دارت اشتباكات عنيفة بالاسلحة الرشاشة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في الاسواق القديمة لمدينة حلب، شمال سوريا، فيما لا تزال الاسواق المدرجة على لائحة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم للتراث العالمي منذ 1986، مهجورة منذ اندلاع النيران في اجزاء منها ليل الجمعة السبت.
من جهته قال محافظ حلب وحيد عقاد ان "الحرائق المفتعلة في سوق المدينة بحلب هي بسبب محاولة من قبل العناصر الارهابية المسلحة اعاقة تقدم الجيش العربي السوري والتغطية على عمليات النهب والسرقة التي تعرضت لها المحلات في هذه الأسواق".
واضاف ان "عناصر الإطفاء حاولوا فور اندلاع الحرائق الوصول إلى الأسواق المحترقة لإطفاء النيران، حيث قاموا بمتابعة عملهم في المناطق التي استطاعوا الوصول اليها"، موضحا ان احد هؤلاء "استشهد نتيجة استهدافه بطلقة قناصة المجموعات الارهابية المسلحة". وبحسب التجار، لا وجود للقوات النظامية في داخل الاسواق لكنها تقوم باطلاق النار من حواجزها العسكرية خارجها كحيي العقبة والعواميد التاريخيين، وحتى بالقرب من الجامع الاموي.
ومن غير الممكن حتى الوقت الراهن تقييم حجم الاضرار التي لحقت بالاسواق بسبب الاشتباكات المستمرة منذ ايام. في حين قال احد تجار الخيطان الذي تقدر قيمة بضائعه بملايين الليرات السورية "المشكلة الاكبر اننا لا نعلم شيئا عما حل بمتاجرنا، وكل ما نعرفه سمعناه من الآخرين".
واكد عقاد غياب الاحصاءات الدقيقة عن حجم الخسائر والدمار "نتيجة عدم تمكن موظفي مديرية المدينة القديمة من الدخول الى الاسواق بسبب استهدافهم من قبل قناصة المجموعات الارهابية، لكن لا شك ان السوق التي تعتبر عصب الحياة الاقتصادية أثرت بدرجة كبيرة على اقتصاد سوريا".
وتعد الاسواق القديمة في حلب واحدة من المراكز الاساسية للتجارة في الشرق الاوسط، ويزيد عدد محالها عن 1550 حانوتا تؤلف 39 سوقا تعد من أطول الاسواق المسقوفة في العالم، سميت غالبيتها نسبة الى المنتج الذي تبيعه كالحبال والعباءات والعطارة، في حين اكتسبت بعضها اسم مسقط زوارها فعرفت باسم سوق اسطنبول او عمان او الشام وغيرها.
من جهة اخرى شهدت مناطق مختلفة في حلب اشتباكات، لا سيما في حيي الصاخور وصلاح الدين، بحسب المرصد. كما اشار المرصد الى "تعرض مبنى محافظة حلب للقصف بقذيفة من قبل مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة الامر، الذي خلق حالة ذعر للموظفين واخرجوا من المبنى وقطع الرابط بين ساحة سعد الله الجابري والقصر البلدي".