أشارت مصادر منسوبة إلى "حزب الله" لصحيفة "السفير"، إلى أن "لقاء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون حصل في وقت متأخر من الليل قبل يومين، واستمر ساعات عدة".
وأوضحت المصادر أن "اللقاء ـ المفترض ـ جرى فيه تبديد الأجواء التي سادت خلال الأسبوعين الماضيين، فضلاً عن أنه اتّسم بالصراحة المطلقة في طرح كل الملفات التي كانت سبباً في انتشار الغيوم فوق العلاقة بين الطرفين، في ظل تأكيدهما التمسّك بوثيقة تفاهم مار مخايل".
وبحسب المصادر، فإن "النقاش تناول بشكل تفصيلي كل العناوين التي طرحت مؤخراً، بدءاً من قانون الإنتخابات وانتهاء بملف التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، وجرى شرح تفصيلي لرؤية كل منهما ووجهة نظره في هذه العناوين".
وتشير تلك المصادر إلى أن "عون بقي على موقفه الذي يرفض التمديد للعماد جان قهوجي، رغم الجهد الذي بذله نصر الله لإقناعه بالسير في هذا الأمر".
كما طرح موضوع تشكيل الحكومة، حيث برز تفاهم كبير حول هذا الملف لجهة تحميل فريق "14 آذار" مسؤولية عرقلة تأليف الحكومة، واتفق نصر الله وعون على مسلّمة أساسية أنه "لا يمكن القبول بحكومة من دون تكتل التغيير والإصلاح أو من دون حزب الله، كما أنه لا يمكن القبول بحكومة لا تتمثّل فيها جميع القوى السياسية استناداً إلى أحجام كتلها النيابية".
وأوضحت المصادر أن "نصر الله وعون اتفقا على إعادة ضخ الروح في التفاهم الموقّع بينهما، وذلك من خلال تكثيف الإتصال الدائم والتنسيق في مختلف الملفات، من دون أن يعني ذلك أن التباين في القراءات أو آراء الطرفين يعني أنه سيؤدي إلى خلاف، ولذلك من الضروري أن تكون العلاقة قائمة على قاعدة تفهّم كل طرف للطرف الآخر".
وأكدت المصادر أن "نصر الله وعون استعرضا قضية التفجيرات والجهات التي تقف وراءها والأهداف التي تريد تحقيقها من خلالها، وقد كانت وجهات النظر في هذا الموضوع متطابقة بينهما".