النهار: البحث جار عن صيغة تتجنّب الفراغ العسكري
09 Jul 201305:14 AM
النهار: البحث جار عن صيغة تتجنّب الفراغ العسكري

هل تؤدي الحركة الجديدة التي اطلقها رئيس الوزراء المكلف تمام سلام مع دخول عملية تأليف الحكومة الجديدة شهرها الرابع الى كسر المراوحة والانتظار وتذليل الفيتوات المتبادلة؟

بدا الرئيس سلام عقب زيارته امس لقصر بعبدا متحصنا بواقعية بالغة الحذر ومتجنبا أي اغراق متسرع في اسباغ الاوهام حيال امكان احداث ثغرة في جدار الانسداد السياسي. وسارع تبعا لذلك الى القول ان “ليس هناك من تقدم بعد وهذا لن يمنعنا من مواصلة السعي”. لكنه كرر أن “للامر حدوده ولن أطيل به وليست رغبتي ان أنتظر او ان أدع البلد ينتظر”، متمنيا ان يحمل شهر رمضان “الخير لنا ولالتزاماتنا كما لمستلزمات البلد”.

وللمرة الاولى منذ مدة غير قصيرة التقى سلام بعد الظهر وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل في المصيطبة موفدا من رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون وتناول معه الملف الحكومي .

وقالت أوساط المصيطبة لـ”النهار” ان البحث لم يخرج عن اطار العموميات ولم يغص في التفاصيل مشيرة الى ان العماد عون لا يزال متمسكا بتمثيله وفق الاحجام والاوزان النيابية. أما المصادر العونية فقالت لـ”النهار” ان البحث تناول بعض الافكار “انطلاقا من التموضع الجديد” وأشارت الى ان مسألة الثلث المعطل “لم تعد مطروحة بالنسبة الى التيار الوطني الحر لكنه يتمسك بحجم تمثيل يعكس الحجم النيابي للتكتل مما يعني انه يطالب بألا يقل عدد وزراء التكتل في حكومة من 24 وزيرا عن خمسة.

وعلمت “النهار” من مصادر سياسية مواكبة ان اتصالات التأليف الحكومي لا تزال في المربع الاول، بدءًا من عدم قبول 8 آذار وحلفائها بأقل من الثلث المعطل، وصولاً الى عدم قبول “المستقبل” بمشاركة “حزب الله” في حكومة ومطالبته مع حلفائه بحكومة حيادية.

وأشارت المصادر الى ان النائب وليد جنبلاط الذي أوفد الوزير وائل ابو فاعور اول من امس للقاء الرئيس سلام، وانتقل بعد ذلك للقاء رئيس الجمهورية، مدرك أنه لم يكن في الإمكان تأليف حكومة قبل حصول تحولات كبيرة في المنطقة كالتي بدأت من القصير الى ايران فمصر، فكيف تقدّم الحكومة اليوم “ببلاش”.

ونسبت الى رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لم يعد يضمن الرابع عشر من آذار بعد تراجعها عن التزامات في ثلاث محطات:

- في التمديد لمجلس النواب.

- في جدول أعمال مجلس النواب.

- في التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

 

قيادة الجيش

لذلك رأت المصادر ان موضوع النزاع على الصلاحيات، ليس الا زوبعة، كاشفة ان البحث جارٍ عن صيغة ثانية، انطلاقاً من ان تعيين قائد جيش جديد لا يمكن الحكومة الحالية القيام به إلا في حال الظرف الامني الاستثنائي والقاهر وهذا الشرط ليس متوافراً، أضف ان لا اتفاق على الاسم البديل، فضلاً عن ان 14 آذار لا توافق على اعادة احياء الحكومة، وعلى تعيين قد يأتي ضد مصلحتها.

وانطلاقاً من ذلك يجري البحث عن صيغة قانونية معينة تستوحي روح القوانين القائمة كقانون الدفاع لتلافي الفراغ في القيادة ورئاسة الأركان قبل الثامن من آب المقبل اذا تعذر التمديد في مجلس النواب.

وعلم من اوساط رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه تقصّد تأمين غطاء سياسي معنوي للجيش في مناسبة لقائه امس قائد الجيش، انطلاقاً من ضرورة اعطاء هذا الغطاء، وخصوصاً بعدما تحوّل الاعتراض على بعض الممارسات الى حملة لأنها تمسّ بفاعلية المهمات التي يضطلع بها.

وعن الموضوع الحكومي، قالت المصادر ان المعطيات لم تتغيّر وان الرئيس سليمان مصرّ على تأليف حكومة في أسرع وقت، وأن يتمثّل فيها جميع الاطراف وألا تكون حكومة أزمة ولا تعطيل من الداخل او من الخارج وان تحظى بثقة مجلس النواب.

وأوضحت انه اتفق على ان يقوم الرئيس سلام بجولة جديدة من اتصالات التأليف هذا الاسبوع، ليبنى على الشيء مقتضاه، ورئيس الجمهورية ينتظر رئيس الوزراء المكلّف في هذا الموضوع ولن يتجاوزه.