“اللواء”: هل يقيل رؤساء الحكومات المفتي السبت؟
“اللواء”: هل يقيل رؤساء الحكومات المفتي السبت؟

هل يقيل لقاء رؤساء الحكومات، المفتي محمد رشيد قباني، بعد السبت المقبل، اذا لم يتجاوب مع الدعوة لعقد اجتماع للمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الحالي بعد غد، من قبل المفتي شخصياً، وذلك «حفاظاً على المصلحة العليا للطائفة السنية التي لا بد انها تنسجم وتتماهى مع المصلحة العليا للوطن».

 

ووفقاً للبيان الذي صدر عن اجتماع رؤساء الحكومات السابقين: سليم الحص، عمر كرامي، وفؤاد السنيورة بالاصالة عن نفسه والوكالة عن الرئيس سعد الحريري، وذلك بدعوة من الرئيس نجيب ميقاتي، والذي خصص لبحث الوضع داخل الطائفة، وتوجيه «نداء اخير» للمفتي قباني «للاقلاع عن امتناعه عن مشاركة رؤساء الحكومات للعمل يداً واحدة للمحافظة على وحدة الطائفة، ودعوته لأن يكون المرجع الاعلى محافظاً على مقامه، ومبتعداً عن المصالح الشخصية والحسابات الضيقة».

 

والاخطر في البيان انه اعتبر بمثابة «انذار اخير» للمفتي، فإما ان يمتثل او ان يقال، مع عدم تمديد المهلة وحصرها بيومين فقط كحد اقصى.

 

وعلمت «اللواء» ان لقاء رؤساء الحكومات فوّض اتخاذ الرئيس ميقاتي بالقرار المتعلق بالاقالة، واتخاذ الاجراءات اللازمة لعقد اجتماع للمجلس الاسلامي الاعلى لانتخاب مفت جديد، اذا ما اصر المفتي الحالي على عناده والذي ينتهي ولايته في 14 ايلول 2014.

 

وكإجراء احتياطي، دعا الرئيس ميقاتي الى اجتماع لرؤساء الحكومات لوضع اللمسات على الاجراءات بدءاً من بعد غد السبت.

 

وكشفت مصادر السراي ان الرئيس ميقاتي «عاتب جداً» على المفتي قباني الذي تجاهل، عن سابق تصميم واصرار، الرغبة السابقة التي ابداها رئيس الحكومة ازاء التعاون لانهاء التجاذب حول المجلس الشرعي وموقع المفتي.

 

وقالت المصادر ان ميقاتي، انطلاقاً من حسن النية زار دار الفتوى مرتين، مع العلم ان المفتي ترأس جلسة سابقة للمجلس الشرعي وأصدر بياناً غمز فيه بشدة من قناة الرئيس ميقاتي بعد ترؤسه الحكومة الحالية، لكن قباني «لم يكرمه بشيء».

 

اما مصادر دار الفتوى فإستبعدت اي تغيير في الموعد الذي حدده المفتي لانتخاب مجلس شرعي جديد في 14 نيسان، واستند في موقفه هذا الى المرسوم الاشتراعي رقم 18 الذي تحدث عن صلاحياته، مؤكداً انه لن يقبل أن يملي عليه أحد موقفاً.

 

الا أن مصادر مطلعة توقعت أن تستمر المساعي وينشط وسطاء الخير لإقناع المفتي بالتجاوب مع مبادرة رؤساء الحكومة، والكف عن المكابرة، وعدم تعريض مقام دار الفتوى ومصالح الطائفة السنية إلى مصاعب إضافية.