مليار شخص حول العالم يعانون من إعاقة جسدية، أي ما يوازي 15 بالمئة من سكان الكرة الأرضية. بيار ناصيف واحد منهم. بعد الإعاقة التي تسببت بها إصابته البالغة خلال الحرب، لم يسمح بيار بأن يشكل الكرسي المتحرك عائقا أمام مواصلته الحياة بشكلٍ طبيعي. إلا أنّه يأسف كون المجتمع يفتقر إلى الوعي الكافي لتقبله هو وغيره من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يبذلون يوميا جهودا فردية للعيش بكرامة...
"أحيانا نحن نرفع تحديات كبرى لا يقوى عليها الأشخاص الذين يتمتعون بكامل قواهم الجسدية"، يقول بيار... هو الذي يعمل في رابطة Cross Road لمصابي الحرب، يقود سيارة خاصة مستوردة من الخارج في بلد لا يؤمّن التسهيلات للمقعدين. ذوو الاحتياجات الخاصة غالبا ما يصطدمون بحواجز يضعها لهم المجتمع، ما يؤدي إلى انعدام المساواة وتهميشهم وعدم توفير الخدمات الضرورية .
غياب الدولة وغياب التوعية، هما أكثر ما يعاني منه ذوو الاحتياجات الخاصة في لبنان. يقول بيار إنّ وزارة الشؤون الاجتماعية تؤمّن بعض المساعدات إلا أنّها بسيطة وغير كافية.
الثالث من كانون الأول، اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، مر مرور الكرام في لبنان . إلا انّ بيار لا يفقد الأمل في أن تتحسّن الأوضاع في المستقبل، وأن يحترم لبنان، في يوم مجيد علّه يكون قريبا، حقوقه الأساسية كمواطن...