حقق مسلحو المعارضة السورية تقدما واضحا على الارض داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق لكن الجيش يحضر هجوما مضادا واسع النطاق ما دفع بالسكان الى نزوح كثيف.
وفيما اصبح شمال البلاد خطرا بالنسبة لعمل الصحافة بسبب وجود جهاديين، افرج عن الصحافي الاميركي ريتشارد انغيل الذي كان خطف قبل خمسة ايام في سوريا كما اعلنت شبكة "ان بي سي" التي يعمل لديها صباح الثلاثاء. وفي جنوب العاصمة يحاول مسلحو المعارضة السيطرة على مخيم اليرموك. وقال احد سكان مخيم اليرموك الذي دخل لجلب اغراض شخصية من منزله قبل ان يغادره من جديد ان "مئات من عناصر الجيش السوري الحر متواجدون" داخل المخيم.
واشار الى دعوات وجهت من مساجد المخيم الواقع في جنوب العاصمة السورية عبر مكبرات الصوت الى السكان ليغادروا المكان. واضاف الشاهد ان الجيش السوري امهل السكان حتى الساعة 12،00 (10،00 ت.غ) لاخذ اغراضهم والرحيل
ويبلغ عدد سكان المخيم 150 الفا غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين، لكن بينهم سوريون ايضا. وقد نزح قسم كبير منهم خلال اليومين الماضيين بسبب الاشتباكات التي وقعت داخل المخيم بين مقاتلين معارضين للنظام السوري وفلسطينيين موالين للنظام. كما تعرض المخيم الاحد لغارات جوية من طيران حربي تابع لجيش النظام ما تسبب بمقتل ثمانية اشخاص. وكانت اعداد من سكان المخيم نزحت منه مع بدء المعارك في محيطه قبل اشهر، اما الى احياء اخرى في دمشق واما الى خارج سوريا.
وتابع الشاهد ان "البعض قرر الامتثال للانذار والبعض الاخر قرر البقاء". وقال انه شاهد في شوارع المخيم العديد من عناصر الجيش السوري الحر الذين قدموا من احياء مجاورة لا سيما الحجر الاسود ويلدا. وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فان مسلحي المعارضة يحاولون السيطرة على المخيم وطرد المقاتلين الفلسطينيين المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد منه. وافاد المرصد صباحا عن "اشتباكات عند اطراف مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الاسود بين القوات النظامية وعناصر اللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعبية - القيادة العامة من جهة ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة بينهم فلسطينيون ايضا". واسفرت الاشتباكات، بحسب المرصد، "عن احراق الية ثقيلة للقوات النظامية وسقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين". من جهتها كتبت صحيفة الوطن القريبة من السلطة ان "الجيش يتهيأ لعملية عسكرية بمخيم اليرموك" وان عددا كبيرا من الجنود تجمعوا الاثنين استعدادا لعملية عسكرية.