لبّى المئات دعوة المنظمات الشبابية في قوى 14 آذار، إلى الاعتصام أمام ضريح رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء، وسط بيروت، وذلك لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد اللواء وسام الحسن، في حضور عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح، ونائب الأمين العام لتيار "المستقبل" انطوان اندراوس، ووجوه اعلامية. وشكل المعتصمون سلسلة بشرية امتدت من أمام الضريح إلى ساحة رياض الصلح مقابل السرايا الحكومية، رافعين الأعلام اللبنانية ولافتات تدعو الى استقالة الحكومة وطرد السفير السوري.
وفي رياض الصلح، تحدث عدد من ممثلي المنظمات الشبابية في 14 آذار، فقال ممثل طلاب "الجماعة الاسلامية" ربيع دندشلي إن "المجتمعين اليوم هم امتداد لثورة 14 آذار 2005"، مضيفا "كما أخرجنا الجيش السوري من لبنان ذلك العام، فإننا اليوم سنرد الحكومة الى لبنان، ودعا الى "الرحيل الفوري للحكومة" وطرد السفير السوري من لبنان وسحب السفير اللبناني من دمشق، مشددا على "اننا نريد دولة قوية تؤمن بالسيادة والاستقلال".
بدوره، اعتبر ممثل طلاب حزب "الكتائب اللبنانية" يوسف عبد النور ان شبان وشابات 14 آذار "يمثلون الصورة الحضارية الراقية من خلال تحركاتهم السلمية، فهم لا يقفلون الطرقات بل يفتحونها لأنهم يريدون ان يعيش الناس بكرامة لا ان يعانوا من الوضع الاقتصادي السيء".
ورفض ممثل "حزب الوطنين الاحرار" سيمون ضرغام ما أسماه "سلاح ولاية الفقية في لبنان"، مشددا على "ضرورة وجود سلاح واحد هو سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية". وقال "إن ثقافة قوى 14آذار هي الحضارة بينما ثقافة الآخرين هي العنف".
وتحدث روجيه بجاني بإسم "الليبراليين المستقلين"، فاعتبر ان "الشعب اللبناني أصبح وقودا للامبراطورية الفارسية".
ورأى ممثل حزب "القوات اللبنانية" نديم يزبك "ان السرايا الحكومية اقتحمت واحتلت عندما نزل القمصان السوداء إلى الشارع وعندما استخدم حزب الله سلاحه في الداخل"، داعيا إلى طرد السفير السوري من لبنان واقامة "حكومة حيادية سيادية وعادلة"، معلنا ان خيم الاعتصام في ساحة رياض الصلح "لن تزال قبل رحيل الحكومة".
كما تحدث منسق قطاع الشباب في تيار "المستقبل" وسام شبلي الذي رأى ان "اعتصام اليوم يؤكد ان الشباب اللبناني هو في ثورة دائمة"، وقال "إن دماء الشهيد وسام الحسن التي امتزجت مع دماء اهل الاشرفية، تشكل ركيزة للوحدة الوطنية"، مردفا "اننا، ومن خلال هذه الوحدة اخرجنا الجيش السوري من لبنان في العام 2005، ودعمنا المقاومة حين كان سلاحها موجها ضد العدو الاسرائيلي قبل توجهها الى الداخل". وأضاف "إننا نريد حكومة لبنانية صنعت في لبنان وليس في دمشق أو طهران".
وانتقد حزب "الأوادم" الذي "يسعى" رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى انشائه "تماما كما مقولة: أشرف الناس"، متسائلا: "هل ان الذين يطالبون بالحرية والديموقراطية والاستقرار هم زعران؟".