علمت "الحياة" ان أعضاء المجلس الاسلامي الشرعي جددوا أمام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طلبهم عقد جلسة طارئة للمجلس الشرعي في حضور رؤساء الحكومة السابقين إضافة الى ميقاتي الذي كان أبلغهم في السابق استعداده للمشاركة في الاجتماع في دار الفتوى، و "من يقفل الأبواب في وجه المدعوين عليه أن يتحمل تبعات موقفه".
وأكد مصدر مقرب من الأكثرية في المجلس الشرعي أن دعوة المفتي قباني لإجراء الانتخابات يجب أن تدرج كبند للتشاور بغية تحديد موقف واضح منها في اجتماع موسع يقتصر على أعضاء الهيئة الناخبة التي تعود اليها صلاحية انتخاب مفتي الجمهورية اللبنانية. ولفت الى ان الحضور يشمل رئيس الحكومة ورؤساء الحكومات السابقين ووزراء ونواب الطائفة السنية وأعضاء المجلس الشرعي ومجلس المفتين وقضاة الشرع الحاليين والسابقين وأميني دار الفتوى في بيروت وطرابلس. وقال إن البحث يفترض أن يتناول كل القضايا العالقة بما فيها الأزمة المترتبة على التأزم القائم بين قباني وأعضاء في المجلس الشرعي.
وأوضح ان هناك ضرورة ملحة لعقد هذا الاجتماع «ليس بسبب تفاقم الخلاف بين المفتي وأعضاء المجلس الشرعي الممدد لهم فحسب وانما لتراكم المشكلات التي أخذت تهدد وحدة المسلمين من أهل السنّة في ظل الانقسام الحاد على المستوى السياسي». وقال ان نشر دعوة قباني لإجراء الانتخابات في الجريدة الرسمية «ما هو إلا تدبير إداري ليست له أي مفاعيل سياسية».
واعتبر المصدر نفسه ان المفتي قباني وجه الدعوة لانتخاب أعضاء المجلس الشرعي مستنداً الى نصوص قانونية يعتبر انها تجيز له الإقدام على خطوة كهذه «مع انه يدرك جيداً ان المجلس الشرعي مجتمعاً هو صاحب الدعوة باعتباره الجهة الصالحة التي يعود لها التقدير ما إذا كانت الأسباب التي استدعت التمديد للمجلس الحالي ما زالت قائمة أو انها انتفت».
وسأل المصدر المفتي قباني عن الأسباب التي أملت عليه عدم التجاوب مع المبادرة التي أطلقها الرئيس ميقاتي بالنيابة عن رؤساء الحكومات السابقين وتنص على استمرار المجلس الحالي في مهامه الى ان يصار الى اجراء الانتخابات في خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر، وعن رفضه عقد أي اجتماع حتى برئاسته للمجلس الشرعي وطلب اغلاق أبواب دار الفتوى أمام أكثرية أعضاء المجلس لعقد جلسة طارئة برئاسة نائب الرئيس الوزير السابق عمر مسقاوي. وحول موقف ميقاتي من دعوة الهيئة الناخبة المولجة انتخاب مفتي الجمهورية لعقد اجتماع طارئ، قال المصدر ان رئيس الحكومة أخذ على عاتقه التشاور مع رؤساء الحكومة السابقين وان لديه نية للاجتماع بهم في الساعات المقبلة.
وأكد أن ميقاتي لا يزال على موقفه الساعي لوقف دعوة المفتي قباني لإجراء الانتخابات وبالتالي سيصار الى وقف تنفيذ القرار في هذا الشأن.
وكشف المصدر عينه أنه لم يحصل منذ حوالي أسبوعين أي تواصل بين ميقاتي وقباني، وقال إن آخر اتصال بينهما كان منذ حوالى ثلاثة أسابيع.
وأضاف: «الاتصال بينهما تمحور حول موقف قباني من المبادرة التي أطلقها ميقاتي ورؤساء الحكومة السابقون وتخلله استيضاح رئيس الحكومة لموقفه من هذه المبادرة».
وتابع: «قباني، كما قيل لأعضاء في المجلس الشرعي، أبلغ ميقاتي تأييده المبادرة، ونتمنى عليه أن يوقع على النص الذي أرسله اليه، لكن المفاجأة كانت في إدخال تعديلات عليه».