مصير "حزب الله" مرتبط بمصير الأسد
مصير "حزب الله" مرتبط بمصير الأسد

تركت معركة القصير داخل سوريا وما كشفته عن مشاركة لعناصر من "حزب الله" في الاحداث السورية ، تداعيات خطيرة على الشأن اللبناني وأطاحت بسياسة النأي بالنفس، وفي هذا الاطار كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن "تورط حزب الله المتزايد في الحرب السورية يجعل مصيره أكثر إرتباطا بمصير الرئيس السوري بشار الأسد الذي يحاول دعمه"، لافتة إلى أن "وحدات الجيش السوري الحر قد نجحت خلال عملية مخططة في مدينة القصير بالقرب من الحدود اللبنانية في قتل علي حسين نصيف، الذي إتضح فيما بعد أنه قائد كافة قوات "حزب الله" في سوريا، ويعكس مقتله مدى تورط "حزب الله" في الصراع السوري، الذي أصبح جليا للغاية"، مشيرة إلى ان "الدعم الذي قدمته عائلة الأسد على مدار العقود الثلاثة الماضية دفع الشيعة في لبنان للدخول إلى أروقة الحكومة بدعم من جناح عسكري يمتلك أسلحة تفوق ترسانة العديد من الجيوش الوطنية التقليدية".

وأشارت إلى ان "قادة حزب الله إنضمت منذ بداية الصراع السوري إلى نظرائهم في الحرس الثوري الإيراني لتقديم المشورة لجيش الأسد في حملته الأمنية ضد معاقل المعارضة، بالإضافة إلى تدريب ميليشيا تضم أكثر من 60 ألف مقاتل لحماية مدن العلويين في شمال غرب سوريا".

وأضافت الصحيفة أن "جماعة حزب الله وسعت نطاق مشاركتها في الصراع السوري من خلال إستخدام أهم أصولها العسكرية"، معتبرة ان "نشر قوات حزب الله في سوريا سيجعل شيعة لبنان أكثر عرضة لهجمات خصومهم الطائفيين في أعقاب سقوط نظام الأسد، وفي الوقت نفسه، قد يصبح حزب الله هدفاً لإتهامات المحاكم الجنائية الدولية بسبب مساعدته لنظام الأسد في إرتكاب إنتهاكات شنيعة ضد شعبه".