اعتبر مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية لـ"السفير" إنه في ظل الأجواء السلبية التي سادت في البلاد بعد التفجير الاجرامي، باشر رئيس الجمهورية مشاورات لعقد جلسة طارئة لهيئة الحوار الوطني. وهو منذ اللحظة الاولى، شدّد على أن ما يقوم به هو مشاورات وليس استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة، انما للبحث في تداعيات جريمة الاغتيال.
ويتابع: كل من زار القصر الجمهوري، كان رئيس الجمهورية يفاتحه بموضوع الحكومة، وبوجود شروط دستورية لاستقالة الحكومة، ومن هذه الزاوية تمنى على الجميع تلبية الدعوة للاجتماع الطارئ لهيئة الحوار، فكان الرد بأن ذلك يتم بعد سقوط الحكومة، ما يعني انهم هم من يطرحون موضوع الحكومة، وهذا ما عقّد المسار المؤدي للوصول الى حل يعيد انتاج شراكة وطنية في الحكم، برغم الموقف الدولي والاقليمي والعربي المؤيد لمساعي الرئيس سليمان والداعم للتفاهم والرافض لأي فراغ سياسي. ويضيف المصدر أن رئيس الجمهورية الذي كان يأمل باستجابة المعارضة لمسعاه، لا يقفل الباب أمام أي طرح. وفي العملية الديمقراطية فإن الحكومات تستقيل وفقا للطرق الدستورية، اما بالنسبة للرئيس سليمان فإن الدور الذي يضطلع به هو انه اذا كانت الحكومة ستتغير، وهذا ليس مرفوضا، ليكن ذلك في سبيل الافضل، اي الوحدة الوطنية لا سيّما أن الظرف الذي يمرّ به لبنان هو ظرف استثنائي لا يحتمل التأجيل والتسويف والمماطلة.
ويلفت المصدر الانتباه إلى أنه برغم مساعي سليمان وانفتاحه، الا ان فريق المعارضة رفض عقد جلسة طارئة لهيئة الحوار وربط الأمر باستقالة الحكومة، كما صدرت عنه مواقف لاحقة مفادها انهم لن يشاركوا في اي جلسة حوار، ملاحظاً أن هذا الفريق لم يذكر في بيانه الأخير أنه سيقاطع الحوار، وهذا يؤمل منه ان يكون مقدمة لاعادة نظر في الموقف لأن احدا لا يستطيع رفض الحوار وربطه بأي شرط آخر.
اذا أين يكمن مأزق قوى المعارضة؟