في غمرة معركة حمص الدامية وتلكلخ وبابا عمر وحلب وما اثارته قسوتها من ردود فعل دولية وعربية شاجبة، قدّم النظام السوري الدبلوماسي المسيحي جهاد المقدسي وجها مثقفا، انيقا ومتمكنا من لغاته الاجنبية إلى الرأي العام الغربي، ليحاول تببيض صفحة النظام وممارساته عبر سياسة دعائية اتقنها المقدسي بحرفية عالية، عبر مؤتمرات صحافية عديدة روّجت لطريقة تعامل النظام مع الثورة.
الشاب الكاثوليكي ابن العائلة المتدينة من صيدنايا، دخل الخارجية السورية في عام 1998، وتنقل في سفارات سورية عدة حول العالم ابرزها في واشنطن والنمسا وفنزويلا ولندن ثم ما لبث ان تسلّق السلم الوظيفي ليصبح منذ تموز العام الجاري الشخصية المسيحية الارفع في نظام الاسد بعد اغتيال العميد داود راجحة في التفجير الذي استهدف القيادات الامنية في دمشق.
جهاد المقدسي، انشق عن نظام بشار الاسد، تاركا وراءه بلادا تغمرها الدماء. فهل دخل النظام مرحلة الاحتضار الاخيرة؟