ابتسام شديد
الديار
الرابية تخوض معاركها على جبهات عديدة، فما كادت تخرج من معركة الأرثوذكسي والتمديد للمجلس النيابي حيث سجلت نقاطاً كثيرة في مرمى خصومها المسيحيين، حتى لاحت في الأفق ملامح التمديد لقائد الجيش، هذا التمديد الذي لطالما مررت الرابية رسائل برفضها القاطع له، مهما كانت الأسباب والموجبات .
فإذا كان كل ما سبق من انتكاسات في عدم سير الحلفاء في خيار الرابية تعتبره الرابية أمراً طبيعياً في سياق الاختلاف الطبيعي بين الحلفاء في وجهات النظر، لكن أكثر ما يوجع الرابية ويحيرها هو مواقف حلفائها المتمادية التي تتكرر كثيراً عند المفترقات الأساسية والتي تعتبرها الرابية خارج نطاق المقبول . في الآونة الأخيرة انكسرت بين التيار والحلفاء ، سار الحلفاء بالتمديد للمجلس النيابي حارمين العونيين من تحقيق تسونامي مسيحي كبير، ولم يكتف الحلفاء بالتمديد المشين بل تسللوا الى الدستوري يمارسون أسوأ أصناف الديمقراطية لتعطيله بتهريب النصاب مما أدخل المذهبية الى أرفع وآخر موقع في الجمهورية . وهنا يرى العارفون في الرابية بان العتب كبير على الحلفاء المنشغلين جداً بأمورهم الإقليمية، فحليفهم الرئيس نبيه بري هو الذي صاغ كل التفاصيل التشريعية التي تلت وأد الأرثوذكسي، فأمن إجماعاً برلمانياً في جلسة العشر دقائق لإقرار التمديد وانتقل سريعاً الى الدستوري مع النائب وليد جنبلاط لتعطيل الطعن . ولا تخفى شكوك العونيين التي بلغت سقفاً عالياً الى حد اتهام عين التينة بإعداد صفقة إلغاء الأرثوذكسي وصولاً الى الدستوري .
اما بخصوص حزب الله فان القناعة العونية لا تزال راسخة بورقة التفاهم وهو خيار استراتيجي، لكن الخلاف مع حزب الله ينحصر في بعض الملفات كما أكد رئيس الاصلاح والتغيير في بعض المناسبات، حول القانون الانتخابي والتمديد وفي قضية المياومين، بالنسبة الى العونيين فان موافقة الحزب على هذا التمديد كانت خاطئة، لكن ذلك لم يفسد في الود والعلاقات شيئاً، والدليل ان الرابية هللت لانتصار الحزب في القصير على اعتبار ان منطلقات هذه المعركة هي قومية وعربية بامتياز وثمة خطوط مفتوحة بين الرابية وحارة حريك في الشأن السوري . لكن الرابية « يحز» في نفسها ان لا يقف حلفاؤها الى جانبها في معاركها المصيرية وان كان ذلك تحت غطاء الانشغالات الكبرى والأولويات الأخرى لهم، وبعدما بات واقعاً ان الأجندات لا تتطابق بينهما في الاستحقاقات .
من هنا يرى المتابعون، لم يأت عبثاً تهديد الجنرال ان يكون له كلام آخر مع حلفائه بعد التمديد لقائد الجيش، بعد ان ضاق صدر الرابية ذرعاً بما بدأ يتسلل من محيط الضاحية او عين التينة من أصداء على غرار «زادها الجنرال ... او قليل من التواضع ..، خصوصاً ان ما يرد الى الرابية بات يشبه التحدي بان الحليف البرتقالي ليس لديه خيارات أخرى إلا الدوران في فلك 8 آذار ومع حلفائه بالذات «فهل يمكن مثلاً تصور الجنرال يضع يده مجدداً في يد سمير جعجع او يسير الى جانب فارس سعيد وصقور 14آذار ؟ كما يوحي الهامسون من محيط الثنائي الشيعي، إذ يضيف هؤلاء بان الانتخابات ايضاً لها حساباتها، فانتخابات بعبدا عصية على العونيين من دون الحليف الشيعي، وفي جبيل ايضاً والمتن بدون الطاشناق يصبح شاقاً، وكذلك البترون والكورة من دون الحليف المردي . والسؤال هل يمكن تصور الجنرال حليفاً لرئيس الجمهورية او تيار المستقبل ولوليد جنبلاط؟
لغة «التعيير» التي تشتعل من تحت الطاولة وفي المجالس الخاصة والتي تصل الى الكثير من السامعين لا تعجب الرابية، وكذلك لا تهضم الرابية الدعوة التي وصلتها عبر الوسطاء الى التروي ومراجعة حساباتها، والى بعض التنازل والتخلي عن التهديد والتحدي، لكن يبقى ما بين بين «تفاهم مار مخايل» الذي دافع عنه العونيون برموش العين والذي بدأ يترنح وهو مهدد إذا استمرت المناوشات وتفرد كل فريق برأيه وموقفه بالسقوط، وحينها
