كتب الياس الشدياق في موقع mtv:
أحلام كثيرة راودت الشباب اللبناني، فكروا بها وخططوا لتنفيذها... مثل أي شاب او صبية في دول العالم. حلم بأن يدرس المرء في افضل الجامعات ليحوز شهادات بطموح عالٍ ويجول بها العالم، بحثاً عن تحقيق الانجازات، وصولاً الى أعلى المراكز.
ولكن ما مصير حلم الشباب في لبنان؟
من الانتظار في صف طويل بالمطار للسفر الى الانتظار اليومي أمام محطات الوقود للحصول على 10 ليترات من البنزين لا تفي بالغرض بالتأكيد.
من السهر والفرح والرقص الى البحث ليلاً نهاراً في كل صيدليات للحصول على دواء لوجع الرأس.
من التمتع بحياة هادئة الى أزمة صحية خانقة تهدد جميع افراد المجتمع، فالمرض ممنوع، ولا مستلزمات طبية ولا عمليات ولا أطباء ولا حتى مازوت لإنارة غرف المستشفيات.
سنة 2021 يقف الشباب اللبناني أمام مستقبل تم تدميره عن سابق تصور وتصميم، والامل بالعيش حياة طبيعية يكاد ينتهي، فمن كان يحلم بشراء منزل وبناء عائلة، اصبح اقصى طموحه اليوم ان يحصل على فرصة عمل مقابل 50 الى 100$ شهرياً اذا توفّرت اصلاً.
من كان يحلم بأن يصل لأعلى المراكز في عمله، أقصى طموحه اليوم ايجاد حليب لطفله الذي ولد في اتعس ظرف ممكن، من كان يحلم بأن يشتري اجمل السيارات، اليوم بالكاد يتمكن من اصلاح اي عطل طارئ عليها.
تحطمت احلام الشباب لأسباب سياسية: هذا يريد ثلثاً معطلاً، واخر يريد ضمان مركزاً لقريبه.
دمرت آفاق المستقبل على مذبح مشروع غريب لا يشبه اللبنانيين، وربما من أجل متطفلين وافقوا على كل المشاريع التدميرية للبنان لضمان بقائهم في السلطة... دمّرت الاحلام من أجل مصالح آنيّة فارغة... وماذا بعد؟ ومتى ستقول الغالبيّة كفى؟