إجتماع نواب طرابلس وفاعلياتها لم يأتِ بجديد: طالبَ وتمنّى
15 Apr 202006:47 AM
إجتماع نواب طرابلس وفاعلياتها لم يأتِ بجديد: طالبَ وتمنّى

مايز عبيد

مرصد الأزمة في الجامعة الأميركيّة في بيروت
كتب مايز عبيد في "نداء الوطن":
جمعت أزمة "كورونا" نواب طرابلس وفاعلياتها بعد أن فرّقتهم أزمات وتوجهات سياسية أخرى كثيرة، في ما بات يعرف بـ "هيئة التنسيق - طرابلس الفيحاء". حيث لم يحصل أي اجتماع من هذا النوع منذ الإنتخابات النيابية قبل نحو السنتين، رغم أن المدينة المنكوبة تحتاج إلى اجتماعات أسبوعية للنهوض بها وباقتصادها.
في الشكل يرى البعض أن مجرّد اجتماع هذه الفاعليات التي لطالما تناحرت في الإنتخابات هو بحد ذاته إنجاز صنعته أزمة "كورونا". أما في المضمون فالإجتماع الذي خرج بمقررات وتوصيات هي أشبه ببيان من التمنيات والثناءات والوعود، التي لم تقدّم جديداً بالنسبة إلى طرابلس وأهلها. المجتمعون أثنوا على مبادرة بلدية طرابلس بتخصيص 3 مليارات ليرة للمساعدات وطالبوا وزارة الداخلية إعادة تفعيل العمل ببلدية الميناء واتحاد بلديات الفيحاء، كي يتمكنا من القيام بدورهما في هذه الفترة. وطالبوا بتعزيز قدرات مستشفى طرابلس الحكومي لمواجهة "كورونا".
كما اتفق المجتمعون على تشكيل لجنة متابعة وتنسيق لإبقاء التواصل مستمراً في ما بينهم. وما إن انتهى الإجتماع حتى انهالت التعليقات على وسائل التواصل الإجتماعي لعدد من أبناء المدينة، واصفة الإجتماع بأنه "دون المستوى المطلوب من نواب المنطقة في هذه الظروف الصعبة، وهو بيان عادي تستطيع أي مجموعة جمعيات أو فاعليات نصّه وسرده، خصوصاً أنه لم يخرج عن حدود المطالبة من الدولة والطلب إليها".
وصفت النائبة ديما جمالي لـ"نداء الوطن" الإجتماع بـ"الجيد والمهم والخطوة إيجابية لصالح المدينة وأهلها. فلأول مرة تجتمع قيادات طرابلس واضعة خلافاتها الحزبية والسياسية جانباً للبحث والتفتيش عن مصلحة طرابلس وأهلها".
وأكدت جمالي أنها "متفائلة من نتائج الإجتماع ومن لجنة التنسيق التي انبثقت منه، لأنها ستقوم بمتابعة المقررات وسيجري توحيد الجهود في المرحلة المقبلة من أجل تأمين مصالح طرابلس".
وكانت جمالي اقترحت خلال اللقاء "إنشاء صندوق لدعم طرابلس يتم تمويله عبر المتمولين والمغتربين لأن المرحلة تتطلب اهتماماً خاصاً واستثنائياً وتقديم الدعم للعائلات بشكل آني وسريع".نقابة المهندسين
إجتمعت القيادات الطرابلسية "كورونياً" لكنها افترقت اثر أجواء الخلاف السياسي على قضية تمديد ولاية نقيب المهندسين في الشمال بسام زيادة المحسوب على "تيار المستقبل"، والذي كان من المفترض أن يسلّم هذه الولاية لخلفٍ له مع أربعة أعضاء من مجلس النقابة، بحسب ما ينص عليه النظام الداخلي لنقابة المهندسين وهم الأعضاء الذين انتخبوا في العام 2017.
الإنتخابات التي كانت مقررة في الرابع من نيسان الماضي لم تحصل بسبب الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد وحالة التعبئة العامة المفروضة، فعقد زيادة والأعضاء الأربعة جلسة لمجلس النقابة وأقروا فيها تمديد ولاية النقيب والأعضاء.
ويقول زيادة لـ"نداء الوطن": "حريصون على تداول السلطة وأجرينا المرحلة الأولى من الإنتخابات ولكن مع تفشي كورونا والتعبئة العامة المفروضة في البلاد واستحالة وجود مهندسين عدة في مكان واحد، صار هناك صعوبة في إجراء المرحلة الثانية من الإنتخابات بنتيجة وجود قوة قاهرة خارجة عن التوقّع وغير قابلة للمقاومة وخارجة عن إرادة من تقع عليه".
أضاف: "ليس هناك مادة تتحدث عن الشغور نتيجة القوة القاهرة وبما أن المشرّع اللبناني حرص على ملء الفراغ واكتمال الهيئة التي هي 13 شخصاً، وحتى زوال الموانع وعودة الأمور إلى طبيعتها. وهناك سابقة حصلت سنة 75 في نقابة المهندسين في بيروت، اضطرت لتعليق المهل إلى حين صدور المرسوم الاشتراعي بقرار من الاستشاريين القانونيين، وذلك بعد آراء وردت من استشاريين قانونيين للنقابة في طرابلس وبيروت تقول بأن مصلحة المهندسين هي أن تشرعن جميع القرارات، وأن مصلحة المهندس هي فوق كل اعتبار، فكان القرار بتسيير أمور النقابة وتصريف الأعمال بحده الأدنى وليس بالتمديد ولن تكون خلال هذه الفترة أي قرارات كما يشاع". وأوضح: "قرارنا جاء بثلثي الحضور حرصاً على النقابة واستمرار العمل. ليس هناك أي مسوغ قانوني يحق من خلاله لثمانية أشخاص انتخاب من يدير النقابة وترؤس الاجتماعات. وفي النقابة هناك أمور ملحة وبحاجة إلى توقيع النقيب وأمين المال. وعندما تنتهي مرحلة التعبئة العامة ستتمّ الدعوة بعد 20 يوماً الى الإنتخابات". وعن إمكان لو حصل تصويت الكتروني يقول زيادة: "لا قانونية لأي تصويت الكتروني فليس له أي إطار قانوني يبيحه".
في المقابل يعتبر عضو مجلس النقابة المهندس ميشال خوري أن "ما حصل هو اغتصاب للسلطة ومصادرة لقرارات الهيئة العامة. الأعضاء الذين جددوا لأنفسهم عادوا واستقالوا من هيئة المكتب فتمت الدعوة أمس إلى اجتماع لانتخاب هيئة جديدة. لن نحضر أي جلسة من الآن وصاعداً طالما أن القانون لم يُحترم وضُرب به عرض الحائط".

#

فضل شاكر

المزيد