"النهار" عن تقديم الإبرهيمي خطته بشأن الازمة السورية إلى مجلس الأمن اليوم: حكومة انتقالية تسبق انتخابات 2014 برعاية أممية
"النهار" عن تقديم الإبرهيمي خطته بشأن الازمة السورية إلى مجلس الأمن اليوم: حكومة انتقالية تسبق انتخابات 2014 برعاية أممية

جاء في "النهار": الى الحدث الفلسطيني المتمثل في تقديم الرئيس محمود عباس مشروع قرار جعل فلسطين دولة مراقبة غير كاملة العضوية في الامانة العامة للامم المتحدة، تتجه الانظار امميا اليوم الى التقرير الذي يتوقع ان يرفعه الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الاخضر الابرهيمي الى مجلس الامن عن سوريا في الساعات المقبلة.


ومع تزايد الكلام الديبلوماسي عن توجه الابرهيمي الى تقديم خطة من شأنها ان تلخص الى حد ما مقاربته للحلول الممكنة للازمة السورية المستمرة منذ قرابة 19 شهرا، بدا ان مبادرة الممثل الاممي العربي التي طال انتظارها تترافق وتحذيرين: دولي جسّده اعلان منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري، خلال جلسة لمجلس الأمن عن الشرق الأوسط في نيويورك، أن "الصراع في سوريا وصل إلى مستويات جديدة مروعة من العنف والوحشية". ومحلي بلوره وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الذي نقل الى الاعلاميين التوجهات نفسها، وخلاصتها أن "الوضع في سوريا مخيف وخطير جداً، وما يجري على الساحة والتوجهات الخارجية يجعلنا نقول إن وحدة سوريا في خطر والتداعيات على المنطقة ككل ستكون اخطر"، مؤكدا ان "لا خطة بديلة عاجلة من خطة الإبرهيمي الذي سيقدّم طروحاته الجديدة".
واستناداً إلى مصادر ديبلوماسية اوروبية معنية، فان الابرهيمي ابلغ في الايام الأخيرة المسؤولين الامميين قراره النهائي بانشاء مكتب دائم له في القاهرة، علما ان هذا القرار جاء بعد سلسلة مشاورات مكوكية بين نيويورك والقاهرة.

وبحسب المصادر نفسها، فان اختيار "ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية" العاصمة المصرية مقرا له، لعب دورا اساسيا في تحديد هذا الخيار ولو ان بعض المقربين من الديبلوماسي الجزائري المخضرم يتحدثون مباشرة او تلميحا عن تفضيله اساسا "النأي" بنفسه وفريقه عن التأثيرات المحتملة للمواقف العربية وتبايناتها. وهي تباينات تتجلى في جانب منها عبر الاتجاهات المختلفة التي تشهدها الجامعة العربية حيال الازمة السورية، اضافة الى النزاع الداخلي الذي يعانيه النظام المصري الناشىء وذلك على خلفية تشديد "الاخوان المسلمين" قبضتهم على السلطة من خلال القرارات الاخيرة التي اتخذها الرئيس محمد مرسي.

في اي حال، لا تنكر المصادر الديبلوماسية ان الابرهيمي يسعى في هذه اللحظة الدقيقة عربياً، الى الافادة من عودة القاهرة الى الاضطلاع بدورها على المسرح العربي والاقليمي من "بوابة غزة" لعرض خطته. وهو بذلك يحاول الافادة من "الصحوة" المصرية لتحقيق دعم لاقتراحات حلوله. ويبدو وفقا للمصادر الديبلوماسية نفسها ان الخطة ترتكز وفي شكل اساسي، على قيام حكومة انتقالية بدعم "سوري إخواني" على ان تحظى بصلاحيات شاملة تسمح لها بادارة البلاد حتى تحقيق الانتخابات التشريعية والمحلية برعاية الامم المتحدة سنة 2014.

ووسط الاخذ والرد الذي احاط ويحيط بموقع الرئيس السوري بشار الاسد في اي عملية انتقالية، يبرز اقتراح يقضي بأن ينهي الاسد ولايته، على ان يكتفي في غضون ذلك باداء دور "تمثيلي" او "رمزي"، وهو طرح يمكن اعتباره الاقرب الى الاقتراح الروسي.