كريستال النوار
خاص موقع Mtv
تفرض الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي، وقد تحوّلت في عددٍ من الدول إلى سببٍ مباشر لاحتجاجات واضطرابات اجتماعيّة. ومع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان، يبرز السؤال حول تداعيات هذه الزيادة، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الحاجة إلى المازوت.
في الأيام الأخيرة، تصدّرت سوريا المشهد بعدما رفعت الحكومة سعر المازوت بنسبة 40 في المئة والبنزين بنحو 28 في المئة، ما أدى إلى احتجاجات في مناطق عدة، وقطع طرقات وإحراق إطارات، وسط مطالبات بالتراجع عن الزيادات.
سوريا ليست الحالة الوحيدة. ففي كينيا، أدّت زيادات أسعار الوقود إلى تحركات واحتجاجات واسعة، فيما شهدت جزر القمر أيضاً إضرابات وتظاهرات على خلفية ارتفاع الكلفة. كما طالت موجة الغضب دولاً أخرى، بينها غواتيمالا والبرتغال، حيث خرج محتجون اعتراضاً على ارتفاع أسعار الديزل والوقود. وفي فرنسا، لجأ صيادون إلى إغلاق موانئ احتجاجاً على ارتفاع كلفة الطاقة والوقود، في وقت اضطرت الحكومة إلى تمديد دعم طارئ لبعض القطاعات.
والعامل المشترك بين هذه الدول هو أنّ الوقود لا يبقى مجرّد مادة تُشترى من المحطة. ارتفاع سعره ينتقل سريعاً إلى كلفة النقل، ومن ثمّ إلى الغذاء والخدمات والإنتاج، فيما يكون وقع الصدمة أكبر في الدول التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية أو تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
ومع استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية، حذّرت وكالة الطاقة الدولية من تراجُع إمدادات النفط العالمية في 2026، في وقت وصلت أسعار المشتقات المكرّرة، ولا سيما الديزل، إلى مستويات مرتفعة جداً وقياسيّة.
أمّا في لبنان، فلا تبدو الصورة بعيدة عن هذا الواقع. إذ شهدت أسعار المحروقات سلسلة ارتفاعات متتالية، ووصل سعر صفيحة المازوت في 15 أيلول إلى مليونين و641 ألف ليرة، بعدما ارتفع 102 ألف ليرة في جدول واحد، فيما بلغ سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان مليونين و718 ألف ليرة.
القلق اللبناني لا يرتبط فقط بالتنقّل. فمع الاقتراب من فصل الشتاء، يصبح المازوت أكثر حساسية بالنسبة إلى الأسر، نظراً إلى استخدامه في التدفئة، إضافة إلى المولّدات وبعض القطاعات والمؤسسات. مع العلم أنّ أي ارتفاع إضافي لا ينعكس على فاتورة الوقود فحسب، بل يرفع كلفة التدفئة والنقل وإنتاج السلع والخدمات في وقت لا تزال فيه القدرة الشرائية محدودة.
أمام هذا المشهد، هل تنتقل عدوى الاحتجاجات إلى لبنان؟ التجارب الأخيرة تُظهر أنّ ارتفاع الوقود قد يتحوّل إلى محرّك مقنع للتحركات عندما يتزامن مع ضغوط معيشية واسعة. لكن حدوث هذه الاحتجاجات ليس نتيجة حتمية للارتفاعات وحدها، فهل يتحرّك الشارع قريباً مع تعدّد الأزمات من قضية الرواتب وإضرابات القطاع العام.. والسلسلة لا تنتهي!
في الأيام الأخيرة، تصدّرت سوريا المشهد بعدما رفعت الحكومة سعر المازوت بنسبة 40 في المئة والبنزين بنحو 28 في المئة، ما أدى إلى احتجاجات في مناطق عدة، وقطع طرقات وإحراق إطارات، وسط مطالبات بالتراجع عن الزيادات.
سوريا ليست الحالة الوحيدة. ففي كينيا، أدّت زيادات أسعار الوقود إلى تحركات واحتجاجات واسعة، فيما شهدت جزر القمر أيضاً إضرابات وتظاهرات على خلفية ارتفاع الكلفة. كما طالت موجة الغضب دولاً أخرى، بينها غواتيمالا والبرتغال، حيث خرج محتجون اعتراضاً على ارتفاع أسعار الديزل والوقود. وفي فرنسا، لجأ صيادون إلى إغلاق موانئ احتجاجاً على ارتفاع كلفة الطاقة والوقود، في وقت اضطرت الحكومة إلى تمديد دعم طارئ لبعض القطاعات.
والعامل المشترك بين هذه الدول هو أنّ الوقود لا يبقى مجرّد مادة تُشترى من المحطة. ارتفاع سعره ينتقل سريعاً إلى كلفة النقل، ومن ثمّ إلى الغذاء والخدمات والإنتاج، فيما يكون وقع الصدمة أكبر في الدول التي تعاني أصلاً من أزمات اقتصادية أو تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
ومع استمرار اضطرابات الإمدادات العالمية، حذّرت وكالة الطاقة الدولية من تراجُع إمدادات النفط العالمية في 2026، في وقت وصلت أسعار المشتقات المكرّرة، ولا سيما الديزل، إلى مستويات مرتفعة جداً وقياسيّة.
أمّا في لبنان، فلا تبدو الصورة بعيدة عن هذا الواقع. إذ شهدت أسعار المحروقات سلسلة ارتفاعات متتالية، ووصل سعر صفيحة المازوت في 15 أيلول إلى مليونين و641 ألف ليرة، بعدما ارتفع 102 ألف ليرة في جدول واحد، فيما بلغ سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان مليونين و718 ألف ليرة.
القلق اللبناني لا يرتبط فقط بالتنقّل. فمع الاقتراب من فصل الشتاء، يصبح المازوت أكثر حساسية بالنسبة إلى الأسر، نظراً إلى استخدامه في التدفئة، إضافة إلى المولّدات وبعض القطاعات والمؤسسات. مع العلم أنّ أي ارتفاع إضافي لا ينعكس على فاتورة الوقود فحسب، بل يرفع كلفة التدفئة والنقل وإنتاج السلع والخدمات في وقت لا تزال فيه القدرة الشرائية محدودة.
أمام هذا المشهد، هل تنتقل عدوى الاحتجاجات إلى لبنان؟ التجارب الأخيرة تُظهر أنّ ارتفاع الوقود قد يتحوّل إلى محرّك مقنع للتحركات عندما يتزامن مع ضغوط معيشية واسعة. لكن حدوث هذه الاحتجاجات ليس نتيجة حتمية للارتفاعات وحدها، فهل يتحرّك الشارع قريباً مع تعدّد الأزمات من قضية الرواتب وإضرابات القطاع العام.. والسلسلة لا تنتهي!