مسؤول في "المستقبل" لـ"السفير": تفاجأنا بأسلوب نصرالله في السخرية والفوقية أكثر من المضمون
مسؤول في "المستقبل" لـ"السفير": تفاجأنا بأسلوب نصرالله في السخرية والفوقية أكثر من المضمون

أشار مسؤول في "تيار المستقبل" الى أن "السيد حسن نصرالله الذي أبدى كل الأسباب الموجبة والحقيقية للتخوف من تداعيات الفتنة السنية ـ الشيعية "لم يفعل سوى النفخ في بوقها عبر التحريض ووضع 14 آذار والأميركيين والإسرائيليين في سلة واحدة تستهدف المقاومة وتتآمر عليها وعلى البلد ليعلن أنهم "فشروا". وهذا الأسلوب لا يليق بسياسي.. فكيف برجل دين".
يضيف المسؤول لـ"السفير" "تفاجأنا بأسلوب السيد نصر الله أكثر من المضمون. فالمضمون نلمسه في الممارسات اليومية. لكن هذا المستوى من الكلام وهذه السخرية في غير مواقعها وهذه الفوقية في التخاطب تعكس كلها أزمة عميقة، وعلى الارجح تحاول أن تخفيها".
ويعتبر قيادي آخر في "المستقبل" "الشكل تفصيلا امام المضمون الخطير". ويقول ان "أخطر ما فيه كلامه حول طاولة الحوار ومن يفترض ان يكون اليها او يغيب عنها. لقد افصح السيد نصر الله عن الكامن والمضمر في تفكيره. برأيه يجب ان يغيب الموجودون الى طاولة الحوار عن المشاركة فيها لمصلحة آخرين. وبهذا المنطق لا يهم السيد نصر الله اي تمثيل او حضور شعبي لهؤلاء. ولا يعنيه او يدخل ضمن اعتباراته منطق الانتخابات والصفة التمثيلية للمتحاورين. وهذه خلاصة الفكر الاقصائي".
ويشير احد النواب الى ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لم يسلما من "قصف" الامين العام. فهو حين اسقط صفة الوسطية عن جميع اللبنانيين والمسؤولين، انما صوّب على مواقف رئيس الجمهورية، غامزا من انحيازه الى "14 آذار" ، خصوصا بعد قضية "سماحة - المملوك". بالتالي لم يعد سليمان توافقيا ووسطيا يمكن ان يلتقي عنده المختلفون ليتحاوروا وصولا الى الاتفاق على اية دولة يريدون، والادق: هل يريدون الدولة".
يضيف النائب الآذاري: "نجيب ميقاتي ايضا ليس وسطيا في رأي السيد نصر الله، على اعتبار انه ينحاز الى قرارات الحزب عند المفاصل المصيرية ويأتمر بأمره. بالتالي فالبلد مقسوم الى فسطاطين: "اشرف الناس" وسائر الناس الذين عليهم ان يخضعوا لانهم خونة وعملاء وحياتهم واستقرارهم وارزاقهم كلها رهن مسامحة وترفع اشرف الناس".
ليس هذا اقسى الكلام الذي رددته اوساط «14 آذار» امس ردا على مواقف السيد نصر الله في «يوم الشهيد». فقد حفلت النقاشات بمزايدات كلامية وتجريح عام وشخصي مستندين الى «ان البادئ اظلم».
يقول احد النواب «المستقلين» في «14 آذار» انه «تابع السيد نصر الله على امل ان يجد في كلامه منفذا الى مساحة مشتركة يلتقي عندها اللبنانيون ويبنون عليها، لكنه لم يجد ولا حتى بقعة ضوء صغيرة».
يصح هذا الكلام ايضا في ردود «14 آذار» على خطاب «السيد». فمن اين يأتي الضوء او بصيصه حتى؟