جاء في صحيفة "النهار": مع تعدد "سقوف" الدول الغربية والخليجية من اتفاق المعارضة السورية على انشاء "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في الدوحة، يتواصل الضغط الغربي على النظام السوري عبر مجموعة عقوبات جديدة يتوقع ان تأخذ طريقها الى التنفيذ. وفي هذا الاطار يشكل اجتماع مجموعة العمل التابعة لـ"مؤتمر اصدقاء سوريا" نهاية الشهر الجاري في اليابان المحطة الخامسة ضمن اللقاءات المتابعة لهذه المسألة.
وبحسب مصدر ديبلوماسي ياباني، فان الاجتماع يندرج في اطار مواصلة الجهود الدولية لوقف العنف المتمادي في سوريا، على ان تتمحور المناقشات على تقويم فعالية العقوبات التي طبقتها الدول الغربية والمجتمع الدولي على النظام السوري ومؤسساته حتى الآن، اضافة الى توسيع اطار الدول المنضوية في مجموعة العمل هذه.
وخلافا للموقفين الصيني والروسي الداعمين للنظام ورئيسه، كررت اليابان في وقت سابق دعواتها الى تنحي الرئيس السوري بشار الاسد. وهي تجدد املها عشية اللقاء المزمع عقده في 30 الجاري في ان يلبي النظام السوري نداءات المجتمع الدولي، ولا سيما لجهة وقف استخدام العنف ضد شعبه.
وعلى غرار بقية الدول الغربية، يبدي اليابانيون تفهما لسياسة "النأي بالنفس" التي يتبعها لبنان، وهم يدرجون تاليا عدم اثارتهم ملف الاجتماع المرتقب مع نظرائهم اللبنانيين في هذه الخانة. وتشكل مجموعات العمل المتابعة للعقوبات السورية، احد الفرق المعنية بالاعداد لسوريا "ما بعد الاسد"، وتتواكب لقاءاتها مع اجتماعات مماثلة للفريق المتابع للتعافي الاقتصادي والتنمية في سوريا. وكانت اعمال المجموعة انطلقت بعد اللقاء الثاني لـ"اصدقاء سوريا" على المستوى الوزاري في نيسان الماضي، علما ان اجتماع طوكيو هو الاول للدول الغربية في آسيا.
ولم تشذ اليابان كبقية الدول الغربية، عن لائحة العقوبات المفروضة على النظام السوري، اذ شملت تدابيرها تجميد اصول سوريين وفرض حظر على اصدار التأشيرات منذ اندلاع الازمة. ومن ابرز خطوات التضييق التي اعتمدتها ضد النظام السوري، قفل سفارتها في دمشق في آذار الماضي، قبيل سحب سفيرها بعد نحو اسبوع، واعتبار السفير السوري شخصا غير مرحب به.
وكانت طوكيو استقبلت عددا من وجوه المعارضة السورية، وذلك قبيل تقديمها دعما للاجئين السوريين والنازحين بمبلغ يناهز الـ13مليون دولار، وشمل ايضا توفير الطعام والدعم الطبي والصحي والملاجىء.
وعلى رغم التحولات الداخلية التي تشهدها اليابان وخصوصا عبر حل مجلس النواب تمهيدا لاجراء انتخابات عامة الشهر المقبل، سيرأس الاجتماع الدولي المدير العام لشؤون الشرق الاوسط وافريقيا في وزارة الخارجية اليابانية ماكيو مياغاوا، على ان يحضره ممثلون لوزارات الخارجية المعنية والمنظمات الاهلية.