قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، إن ربط مستقبل سوريا بمن يعوّل على العنف و"الإرهاب" شيء غير مقبول.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لوكاشيفيتش، قوله إن "قناة الجزيرة القطرية وبعض المواقع على الإنترنت بثت إنذاراً نهائياً أطلقه ما يسمى بالمجلس العسكري للجيش السوري الحر في دمشق وريفها، وجه فيه لجميع البعثات الدبلوماسية ومكاتب المنظمات الدولية طلبا بالإنسحاب من سورية خلال مدة 72 ساعة".
وتابع أن الإنذار "طالب الشركات الأجنبية والمستثمرين ورجال الأعمال الذين ينفذون مشاريع في سوريا بالوقف الفوري لنشاطهم في البلاد.. كما دعا المهددون الحكومات الأجنبية إلى عدم إرسال ممثليها وقطع علاقاتها مع النظام السوري، متوعدين بأن عدم الاستجابة لهذه المطالب سيعتبر مشاركة في سفك دماء الشعب السوري ونهب ثرواته وتخريب آماله في تحقيق الحرية والديمقراطية".
وأضاف الدبلوماسي الروسي أن ممثلاً عما يسمّى "القيادة المشتركة للجيش السوري الحر" لشؤون الإعلام "أطلق تهديدات بحق روسيا الاتحادية، قائلاً إن روسيا ستعتبر دولة معادية في حال لم تغير موقفها من القضية السورية".
وتابع لوكاشيفيتش "إن موسكو تتابع عن كثب التطورات في سورية وهي تشعر بقلق عميق إزاء ارتفاع النشاط الإرهابي ومستوى التطرف الديني والسياسي خلال الأشهر الأخيرة، بما فيه أعمال العنف والاضطهادات ضد الأقليات الطائفية والعرقية".
وأضاف "لقد أعربنا في حينه عن رفضنا القاطع لتهديدات المسلحين بإسقاط الطائرات المدنية في الأجواء السورية.. والآن، علاوة على كل هذا، نرى إطلاق التهديدات بحق البعثات الدبلوماسية الأجنبية والمواطنين الأجانب ومصالحهم".
وأعرب عن "رفض بلاده هذا السلوك للمتشددين من المعارضة السورية المسلحة التي تطلق باسمها هذه لتهديدات الوحشية، ونؤكد من جديد أن ربط مستقبل سوريا بمن يعوّل على العنف والإرهاب شيء غير مقبول".
وجدد الدبلوماسي الروسي الدعوة لجميع أطراف الأزمة السورية إلى وقف هدر الدم وإطلاق عملية سياسية في أسرع وقت ممكن، مناشداً اللاعبين الخارجيين بدعم التقدم في هذا الاتجاه وفق بيان جنيف لمجموعة العمل حول سوريا الذي أقر في 30 حزيران هذا العام.