الغارديان: المتمردون في سوريا يخشون انتشار الجهاديين الأجانب وسطهم
الغارديان: المتمردون في سوريا يخشون انتشار الجهاديين الأجانب وسطهم

أفادت صحيفة "الغارديان", أن من وصفتهم بـ "المتمردين" في سوريا صاروا يخشون من انتشار الجهاديين الأجانب وسطهم.
وقالت الصحيفة إنه "أصبح من الواضح، مع استمرار الحرب الأهلية الطاحنة في سوريا، أن المواجهة اصبحت صداماً بين الأيديولوجيات وكأنها معركة الإرادة العسكرية، فالخطوط الأمامية في قلب حلب القديمة وضواحيها خلال المواجهة العنيفة في صيف هذا العام تبدو الآن ثانوية في التنافس على تحديد نوع المجتمع الذي سينهض يوماً من تحت الأنقاض".
واضافت أن حركة المعارضة في سوريا وبالنسبة للجزء الأكبر منها "ظلت وفية للهدف الذي دفع الكثير من المواطنين والمدن والبلدات إلى تحدي هيمنة نظام الرئيس بشار الأسد على حياتهم، ولكن على الهامش هناك دلائل على أن القيم الأصلية للثورة بدأت تتآكل واصبحت المواجهة الآن أكثر تعقيداً مما كانت عليه في آذار 2011 وهو تحدي سلطة دولة شديدة القسوة".
واشارت الصحيفة إلى أن شخصاً عراقياً من قدامى مقاتلي القاعدة يُدعى "أبو اسماعيل" تخلى عن حركة التمرد في بلاده وتوجه إلى سوريا للمشاركة في الجهاد بعد أن حصل على مال من متبرع في مدينة أربيل واشترى أسلحة من تاجر في محافظة الأنبار، التي كنت إلى عهد قريب بوابة عبور الجهاديين من سوريا إلى العراق، وصارت تُستخدم الآن كمعبر في الاتجاه المعاكس من قبل الجهاديين.
ونسبت إلى "أبو اسماعيل" قوله "إن مسلمين شيعة يتوجهون بشكل متزايد إلى سوريا لمحاربة المعارضة التي يقودها السنة ويرددون بأنهم ذاهبون لحماية مسجد السيدة زينب في دمشق، كما يستخدم هذه الذريعة جيش المهدي وحزب الله كغطاء للدخول إلى سوريا، ونحن لن نسمح لهم وسنهاجمهم وربما ليس لتدميرهم ولكن لطردهم".
واضاف أبو اسماعيل أن "هناك نحو 50 عراقياً في كل منطقة من شمال سوريا، وربما أكثر، ولم يكن من الصعب الوصول الى هذه المناطق كما أنه ليس من الصعب العثور على مجاهدين آخرين، ويمكننا أن نحارب حيث نريد ومتى نريد ومشيئة الله هي التي ستسود".