فإذا كان كل ما سبق من انتكاسات في عدم سير الحلفاء في خيار الرابية تعتبره الرابية أمراً طبيعياً في سياق الاختلاف الطبيعي بين الحلفاء في وجهات النظر، لكن أكثر ما يوجع الرابية ويحيرها هو مواقف حلفائها المتمادية التي تتكرر كثيراً عند المفترقات الأساسية والتي تعتبرها الرابية خارج نطاق المقبول . في الآونة الأخيرة انكسرت بين التيار والحلفاء ، سار الحلفاء بالتمديد للمجلس النيابي حارمين العونيين من تحقيق تسونامي مسيحي كبير، ولم يكتف الحلفاء بالتمديد المشين بل تسللوا الى الدستوري يمارسون أسوأ أصناف الديمقراطية لتعطيله بتهريب النصاب مما أدخل المذهبية الى أرفع وآخر موقع في الجمهورية . وهنا يرى العارفون في الرابية بان العتب كبير على الحلفاء المنشغلين جداً بأمورهم الإقليمية، فحليفهم الرئيس نبيه بري هو الذي صاغ كل التفاصيل التشريعية التي تلت وأد الأرثوذكسي، فأمن إجماعاً برلمانياً في جلسة العشر دقائق لإقرار التمديد وانتقل سريعاً الى الدستوري مع النائب وليد جنبلاط لتعطيل الطعن . ولا تخفى شكوك العونيين التي بلغت سقفاً عالياً الى حد اتهام عين التينة بإعداد صفقة إلغاء الأرثوذكسي وصولاً الى الدستوري .
اما بخصوص حزب الله فان القناعة العونية لا تزال راسخة بورقة التفاهم وهو خيار استراتيجي، لكن الخلاف مع حزب الله ينحصر في بعض الملفات كما أكد رئيس الاصلاح والتغيير في بعض المناسبات، حول القانون الانتخابي والتمديد وفي قضية المياومين، بالنسبة الى العونيين فان موافقة الحزب على هذا التمديد كانت خاطئة، لكن ذلك لم يفسد في الود والعلاقات شيئاً، والدليل ان الرابية هللت لانتصار الحزب في القصير على اعتبار ان منطلقات هذه المعركة هي قومية وعربية بامتياز وثمة خطوط مفتوحة بين الرابية وحارة حريك في الشأن السوري . لكن الرابية « يحز» في نفسها ان لا يقف حلفاؤها الى جانبها في معاركها المصيرية وان كان ذلك تحت غطاء الانشغالات الكبرى والأولويات الأخرى لهم، وبعدما بات واقعاً ان الأجندات لا تتطابق بينهما في الاستحقاقات .
من هنا يرى المتابعون، لم يأت عبثاً تهديد الجنرال ان يكون له كلام آخر مع حلفائه بعد التمديد لقائد الجيش، بعد ان ضاق صدر الرابية ذرعاً بما بدأ يتسلل من محيط الضاحية او عين التينة من أصداء على غرار «زادها الجنرال ... او قليل من التواضع ..، خصوصاً ان ما يرد الى الرابية بات يشبه التحدي بان الحليف البرتقالي ليس لديه خيارات أخرى إلا الدوران في فلك 8 آذار ومع حلفائه بالذات «فهل يمكن مثلاً تصور الجنرال يضع يده مجدداً في يد سمير جعجع او يسير الى جانب فارس سعيد وصقور 14آذار ؟ كما يوحي الهامسون من محيط الثنائي الشيعي، إذ يضيف هؤلاء بان الانتخابات ايضاً لها حساباتها، فانتخابات بعبدا عصية على العونيين من دون الحليف الشيعي، وفي جبيل ايضاً والمتن بدون الطاشناق يصبح شاقاً، وكذلك البترون والكورة من دون الحليف المردي . والسؤال هل يمكن تصور الجنرال حليفاً لرئيس الجمهورية او تيار المستقبل ولوليد جنبلاط؟
لغة «التعيير» التي تشتعل من تحت الطاولة وفي المجالس الخاصة والتي تصل الى الكثير من السامعين لا تعجب الرابية، وكذلك لا تهضم الرابية الدعوة التي وصلتها عبر الوسطاء الى التروي ومراجعة حساباتها، والى بعض التنازل والتخلي عن التهديد والتحدي، لكن يبقى ما بين بين «تفاهم مار مخايل» الذي دافع عنه العونيون برموش العين والذي بدأ يترنح وهو مهدد إذا استمرت المناوشات وتفرد كل فريق برأيه وموقفه بالسقوط، وحينها