شمعون لـ ”السياسة”: قوى “8 آذار” أمام خيارين إما الفراغ أو “الأرثوذكسي”
شمعون لـ ”السياسة”: قوى “8 آذار” أمام خيارين إما الفراغ أو “الأرثوذكسي”

كشف مصدر قيادي في “14 آذار” لـ”السياسة” أن الحراك السياسي الذي يتولاه نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي باتجاه القيادات المارونية في “14 آذار”، يأتي على خلفية تحالف سري جرى أخيراً بينه وبين رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، بناء على طلب شخصي من الرئيس السوري بشار الأسد بأن تكون القوى المسيحية المتحالفة مع النظام السوري بزعامة عون، مقابل منح الفرزلي هامشاً للتحرك باستقلالية، باعتباره الشخصية الأرثوذكسية البارزة في علاقته مع النظام السوري وكركن من أركان فريق “8 آذار”.

وفي هذا السياق، رأى رئيس “حزب الوطنيين الأحرار” النائب دوري شمعون في تصريح لـ”السياسة”: أن “الحراك الذي يقوم به الفرزلي أتى بعد استقبال الرئيس بشار الأسد لأكثر من 50 شخصية سياسية من فريق 8 آذار”.

وأضاف أن الفرزلي يعتبر نفسه محسوباً على عون، وما بينهما من مصلحة انتخابية بمباركة سورية و”حزب اللاوية” وبقية فريق “8 آذار”، وهو في حراكه الجديد على القيادات المارونية يحاول إعادة الروح لمشروع اللقاء الأرثوذكسي، بعدما قيل بأنه مات وانتهى اعتقاداً منه أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع يمكن أن يتراجع عن رأيه ويؤيد القانون الأرثوذكسي.

وعن جلسة 15 أيار الجاري التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، كشف شمعون أن فريق “8 آذار” يفعل ما بوسعه لتمرير القانون الأرثوذكسي وهذا يتوقف على موقفي “القوات اللبنانية” و”الكتائب”.

ورداً على سؤال يتعلق بالوعد الذي قطعه جعجع للرئيس سعد الحريري عدم السير بـ”الأرثوذكسي” قال “لا أعرف بماذا وعد جعجع الحريري، لأننا أصبحنا مثل الأطرش بالزفة كون التسريبات في هذا المجال كثيرة ولا يمكننا تصديق أي خبر”، مشيراً إلى أن انطباعه حيال فريق “8 آذار” أنه لا يريد انتخابات ولا تشكيل حكومة، إلا إذا ضمن الأكثرية إلى جانبه.

وبشأن مصير القانون المختلط قال شمعون “حتى إقرار مثل هذا القانون يتطلب تمديداً لمجلس النواب، لأن النسبية تفترض آلية خاصة وهي غير متوافرة في الوقت الحاضر والبلاد مع الأسف على فوّهة بركان”.

وفي موضوع إعادة اعتماد قانون الستين مع بعض التعديلات عليه أجاب على طريقته “لو كان فيهم درهم عقل ووجدان وبعض الرحمة والشفقة على هذا البلد وناسه، لكانوا اعتمدوا قانون الستين مع إدخال بعض التعديلات عليه، لأنه يبقى أفضل من كل المشاريع المطروحة على الطاولة”.