تحلق العالم داخل الامم المتحدة وخارجها، متربصين منتظرين متسائلين.... هل يحقق الفلسطينيون احد احلامهم الكثيرة وتنال دولتهم صفة مراقب في الامم المتحدة؟
فرغم الحربِ الاسرائيلية على غزة ورغم الضغوط الهائلة التي مارستها دبلوماسية نتنياهو لثني محمود عباس عن التوجه إلى الأمم المتحدة, يبدو أن ساريةَ العلم الفلسطيني ارتفعت اعلى من عمود السحاب بعد ارتقاء فلسطين إلى مرتبة دولة مراقبةغير عضو في الامم التحدة بعد تصويت 138 دولة لصالحها مقابل 9 ضدها وامتناع 41 دولة عن التصويت.
الرئيس الفلسطيني، وقف في الامم المتحدة وشرح كيف ان دولته لا تزال تبحث عن حياة وسط أنقاض البيوت التي دمرتها إسرائيل في غزة، وهي تاتي اليوم الى نيويورك لانها تؤمن بالسلام ولتؤكد قناعتها أن الاسرة الدولية تقف أمام الفرصة الاخيرة لانقاذ حل الدولتين.
"العدوان على غزة أظهر تمسك إسرائيل بنهج الاحتلال والقوة الغاشمة"، قال عباس، و"رغم ثقل المهمة فقد عملت منظمة التحرير الفلسطينية على تحقيق التوافق وشهد شعبنا ويشهد تصعيدا غير مسبوق في الاعتداءات العسكرية والحصار وعمليات الاستيطان والتطهير العرقي من قبل إسرائيل"، على حد تعبيره، جازما "لقد حانت اللحظة كي يقول العالم بوضوح كفى للعدوان وللاحتلال".
ولفت عباس إلى انه "لم نأت الى هنا كي نضيف تعقيدات لعمليات السلام التي قذفت بها الممارسات الاسرائيلية الى غرفة العناية المركزة ونحن لن نمل وسنواصل السعي لتحقيق السلام العادل فشعبنا لن يتنازل عن حقوقه الوطنية الثابتة كما حددتها قرارات الامم المتحدة ونتمسك بحقنا في الدفاع عن نفسنا"، مؤكدا أن نافذة الفرص تضيق والوقت ينفذ سريعا وحبل الصبر يقصر والاحتلال العنصري يجعل حل الدولتين وإمكان السلام خيارا بالغ الصعوبة".
عباس طال العالم بأن يسجل نقلة هامة في مسيرة تصحيح الظلم التاريخي غير المسبوق الذي ألحق بالشعب الفلسطيني، مضيفا "في مسعانا اليوم نجدد التأكيد أن فلسطين ستتمسك على الدوام باحترام ميثاق وقرارات الامم المتحدة ونحن نطالب الجمعية العامة بإصدار شهادة ميلاد دولة فلسطين".
من جانبه، اعلن السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة رون بروزور ان مشروع القرار الذي بدأت الجمعية العامة للامم المتحدة النظر فيه لرفع التمثيل الفلسطيني الى مرتبة دولة غير عضو مراقب هو مشروع "منحاز" و"يدفع بالسلام الى الوراء".
وقال بروزور امام الجمعية العامة ان مشروع القرار "المنحاز" هذا "لا يدفع بالسلام قدما بل يدفع به الى الوراء"، مشددا على انه حتى ولو صوتت الجمعية العامة لصالح الطلب الفلسطيني فان هذا "لن يغير الوضع على الارض".