تواصل القوى الأمنية اللبنانية تحرياتها لكشف مكان المواطنين التركيين الطيار مراد أكبنار ومساعد مراد انجما اللذين خطفا فجر الجمعة الماضي على بعد مئتي متر من مطار رفيق الحريري الدولي، للضغط على أنقرة بهدف إجبار المجموعة السورية التي تحتجز تسعة لبنانيين، منذ نحو عام ونصف العام في منطقة أعزاز بريف حلب على الإفراج عنهم.
وعلمت “السياسة” من مصادر أمنية رفيعة ان “عملية الخطف جاءت بعد مراقبة مطولة للعاملين في شركات الطيران التركية، سيما تحركاتهم من المطار الى الفنادق التي يقيمون فيها في بيروت وبالعكس، وان الجهة التي نفذت الخطف على قدر كبير من الاحترافية بحيث انها استغلت اليوم الأول في أيام العيد عند الطائفة الشيعية لتنفيذ العملية، حيث ان حركة السير كانت شبه معدومة فجر هذا اليوم على طريق المطار الذي يربط بيروت بضاحيتها الجنوبية معقل “حزب الله”.
وقالت المصادر ان “الأجهزة الأمنية تعمل بجهد لتحديد مكان الخاطفين للافراج عن المخطوفين التركيين”، كاشفة عن وجود معطيات جديدة مهمة قد تساعد على تحقيق هذا الهدف.
من جهتها، أكدت مصادر قيادية في قوى “14 آذار” لـ”السياسة” الكويتية ان “عملية الخطف تؤكد مرة جديدة الانكشاف الامني الفاضح للمطار ومحيطه، حيث يعلم الجميع ان “حزب الله” يفرض سيطرته الامنية على هذه المنطقة ما يؤكد أن عملية الخطف ما كانت لتحصل لولا وجود ضوء أخضر منه على الأقل”.