المفتي الشعار: هناك فريق واحد يتلقى التهديدات ويدفع الثمن مقابل وطنيته
المفتي الشعار: هناك فريق واحد يتلقى التهديدات ويدفع الثمن مقابل وطنيته

اشار مفتي طرابلس وشمال لبنان الشيخ مالك الشعار الى ان "الذين هددوه أشخاص من خارج وداخل لبنان ممن يستبيحون حرمات البلد وحرمات رجاله وطاقاته"، اضاف انه "ليس هناك من أحد يحب أن يطيل مدة إقامته خارج بلده عنوة أو قسرا. الظروف الأمنية التي يشهدها لبنان والتي يتراجع فيها الأمن يوما بعد يوم، هي التي تجعل الكثير من الناس يبتعدون عن بلدهم، فكيف إذا جاءت الإشارة والنصيحة من مسؤولين مهمين كما حدث معي".

اضاف الشعار في حديث اذاعي ان "أعداء لبنان الذين تآمروا عليه، الذين لا يريدون لهذا البلد أن ينهض من كبوته والذين يتابعون تدميره يوماً بعد يوم، والذين تشهد الأيام والسنوات الماضية على سوء تعاملهم مع لبنان، هم الذين، للأسف الشديد، لا يودّون لمثلي أن يكون في لبنان الذي يحوي الكثير من الطاقات القوية والفاعلة المنتجة التي تبني وتعمّر وتجمّع وتحتضن". ولفت الى ان "الأيام التي مضت والاغتيالات التي وقعت والجرائم التي ابتلي بها الوطن، كفيلة بأن تعطي دلالات وإشارات واضحة على أن هناك فريقاً واحداً يتلقى التهديدات، وهو الذي يدفع الثمن مقابل وطنيته وتمسكه بأرضه، بالدولة، والجيش والمؤسسات. وإني ممن يعتقدون أن لبنان لن يستقر إلا بمؤسساته ودولته وجيشه وقوى الأمن الداخلي فيه".

وحول حوادث طرابلس، شدد الشعار على ان "الضمانة الوحيدة هي الجيش اللبناني الذي نعوّل عليه وعلى دوره البالغ الأهمية، فهو مدعو الآن لأن يكون عند حسن ظن اللبنانيين، ولا يجوز للأمن أن يخضع للسياسة على الإطلاق. يجب دعم الجيش وتأييده شعبياً وسياسياً ورسمياً كي يتمكن من الانطلاق ومن حسم الأمور. لا يجوز بعد اليوم أن ينسحب الجيش أو أن يكون هناك خلل في أي منطقة من مناطقنا".

ورأى ان "ما يحدث في سوريا ربما يكون كارثة العصر بكل ما في الكلمة من معنى، ولا يكاد الإنسان يستطيع أن يتابع وسائل الإعلام لهول الفظائع والجرائم التي تحدث مع الدمار والتشريد والقتل. العالم كله منشغل بهذه القضية، وحظ لبنان أن يُحسن استقبال الضيوف الكرام الذين يفدون إليه من سوريا". وتابع "إنني من الموافقين على سياسة "النأي بالنفس" شرط أن تطبّق تطبيقاً كاملاً. هناك إجماع على أنها لا تطبق، إذ أن بعض المقاتلين من لبنان يحملون أسلحتهم، ثم بعد ذلك يستقبلون ضحاياهم بحجة أنهم يؤدون واجب الشهادة. لو التزم لبنان بسياسة الحياد التامة، لكان ذلك خيراً له من أن تكون له علاقة مع النظام السوري أو ضده".
واكد المفتي الشعار انه "ليس مع أحد يذهب إلى سوريا لا ليقاتل مع النظام ضد الثورة، ولا ليقاتل مع الثورة ضد النظام. على اللبنانيين أن يعطوا أولوية أساسية لبناء بلدهم وتجنيبه أي كارثة أو خلل أمني أو سياسي أو اقتصادي".