتها سيبقيان مرتبطين بدرجة التقدم التي يمكن تحقيقها في هذا الملف.
في المقابل، تواجه المؤسسة العسكرية واقعاً ميدانياً شديد التعقيد في الجنوب، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والخروقات التي تؤكد قيادة الجيش أنها تعرقل جزءاً من مهمتها. وقد أشارت القيادة أخيرا إلى تسجيل آلاف الخروقات منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، ما يضع الجيش أمام معادلة دقيقة بين تنفيذ مهمته في الداخل، والتعامل مع ظروف أمنية تتجاوز قدراته وإمكاناته الحالية.
وتضيف المصادر عينها أن الجيش يسعى إلى اتخاذ خطوات عملية في ملف حصر السلاح، سواء عبر الانتشار أو مصادرة الأسلحة والذخائر أو تثبيت حضور الدولة في المناطق التي باتت ضمن نطاق عمله، وذلك في وقت تحتاج فيه المؤسسة العسكرية إلى تجهيزات وإمكانات إضافية لتتمكن من تنفيذ المهام المطلوبة منها على مساحة أوسع.

إذن، تكمن المشكلة الأساسية في أن الدول الداعمة تشترط تحقيق نتائج واضحة، في حين يحتاج الجيش إلى الدعم حتى يتمكن من تحقيق هذه النتائج. وبناءً عليه، ستفرض هذه المعادلة نفسها بقوة على المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الدولية المتعلقة بالجنوب وإعادة صياغة آليات المساندة للجيش.