كارثة صحية على الأبواب، هذه الصرخة ترددت كثيرا منذ ما قبل وباء كورونا، فتحذيرات عدة سبق وأُطلقت من الجسم الطبي في لبنان تحت وقع الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ أشهر. الا ان بعض المؤشرات باتت تنبّه من ان الأزمة في القطاع الصحي والاستشفائي باتت على وشك الانفجار، وخير دليل ما أعلنه رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان الذي كتب عبر "تويتر": "ينذر الأسبوع بكارثة في القطاع الاستشفائي الخاص حيث بلغت ديون الدولة للقطاع ذروتها وارتفعت كلفة التشغيل مع ارتفاع الدولار وتوقف كامل عن الدفع، ليخيم شبح الإقفال على عدد من المستشفيات في كسروان، المتن وبيروت. الحل بقانون برنامج يعالج الأزمة بتقسيط الدفعات".
وتوضيحا لهذه التغريدة، أشار كنعان في حديث لجريدة "الأنباء" الإلكترونية الى ان "هناك أزمتين عملياً تضغطان على القطاع الاستشفائي في لبنان، الأولى مزمنة وهي الديون المتراكمة التي بلغت ما يقارب ال 2000 مليار ليرة لبنانية، والثانية آنية وطارئة في ظل تداعيات الكورونا وارتفاع سعر الدولار على الليرة ما أدى الى زيادة 25?? على الكلفة التشغيلية، وهي مستمرة يومياً بمعزل عن الديون المتراكمة"، مضيفاً: "ولذلك فإنه بالتأكيد الأزمة جدية وستؤدي الى الاقفال إذا لم تعالج لأن ضغط الخدمات زاد بقوة والدفع توقف بالكامل، بيدَ أن المطلوب ليس دفع الديون بالكامل، انما كما طَرحت الالتزام بدفعات شهرية لتشغيل المستشفيات وتقسيط المتراكم على 5 سنوات".
وردا على سؤال حول قرض البنك الدولي وتحرير جزء منه للقطاع الصحي وعما اذا كان هذا الأمر يساعد على حل الأزمة، قال كنعان: "جزء ال 40 مليون دولار من قرض البنك الدولي مخصص فقط لتجهيز المستشفيات الحكومية لاستقبال مرضى الكورونا، بينما المطلوب ابقاء جميع المستشفيات مجهزة للكورونا ولغيرها من الحالات الطارئة، وهذا بالتأكيد بحاجة لمعالجة مختلفة من ضمن موازنة الدولة".
وبعد الاتصالات التي حصلت بين كنعان ووزير المال غازي وزني ونقيب اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، لفت كنعان الى اننا "نقوم حالياً باستكمال الاتصالات لبلورة الحل الذي على الارجح سيتضمن دفعات شهرية تأخذ بعين الاعتبار امكانيات الدولة من جهة وحاجات المستشفيات الأساسية للتشغيل".