خاص موقع Mtv
طرح قرار مجلس الوزراء الاستمرار بمشروع سد بسري أسئلةً كثيرة حول توقيت هذه الخطوة، بينما يحتاج لبنان لتوفير أي مبلغ وتكريسه لمواجهة أزمة فيروس كورونا ولإبعاد شبح الجوع الذي بات يهدد اللبنانيين.
كان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي بعد أن كان مؤيداً لمشروع السد في السابق وانضم أخيراً إلى رافضيه، أول المنتقدين لقرار الحكومة الأخير في تغريدة لاذعة على طريقته قال فيها: "في خضم السباق مع المرض الذي لا يمكن إلا أن يتفشى، لا همّ لهذه الحكومة الا الاستمرار في ترضية مصالح المتحكمين بقرارها وذلك في التعيينات وسد بسري والآن يطل علينا مشروع تسوية لصالح فتوش وعلى حساب الخزينة اللبنانية. بدل مصادرة أماكن للحجر وتسريع الفحص الالزامي فإن همهم في مكان آخر".
في هذا السياق، قالت مصادر "الاشتراكي" عبر موقع mtv ان "الحكومة تتصرف بارتهان تام للفريق السياسي الذي جاء بها ومصالحه وارتباطاته المالية مع متعهدين باتوا معروفين ويقومون بالتزام كل التعهدات من شمال لبنان الى جنوبه، على قاعدة الاستفادة الخاصة والضرر العام".
بالاضافة الى كلام جنبلاط الذي يشير بالاصبع بشكل واضح الى المتعهدين ومن خلفهم، تم تسريب معطيات جديدة تشير إلى تناقض كبير في حقيقة ما يجري في هذا المشروع، إذ بينما نقل أن وزير الطاقة ريمون غجر قال في مجلس الوزراء ان الأشجار الموجودة في موقع إنشاء السد سيتم نقلها إلى محمية طبيعية، يتضح من وثيقة حصل عليها موقع mtv أن المتعهد استحصل على إذن لقطع الأشجار لا لنقلها. وقد أكدت المعلومات انه لا توجد أي خطة لنقل الأشجار، وأي كلام عن ذلك من شأنه تضليل مجلس الوزراء والرأي العام، في حين أن خطوة التعويض الايكولوجي لم تنجز بعد وقد أعطي أمر المباشرة بالأعمال قبل انجازها.
بالاضافة الى ذلك، ذكرت المعلومات أن البنك الدولي طالب منذ أكثر من شهرين بإنجاز هذه الخطة، كما أرسل كتاباً الى رئيس الحكومة بعد ان توقف العمل بالسد بسبب "الانتفاضة"، وطلب إجراء حوار مع المجتمع المدني ومع هيئة الحفاظ على وادي بسري، الأمر الذي لم يحصل حتى الآن، لا بل ان المفاجأة كانت بإعلان القرار باستمرار المشروع بعدما كان المجتمع المدني قد اعتقد أن السد انتهى.