إضراب التنسيق النقابية لم يؤثر على الحكومة
إضراب التنسيق النقابية لم يؤثر على الحكومة

أقفلت جميع المدارس الرسمية ومعظم المدارس الخاصة أبوابها كذلك الإدارات والمرافق العامة تلبية لدعوة هيئة التنسيق النقابية للإضراب اليوم إحتجاجا على عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب. فشل إحالة سلسلة الرتب والرواتب أعاد الإضراب كوسيلة ضغط وحيدة في مواجهة عدم اكتراث الحكومة لحقوق العمال والموظفين.

رئيس هيئة التنسيق النقابية نعمة محفوض اعتبر في حديث للـ"mtv" أن إضراب اليوم هو الأنجح منذ بدء سلسلة الإضرابات السابقة وأكد أن الإلتزام شمل جميع المناطق اللبنانية وهو لم يوجه ضد إدارات المدارس بل ضد عدم الحكومة التي لم يصدق رئيسها طيلة 14 شهرا. ولفت محفوض إلى أن العودة إلى الشارع أصبحت حتمية حتى تحقيق المطالب وهم يتجهون إلى إعلان الإضراب المفتوح.

وفي سياق متصل أشار الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار أن "مدارس عديدة فتحت أبوابها اليوم ولم تلتزم بالاضراب"، مشيرا الى "اننا نتكلم باسم أكثر من نصف مليون تلميذ يحق لهم أن يتعملّوا". وأكد عازار في حديث للـ"mtv" اننا نعترف بالحقوق التي يجب أن يحصل عليها المعلم ولا ننكرها ولكن ليس بهذه الطريقة، فالأمور باتت مسيسة بامتياز".
وقال: "ضعوا التربية على حدى وأنقذوا القطاع التربوي من التدهور". وأوضح أن "الدولة تقر القوانين والمؤسسات التربوية هي من يحقق التمويل، فالأهالي هم من سيدفع السلسلة"، سائلا هيئة التنسيق "أن تعود الى المراجع التي تؤمن لها الحقوق بموجب القوانين".

من جهته اعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن موضوع سلسلة الرتب والرواتب لا يحل بالسلبية أو بالتصعيد، بل بالنقاش الهادئ حيال افضل السبل لتأمين الايرادات المطلوبة للسلسلة مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة للموظفين في القطاع العام وعلى التوازن المالي وعدم تعريض القطاعات الانتاجية لمزيد من الاعباء.
وقال: "لقد شهد مجلس الوزراء بالأمس مناقشات معمقة حيال موضوع السلسلة والوضع النقدي والمؤشرات الاقتصادية وتأثيرات سلسلة الرتب والرواتب، وكان توافق على ان الموضوع يحتاج الى المزيد من النقاش وعلى اجراء الاتصالات اللازمة مع المؤسسات المالية الدولية والمحلية ومؤسسات التصنيف التي تدعم الاستقرار النقدي في لبنان".
أضاف: "نحن نتفهم صرخة هيئة التنسيق ومطالب الموظفين والعمال، لكننا في نهاية الأمر مسؤولون عن الحفاظ على الاستقرار النقدي العام ولا يمكننا المجازفة بأي قرارات مرتجلة او متسرعة تضرب الاقتصاد. هذا الموقف أبلغناه الى المعنيين في هيئة التنسيق النقابية، منذ اليوم الأول للبحث معهم، وأعدنا التأكيد عليه الاسبوع الفائت في إجتماعنا معهم".
ودعا الجميع الى التروي في مقاربة هذا الموضوع وعدم إدخاله في التجاذبات السياسية، لأننا جميعا معنيون بحماية وطننا وعدم تعريض الاستقرار النقدي لأي اهتزاز، لا سيما وسط حال الجمود والانكماش التي تشهدها المنطقة ككل. وختم: "سنتابع في جلسة مقبلة لمجلس الوزراء درس موضوع ايرادات السلسلة بعد استكمال الاتصالات اللازمة على امل الاسراع في انجازها، لأحالتها مع مشروع قانون السلسلة الى المجلس النيابي".

بين مطالب العمال والموظفين المحقة وتخوف الهيئات الإقتصادي على الإستقرار النقدي والإقتصادي لا تزال الحكومة تناور لكسب الوقت. أما التحرك في الشارع فيبدو أنه الحل الوحيد المتبقي أمام هيئة التنسيق النقابية لفرض إقرار السلسلة لكن حتى الآن لا تأثير لهذه التحركات على أداء الحكومة.