هل يصبح جسر الشغور عبّارة الثورة من الاحتجاجات الى الزحف نحو دمشق؟
هل يصبح جسر الشغور عبّارة الثورة من الاحتجاجات الى الزحف نحو دمشق؟

يبدو ان الوضع السوري يزداد تأزما فالاشاعات والاشاعات المضادة سيدة الموقف، اما المتوافق عليه بين الطرفين هو عدد القتلى من رجال الامن والقوى المسلحة. بدأت هذه الاحداث من تونس مصر البحرين اليمن ولم يسقط هذا العدد الهائل من رجال الشرطة وقوى الامن الذي يسقط في سوريا.

يواجه اليمن اليوم حربا مفتوحة بين القوات الموالية والقبائل، في ليبيا انها حربا بكل ما للكلمة من معنى، الثوار وقوات القذافي في كرّ وفرّ منذ اشهر وطائرات حلف شمال الاطلسي تمطر مناطق القذافي بوابل من الرصاص والصواريخ والقنابل، واذا عدنا الى احصاءات جمعيات حقوق الانسان او المراجع الرسمية فمجموع القتلة في البلدين لم يبلغ 250 من القوى الشرعية او المسلحة، بينما سقط 120 اي نصف مجمموع ضحايا اليمن وليبيا في يوم واحد في جسر الشغور في سوريا.

تضاربت التقارير بشأن ما حدث في جسر الشغور، فذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن عصابات مسلحة قتلت 120 من رجال الشرطة والأمن، بينما نفى سكان المدينة الرواية الحكومية، مؤكدين أن العنف جاء نتيجة لتصرفات القوات الحكومية التي بدء بعض جنودها بالانشقاق".

قال ناشط محلي في جسر الشغور، الواقعة في محافظة صائب جميل وفق ما ذكرت تقارير اجنبية إن المدينة أصبحت خاوية بعد فرار الكثير من السكان إلى الحدود التركية، وعدد آخر إلى قرى أخرى، مؤكدًا خلوها حتى من الأطباء والممرضين، مع غياب كامل لرجال الشرطة والأمن، باستثناء بعض السكان الذين يحاولون حماية المدينة من اللصوص، وإن كانوا لم يستطيعوا حماية مكتب السجلات العامة من الاحتراق، بينما وصف احد ابناء المدينة الوضع بأنه "الهدوء الذي يسبق العاصفة". وأوردت تقارير تركية أن 120 سوريا من جسر الشغور وصلوا الى الاراضي التركية.

من جهته روى احد الفارين ان قوات الأمن السورية شنت السبت الماضي هجوما على المدينة، وبررت وسائل الاعلام الرسمية السورية الهجوم وارسال التعزيزيات الى مواجهة "عصابات مسلحة" تهاجم قوات الامن والشرطة والمقرات الرسمية، في وقت قطعت الكهرباء والاتصالات عن المدينة.

ونقلت تقارير أجنبية عن شاهد جميل إن القتال بين القوات الحكومية وأهالي المدينة بدأ يوم السبت عند انشقاق بعض الجنود من الجيش، مما دفع زملاءهم في الوحدات نفسها إلى إطلاق النار عليهم. وقال جميل إنه لايعرف عدد القتلى من سكان المدينة، وإن الأهالي تضع جثث الشهداء في ثلاجة ضخمة مخصصة لوضع الخضروات، وإنهم يساعدون الهاربين من أيدي الحكومة ويقومون بمراقبة المنطقة لتأمين الفارين ومساعدتهم.

وعلى مدى أسابيع، قام قادة المعارضة بالإعلان عن تلقيهم أنباء هزائم الجنود الحكوميين في أكثر من مكان في سوريا، ولو تأكدت الأنباء التي وردت حول ما حدث في جسر الشغور فستكون هذه هي أكبر مصادمة بين المعارضين والقوات الحكومية منذ بدء التظاهرات التي وصفتها وسائل الإعلام الحكومي بأنها مؤامرة سنّية للقضاء على توازن البلاد المليئة بالطوائف الدينية والمجموعات العرقية.

وقال الناشط وسام طريف إن معدل الغضب الشعبي في المدينة قد تصاعد بشدة في الأيام الأخيرة، واصفًا الموقف بأن المنطقة كلها تثور. من جهته رأى رضوان زياده من منفاه العربي إنه يتلقى تقارير عن الوضع في سورية وعن انشقاق رجل القوات الحكومية عن قيادتهم، لاسيما في جسر الشغور الذي ظهر فيه الأمر بشدة بسبب الضغط الذي يتعرض له الجنود من الصحافة التي ترفض قتلهم لأبناء وطنهم، إضافة إلى أن معظم هؤلاء الجنود جاؤوا بالأساس من مدن فقيرة مثل هذه المدينة.

وقال زيادة إن معظم من أدوا الخدمة العسكرية ينتمون إلى مناطق فقيرة مثل إدلب ذات نسبة الأمية المرتفعة، وهو نفسه ما تراه في درعا والحسكة وحلب. ولكن ليس هناك أي تأكيد رسمي على حصول هذه الانشقاقات، في وقت بثت قناة الجزيرة شريط فيديو لضابط برتبة ملازم اول يعلن انشقاقه ويدعو رفاقة إلى الحذو حذوه، وهذا اكبر دليل على بدء الانشقاقات، خصوصا ان القيادة السورية وعلى مدى سنوات عدة عمدت الى ترقية الضباط العلويون الموالون الى النظام في حين ابقت على الجنود من الطائفة السنية".

واضاف:" الجيش السوري سني وقيادته العلوية تصدره له الاوامر باطلاق النار على الثوار السنة في معظمهم وهذا الامر بدأ يخلق حالات التململ داخل الجيش لذلك فحالات الانشقاق ستزداد يوما بعد يوم".

وقال تقرير أعدته منظمة نورثن أناليسيز إن موقع إدلب القريب من الحدود التركية جعل الحكومة تتعامل معه على اعتباره مسألة خطيرة، لاسيما وإن معظم حالات الاعتقال في الأسابيع الأخيرة قد تمت في المناطق الحدودية الأخرى مثل درعا وبنياس، كما كشف المعارض وأستاذ التاريخ في جامعة شاوني الأميركية عمرو العزم إن التواجد في المناطق الحدودية سيعطي فرصة حقيقية للمعارضين، مؤكدًا خشية النظام من أن تتحول المنطقة إلى بنغازي أخرى، قد تتحول الى حجر الزاوية في مسيرة انطلاق الثورة وزحفها نحو دمشق".


#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد