قبل اسبوعين من الانتخابات الرئاسية وعشية مناظرتهما الثالثة والاخيرة التي حصلت مساء الاثنين، في فلوريدا، تقلص الفارق بين الرئيس الأميركي بارك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني وباتت نسبة تأييدهما في المئة.
وأجرت صحيفة «وول ستريت جورنال» ومحطة «إن بي سي» استطلاعاً للرأي تبين من خلاله ان نسبة تأييد رومني وأوباما في أوساط الناخبين المحتملين 47 في المئة، أما بين الناخبين المسجلين فمازال الرئيس الأميركي متقدماً بـ5 نقاط على خصمه الجمهوري ونسبة تأييدهما 49 في المئة و44 في المئة على التوالي.
وقال 47 في المئة من الناخبين المسجلين انهم متفائلون وواثقون ويأملون بأن يقوم رومني بعمل أفضل كرئيس، في حين تبلغ نسبة الذي يتخذون الموقف نفسه من أوباما 50 في المئة.
ورداً على سؤال من سيكون قائداً أفضل للجيوش الأميركية سمّى 44في المئة أوباما مقابل 41 في المئة قالوا رومني.
وتوقع 45 في المئة من المستطلعين ان الاقتصاد الأميركي سيتحسن خلال الأشهر الـ12 المقبلة، و41 في المئة يقولون ان البلاد تسير في الاتجاه الصحيح.
وعبر 49 في المئة عن رضاهم عن أداء أوباما بالإجمال و46 في المئة يؤيدون تعاطيه للشؤون الاقتصادية و49 في المئة موافقون على تعاطيه في السياسة الخارجية.
لكن رومني يتقدم على أوباما في ما يتعلق بنظرة الناس إلى من سيبلي أفضل في الاقتصاد بحيث يحظى بتأييد 45 في المئة مقابل 42 في المئة للرئيس الأميركي.
الى ذلك، يتقدّم أوباما على رومني في كل الأمور الأخرى وفي ما يتعلق بشخصيته.
كما يتقدم أوباما على رومني بين الأميركيين من أصل إفريقي ونسبة تأييده 92 في المئة مقابل 5 في المئة فقط لخصمه، وبين النساء (52 في المئة مقابل 41 في المئة) والناخبين بين 18 و34 سنة (61 مقابل 33 في المئة). أما موقع رومني الأفضل فهو بين المسنين (60 في المئة مقابل 35 في المئة) والرجال (47 مقابل 45 في المئة) والبيض (55 في المئة مقابل 38 في المئة).
يشار إلى ان الاستطلاع شمل ألف ناخب، وأجري بعد المناظرة الرئاسية الثانية وهامش الخطأ 3.1 في المئة.
في غضون ذلك، بلغت تكاليف الانتخابات الرئاسية الاميركية 1.6 مليار دولار عام 2012 وهو رقم مساو لحجم التمويل عام 2008 غير انه يتميز عنه بانه لا يشمل حملة الانتخابات التمهيدية الباهظة التي اضطر اوباما آنذاك الى تمويلها ضد هيلاري كلينتون.
وجمع الديموقراطيون وعلى رأسهم اوباما حتى الان وانفقوا اكثر من ميت رومني والجمهوريين غير ان دعم اللجان المستقلة المعروفة بـ«سوبر باك» والتي لا سقف محددا لتمويلها وغيرها من مجموعات الدعم سمح بالتعويض عن هذا التفاوت.
على صعيد اخر، توفي السناتور الاميركي السابق جورج ماكغافرن (90 عاما) الذي تعهد انهاء حرب فيتنام خلال ترشحه في الانتخابات الرئاسية التي خسرها امام الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1972.
واعلنت عائلته في بيان ان ماكغافرن توفي فجر الاحد في ولاية ساوث داكوتا محاطا بأقاربه واصدقائه.
ويرجع الفضل لماكغافرن الذي شارك في الحرب العالمية الثانية كقائد لطائرة قاذفة ثم اصبح عضوا في مجلس الشيوخ لثلاث دورات، في اشراك النساء والاقليات والشباب في حملته للبيت الابيض باسم الحزب الديموقراطي.
وفشلت الحملة بعد كشف اصابة المرشح لمنصب نائب الرئيس في حملته بمرض عقلي في الماضي.
وأفاد بيان الاسرة «نحن سعداء لان والدنا عاش حياة طويلة وناجحة ومثمرة مدافعا عن الجائعين ومحاربا من اجل السلام».
واثنى الرئيس الاميركي على ماكغافرن، واصفا اياه «بالرجل الذي كرس حياته لخدمة البلد التي احبها و «كسياسي صاحب ضمير وايمان راسخ».
وقال نائب الرئيس جو بيدن انه «تشرف» بالعمل مع ماكغافرن في مجلس الشيوخ وباعتباره «صديقا».
من جهته، اكد الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري وزيرة الخارجية الحالية في بيان مشترك ان «ماكغافرن عمل دوما للصالح العام ولمساعدة الاخرين للتعرف على قدراتهم».
وقالت اسرة كلينتون: «بكل شغف كان ماكغافرن حريصا على اطعام الجائعين في اميركا وعبر العالم».
واعتمدت حملة ماكغافرن للرئاسة في 1972 التي ركزت جهودها ضد الحرب في فيتنام، على قواعد الحزب الديموقراطي من العمال البيض في الاماكن الحضرية والجمعيات النسائية والاقليات وانشطة الطلاب وهو ما يشكل جوهر الحزب اليوم.
وبدأ بيل وهيلاري كلينتون مشوارهما السياسي بالعمل مع حملة ماكغافرن في السن العشرين وهو الجميل الذي رده انصار ماكغافرن لهيلاري كلينتون اثناء الانتخابات التمهيدية في الحزب الديموقراطي ضد اوباما في 2008.
وخسر ماكغافرن الانتخابات التي انتهت بفوز تاريخي ساحق لنيكسون، وفاز ماكغافن في التصويت في ولايتي ماساتشوستس ومقاطعة كولومبيا.