مسؤول أممي لـ "اللواء": طلبنا من عباس تأجيل التصويت بشأن عضوية فلسطين - دولة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة
مسؤول أممي لـ "اللواء": طلبنا من عباس تأجيل التصويت بشأن عضوية فلسطين - دولة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة

حسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجدل، وأكّد إصرار القيادة الفلسطينية بالتصويت على عضوية فلسطين - دولة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة 29 الجاري، على الرغم من كل محاولات التهويل والتهديد الأميركي والإسرائيلي ضد الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية و«السلطة الوطنية الفلسطينية».

وأبلغ مسؤول في «الأمم المتحدة» «اللواء» «طلبنا من الرئيس عباس تأجيل طلب التصويت على عضوية فلسطين، وإن كان كعضو مراقب من 29 الجاري، وأن يتم العمل على الاعتراف بعضوية فلسطين في «الأمم المتحدة» كنتيجة للمفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهو ما يحقق مبدأ حل الدولتين، وليس قيام الجانب الفلسطيني بتصرّف أحادي الجانب بتقديم طلب العضوية والتصويت عليه، وهو ما لم يقتنع به الرئيس الفلسطيني».

وكشف المسؤول الأممي «أن الولايات المتحدة الأميركية أبلغت المسؤولين في «الأمم المتحدة» أنها ستعمد إلى وقف مساهماتها المالية في المؤسسة الدولية إذا ما سُمح بالتصويت على الطلب الفلسطيني، وهذا يعني أن «الأمم المتحدة» ستواجه مأزق مالي، علماً أنها تُعاني حالياً من أزمة مالية».

ولا يُخفي المسؤول الأممي «أن الظرف دقيق وحسّاس، بل يكاد يكون مفصلياً بشأن الصراع العربي - الإسرائيلي، حيث يرى «أهمية إنطلاق المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وحتى برعاية اللجنة الرباعية، لأن ذلك يوصل إلى التفاهم على القضايا العالقة، وهو ما يُسهّل حل الدولتين».
ولم يستبعد المسؤول الأممي «أن تضغط الولايات المتحدة الأميركية على العديد من الدول لعدم التصويت لصالح الطلب الفلسطيني، أو عدم حضور جلسة التصويت لحرمان فلسطين من صوت».

كما أن المنظمات اليهودية تقوم بسلسلة إتصالات في هذا الإطار مع جهات مؤثّرة للحؤول دون التصويت لصالح فلسطين.

وقد تقدّمت القيادة الفلسطينية رسمياً من «الأمم المتحدة» عبر سفير فلسطين في «الأمم المتحدة» رياض منصور، بطلب التصويت على منح فلسطين صفة دولة مراقبة غير عضو في 29 الجاري.

وأكّد مقرّبون من الرئيس «أبو مازن» لـ«اللواء» «العزم على التوجّه إلى «الأمم المتحدة» إنطلاقاً من أن ذلك هو مصلحة فلسطينية وطنية، ولن ينتظر الآخرين بأن يمونوا عليه الاعتراف بالدولة، فقد طالت الوعود والمماطلات سنوات طويلة، دون تحقيق ذلك، والغالبية تضغط على الجانب الفلسطيني سياسياً وتفرض حصاراً مالياً، فيما الاحتلال الإسرائيلي يُمعن بتوسيع المستوطنات وبناء الجديد منها، وتهويد القدس، واعتقال الفلسطينيين، والتضييق على الأهالي لوقف دفع المستحقات الفلسطينية التي يجبيها من الضرائب لصالح «السلطة الوطنية الفلسطينية»، هذا فضلاً عن العدوان الإسرائيلي على غزة الذي له جُملة من الأهداف، في جانب منها الحؤول دون التوجّه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة».

وتتوقّع القيادة الفلسطينية أن ينال طلب التصويت على عضوية فلسطين كدولة غير كاملة العضوية أكثر من ثلثي عدد أعضاء هيئة «الأمم المتحدة» - أي 130 صوتاً من أصل 193 دولة، علماً بأن أكثر من 133 دولة تعترف وتُقيم تمثيلاً مع الدولة الفلسطينية.

وترى القيادة الفلسطينية «أن الفوائد ستكون أكثر من الخسائر بعد التصويت في «الأمم المتحدة»، لأن أي قرار سيُتخذ بالاعتراف بفلسطين كعضو مراقب، سيكون واقعها في اليوم التالي مغايرٌ لِمَا قبل التصويت - أي أنه سيتم التعاطي مع الأراضي الفلسطينية بأنها أراضي محتلة من قِبَل «إسرائيل» وليست أراضٍ متنازع عليها».

ولا تستبعد القيادة الفلسطينية «أن ترتفع وتيرة التهديد الأميركي إلى مستوى إقفال مكتب ممثلية «منظمة التحرير الفلسطينية» في الولايات المتحدة الأميركية، هذا فضلاً عن الضغوطات ووقف الدعم المالي، والطلب من الدول التي تدور في فلكها من وقف مساعداتها إلى السلطة الوطنية الفلسطينية».