جعجع لـ ”النهار”: بين الستين والتمديد والفراغ خيارنا إقرار قانون جديد وتمديد تقني وانتخابات
24 May 201304:51 AM
جعجع لـ ”النهار”: بين الستين والتمديد والفراغ خيارنا إقرار قانون جديد وتمديد تقني وانتخابات

يلاحظ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “بعضهم يحاول الخداع في ما يتعلق بالإستحقاق الدستوري”. ويقول في حديث هاتفي إلى “النهار” إن هذا البعض “يطرح إجراء الإنتخابات وفقاً لقانون الستين أو التمديد لمجلس النواب أو الفراغ. نحن نقول إن هناك خياراً رابعاً هو الطبيعي والمنطقي والفعلي: عقد جلسة عامة للمجلس، خصوصاً أننا لا نزال ضمن دورته العادية، وطرح اقتراحات قوانين الإنتخاب على التصويت. نحن خيارنا واحد في هذا المجال هو القانون المختلط لأنه يحسن تمثيل المسيحيين من جهة ويحافظ على التركيبة اللبنانية من جهة.

نصوّت على القانون ثم نذهب، بعد تأجيل تقني طبعاً، إلى الإنتخابات وفقا للقانون الذي يقرّه المجلس. هذا هو الحل المنطقي والدستوري”. ويسأل “لماذا يحاولون زركنا بين انتخابات على قانون الستين أو الفراغ؟”.

وبسؤاله عن فيتو مذهبي شيعي يواجه مشروع القانون المختلط، يجيب إن هذه ليست حجة أبداً لعدم عقد الهيئة العامة للمجلس. ففيها يطرح كل الناس مشاريعهم، “الأرثوذكسي” والمختلط وسواهما. لا يجوز أن نكون جميعاً مزروكين بخيارات أحادية. ولا عذر لأي طرف في التغيب عن جلسة الهيئة العامة”.

 يرى رئيس “القوات” أن اشتراط الرئيس نبيه بري التوافق مسبقاً على القانون بين كل الأطراف قبل طرح اقتراحات القوانين على مجلس النواب يعطل عمل المجلس. وإذا تمسك الرئيس بري برأيه فإن موقفه يكون “غير دستوري ولا قانوني وغير محق أيضاً. هذا تعدٍ على المنطق الدستوري”، يقول.

وماذا إذا لم تنعقد الجلسة التي تدعو إليها، لانشغال “حزب الله” في عملياته العسكرية في القصير مثلا ؟ “سيكون موقفهم غير مبرر، وهو يعني محاولة فرض أمر واقع. ولكن في هذه الحال يمكننا أن نذهب إلى تمديد تقني لفترة قصيرة نضع خلالها قانونا جديدا ونذهب إلى الإنتخابات على أساسه”.

يرفض جعجع أي انتخابات على أساس قانون الستين:”هذه ستكون كارثة”، يقول. لأنها على ما يشرح “ستعني تكريساً لهذا القانون، وخسارة كبيرة لفرصة التوصل إلى قانون جديد عادل وأفضل تمثيلاً”.

وماذا عن فكرة إجراء انتخابات لمدة ولاية برلمانية غير كاملة، سنة أو سنتين، فكرة كان أول من دعا إلى التفكير فيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعض مجالسه الخاصة؟

“لكن هذه الفكرة تحتاج إلى تعديل دستوري، ولسنا في وارد الدخول في متاهة إجراء تعديلات دستورية”. يجيب.

ويضيف: “الأسهل عقد جلسة هيئة عامة والذهاب إلى انتخابات شرعية وقانونية بعد تأجيل لمدة ثلاثة أو أربعة أو خمسة أشهر. هكذا نكون احترمنا المواعيد الدستورية.

يحكى عن اقتراح صفقة تشمل التمديد وتشكيل حكومة جديدة وتمتد لتشمل انتخابات رئاسة الجمهورية طُرحت على قوى 14 آذار؟

“نحن لا نمشي فيها”. أجاب. واستطرد: “نرفض هذا المنطق الذي يخالف الدستور والحياة الدستورية والمنطق ونرى أن لا قيمة له”.  لكن مرشحي قوى 14 آذار سيقدمون ترشيحاتهم في الساعات المقبلة وقبل انتهاء يوم الإثنين المقبل، وهناك أصوات في تحالف 14 آذار تدعو إلى التفكير في خوض الإنتخابات بالقانون الموجود تجنباً للفراغ خصوصا أن لا شيء يضمن التوصل إلى قانون جديد قبل انتهاء ولاية المجلس وحتى في مرحلة التمديد؟

“إذا ذهبنا إلى انتخابات على أساس الستين فنكون كرسناه قانوناً نهائيا على المدى المنظور وقطعنا على أنفسنا طريق التوصل إلى قانون جديد. ثم، ماذا يمكنهم أن يفعلوا ببند انتخاب المغتربين، هل يستطيعون تطبيقه؟ وإذا لم ينتخب المغتربون فتكون الإنتخابات مطعوناً فيها وستسقط”.  يلفت جعجع “بعض من يدعون الغيرة على حقوق المسيحيين إلى أن مطلب انتخاب المغتربين هو مطلب تاريخي للمسيحيين، فلماذا يسقطونه من حسابهم ويدعون إلى انتخابات على قانون الستين من دون القدرة على تطبيقه؟”.

ويجيب:” لأن القانون غير مهم عندهم. المهم في حساباتهم أن يفوزوا في الانتخابات، وفي اعتقادهم أنهم اليوم في وضع أفضل من الوضع الذي سيصلون إليه بعد شهرين مثلاً، عندما يكتشف الناس حقيقة مواقفهم”.

“كل همهم أن يربحوا”، يقول.

وبسؤاله عن نتيجة البحث اليومي الدائر بين قيادات قوى 14 آذار في هذا الموضوع يجيب جعجع: “ما قلته هو موقفنا من أول الأسبوع الجاري، ونحن متمسكون بالآليات الدستورية. ليس عندنا وسيلة أخرى غير المطالبة، وإذا رفض الفريق الآخر عقد جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب فليتحمل المسؤولية”.