"السفير": هيئة العلماء المسلمين ستبلغ الأسير أن أي تفرد برأي أو بقرار قد يجر الطائفة السنية الى فتنة لا تريدها
"السفير": هيئة العلماء المسلمين ستبلغ الأسير أن أي تفرد برأي أو بقرار قد يجر الطائفة السنية الى فتنة لا تريدها

نقلت "السفير" عن هيئة العلماء المسلمين إشارتها الى أن "النزعة الأسيرية المتعلقة بحب الظهور كزعيم سني على مستوى لبنان، لا يمكن أن تتلقف أو تستوعب أي شعور بالخيبة أو بالهزيمة، وأن أي شعور من هذا النوع قد يدفع الشيخ الأسير الى التهور بما يمكن أن يورط كل الساحة الاسلامية في لبنان في أمور لا يريدها أحد".
ويقول أحد المشايخ لـ"السفير" الى أن "الأسير يذهب في كرة مرة بعيدا في خطواته التصعيدية التي تبقى من دون أفق ومن دون إستراتيجية واضحة، ما يتطلب تدخلا من قبل العلماء من أجل التخفيف من حدة الاحتقان وإعادة الأمور الى نصابها من العقلانية".
ونقل أن "هيئة العلماء المسلمين" قررت أن تقوم بزيارة الشيخ أحمد الأسير في مسجده في عبرا للتباحث معه والخروج بموقف موحد يحفظ ماء وجهه على قاعدة "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم".
وتشير مصادر "الهيئة" الى أنها ستبلغ الأسير بكل صراحة ووضوح وقوفها الى جانب مطالبه التي تعتبرها محقة، لكن في الوقت نفسه ستشدد على أنه لا يصح التفرد لا برأي ولا بقرار ولا بالأرض في أي أمر يخص الساحة السنية ككل في لبنان، وأن أي تفرد من هذا النوع من شأنه أن يجر الطائفة الى فتنة لا تريدها ما سيؤدي الى استفراد بعض أطرافها وبالتالي فان "الهزيمة المعنوية" التي يتحدث عنها الأسير ستصبح واقعا نتيجة عدم الاعداد والتشاور والتفاهم والتضامن.
وبحسب المصادر، فان "على الأسير أن يعلم أن السير بهذا الطريق بمفرده لن يؤدي الى أي نتيجة إيجابية بل على العكس فان نتائجه ستكون سلبية، لذلك يجب الركون الى مبدأ الشورى الذي أوصى به الاسلام، والى التكاتف والاعداد من أجل مواجهة الفتنة المذهبية التي تطل برأسها من باب هيمنة سلاح "حزب الله"، والفتنة الطائفية التي يمكن أن يتسبب بها قانون انتخابي على غرار مشروع "اللقاء الأرثوذكسي".
وتشير المصادر نفسها الى أن "إشكاليات من هذا النوع عجز رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وتياره عن حلها، وتعجز السعودية وقطر وتركيا عن إيجاد المخارج لها، لن يستطيع إمام "مسجد بلال بن رباح" في عبرا أن يحلها بتظاهرة هنا أو بتحرك هناك أو بانتشار مسلح هنالك".