67% من العالم سيُصاب بالسرطان... ماذا عن لبنان؟
21 Sep 202606:28 AM
67% من العالم سيُصاب بالسرطان... ماذا عن لبنان؟
كريستال النوار

كريستال النوار

خاص موقع Mtv
تتّجه خريطة السرطان عالمياً إلى مزيد من الحالات في السنوات المقبلة، في ظل تضخّم عدد السكان. ووفق تقرير للجمعية الأميركية للسرطان، يُتوقّع أن ترتفع الإصابات العالمية بنسبة 67 في المئة لتصل إلى 34 مليون حالة بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 21 مليون حالة و9.8 ملايين وفاة في عام 2024.

لكن أرقام الإصابة لا تروي القصّة كاملة، وفق الاختصاصي في أمراض الدم والأورام فراس كريدية، إذ تختلف فرص النجاة من نوع السرطان نفسه بين بلدٍ وآخر. ويشرح في حديث لموقع MTV، أنّ الفارق يرتبط بمدى توفّر الوقاية وسرعة التشخيص وإمكان الوصول إلى العلاج المناسب، ما يجعل موقع المريض الجغرافي عاملاً مؤثراً في مسار مرضه. ويقول: "الإنسان يجب أن يحصل على الرعاية نفسها بغض النظر عن مكان وجوده، لكن الواقع لا يزال بعيداً من ذلك".
ماذا عن الأرقام في لبنان؟ يُشير إلى أنّ 17 ألفاً و483 حالة جديدة بالسرطان سُجّلت عام 2024، وكان سرطان الثدي الأكثر شيوعاً بـ3855 حالة، يليه سرطان الرئة بـ1595 حالة، وسرطان المثانة بـ1589 حالة، وسرطان الجهاز الهضمي بـ1494 حالة، وهي أرقام يصفها كريدية بـ"المرتفعة جداً".
أما التحدي الأكبر، فيكمن في الوصول إلى الرعاية المناسبة، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية وتراجُع قدرة شريحة واسعة من اللبنانيين على تحمّل كلفة العلاج. ويُضيف كريدية أنّ وزارة الصحة تتحمّل عبءا كبيراً، مثنياً على جهودها في تأمين علاجات مناعية باهظة الكلفة بأسعار مدعومة، ما ساهم في تحسين وضع عدد كبير من المرضى. لكن المشكلة لا تزال قائمة مع الأدوية الحديثة غير المدعومة، في وقتٍ تتطوّر فيه علاجات السرطان باستمرار وترتفع كلفتها.

لا يغيب العامل البيئي عن المشهد اللبناني، إذ يربط كريدية جزءاً كبيراً من ارتفاع الإصابات بالتلوّث والنمط المعيشي، من دخان المولّدات إلى نوعية الغذاء والمواد غير الصحية التي نتناولها، لتبقى الوقاية والوصول إلى العلاج تحدّيين متلازمين في مواجهة السرطان.