ماروني لـ "اللواء": المعارضة تأخذ العامل الأمني بجدية لكنها حريصة على المشاركة
ماروني لـ "اللواء": المعارضة تأخذ العامل الأمني بجدية لكنها حريصة على المشاركة

لم تحسم قوى "14 آذار" موقفها النهائي من العودة للمشاركة في اللجنة النيابية المختصة بقانون الانتخابات، في ضوء ما سمعه وفدها من رئيس مجلس النواب نبيه بري في الاجتماعين الماضيين اللذين عقدا في مقر عين التينة، باعتبار أن مواقف الطرفين لا زالت متباعدة في ما يتصل باستكمال عمل اللجنة، على أمل أن تساهم الاتصالات التي تجري في تضييق الهوة بين الطرفين، وبما يعبد الطريق أمام عمل اللجنة مجدداً، في محاولة من جانب قوى "14 آذار" لكسر مقاطعتها للمجلس النيابي والتزاماً بما سبق وأعلنته من أنها لا تتخذ موقفاً سلبياً من عمل اللجان النيابية، وإنما ستبقى على موقفها المقاطع لأعمال الحكومة وللجلسات النيابية التي تشارك فيها الحكومة.

وأكد عضو وفد "14 آذار" النائب إيلي ماروني لـ"اللواء" أن "المعارضة مصممة على عودة اللجنة النيابية المختصة إلى معاودة عملها لصياغة قانون جديد للانتخابات، وكذلك على ضرورة رحيل هذه الحكومة، خصوصا وأن هناك ضرورة للالتزام بالمواعيد الدستورية، وبالتالي رفض أي محاولة من جانب أي فريق لتأجيل الاستحقاق النيابي مهما كانت المبررات". وقال إن "الرئيس بري أرسل لنا محضر الجلسة الذي يقول إن هذه اللجنة هي لجنة فرعية تحتاج إلى انعقاد جلسة للجان النيابية المشتركة من جديد لاختيار أعضاء بدلاً عن الأعضاء الأصليين"، مشيرا إلى أن "قوى "14 آذار" لا زالت تدرس الموضوع، لتكوين موقف مشترك تبلغه لرئيس المجلس النيابي، ولم يتم تحديد الموقف المناسب، خصوصا وأن المشاورات لا تزال مستمرة وهناك اتصالات ولقاءات تجري دون بلورة التصور المشترك بشأن العودة إلى اجتماعات اللجنة".

وكشف ماروني أن "وفد "14 آذار" سيحمل معه أجوبة عن الأسئلة التي طرحها الرئيس بري في اللقاء الذي سيجمعهما في الأيام المقبلة"، لافتاً إلى أن "المعارضة تأخذ العامل الأمني بجدية كبيرة، وهي لا يمكن أن تعرض أمن نوابها للخطر، ولن تتهاون في هذا الموضوع مطلقاً، وستكون صريحة في إبلاغ رئيس المجلس أنها ليست مستعدة للمشاركة في أي اجتماع للجنة النيابية المختصة بقانون الانتخابات، بنواب معرضين للاغتيالات، وتفضل أن يتم اختيار نواب آخرين ليسوا مدرجين على لوائح الاغتيالات".

وقد علمت "اللواء" من مصادر نيابية في قوى "8 آذار" أن "الرئيس بري يصر على أن تستكمل اللجنة عملها في مجلس النواب وبمشاركة أي اسم تختاره المعارضة من نوابها، وليس شرطاً أن يشارك أعضاؤها الأساسيون، حرصاً منه على سلامة هؤلاء النواب، وهو ما أبلغاه إلى وفد "14 آذار" في الاجتماعين السابقين، لكنه لا يماشي ما طلبه الوفد بأن تعقد الاجتماعات المقبلة للجنة في منازل أحد نوابها، لأن ذلك يشكل سابقة غير محببة لا يمكن القبول بها"، مشيرة إلى أن "رئيس المجلس حريص على أن تعاود اللجنة اجتماعاتها في أقرب فرصة لتهيئة الأجواء أمام التوافق على مشروع قانون للانتخابات النيابية، يكون بديلاً من قانون الستين الذي لا يمكن القبول به لمساوئه الكثيرة ولأنه مرفوض من قسم كبير من اللبنانيين، وبالتالي لا بد من وضع قانون جديد يأخذ بعين الاعتبار مصالح كل الفئات اللبنانية ويؤمن تمثيلاً صحيحاً وسليماً لكل شرائح المجتمع".

وأشارت إلى أن "الرئيس بري لا يزال ينتظر أجوبة وفد "14 آذار" النيابي على الأفكار التي طرحها أمامه لاستئناف عمل اللجنة، خصوصا وأن عامل الوقت يلعب دوراً سلبياً، وبالتالي لا بد من تحديد موعد قريب للجنة لاستئناف عملها والخروج بالنتائج المرتجاة".