“الحياة” عن تفجير الرويس: السيارة المفخخة انفجرت في وسط الشارع وسبق ان شوهدت تجول في بعض أحياء الضاحية
17 Aug 201301:28 AM
“الحياة” عن تفجير الرويس: السيارة المفخخة انفجرت في وسط الشارع وسبق ان شوهدت تجول في بعض أحياء الضاحية

جالت صحيفة «الحياة» على مسرح جريمة التفجير الإرهابي في الرويس، ووقفت على حجم الدمار الذي ضرب هذه المنطقة واستمعت الى المصابين ممن فقدوا ذويهم وإخوتهم وأقرباءهم وأصدقاءهم وبعضهم يواجه صعوبة في التعرف الى هويات عدد من الجثث نظراً لأنها محترقة ومتفحمة، وهم ينتظرون نتائج فحص الحمض النووي (دي أن آي) لتحديد الهوية الوراثية التي تتيح التعرف الى أصحابها.

لكن انشغال أهل الحي في تفقد منازلهم ومحالّهم التجارية وفي الاطمئنان الى جيرانهم، لم يمنع الإسراع في بدء التحقيقات لتحديد الآلية التي اتبعت لتفجير السيارة المفخخة بعد ما تردد نقلاً عن مصادر وزارية، أنها من نوع «بي أم» 735 سوداء اللون، موديل 2002.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر نفسها لصحيفة «الحياة» أن السيارة المفخخة انفجرت في وسط الشارع. وقالت مصادر أخرى شبه رسمية إن هناك موقوفين، رافضة تحديد عددهم والجنسيات المنتمين إليها، وبالتالي هوية الجهة التي أوقفتهم.

ولفتت المصادر شبه الرسمية الى أنه تم توقيف أحد المشتبه فيهم كان سبق له أن قاد السيارة التي استخدمت في التفجير الإرهابي، وقالت إن توقيفه جاء طبقاً لمعلومات توافرت للذين يشرفون على التحقيقات الأولية الجارية في مسرح الجريمة، وفيها أن هذه السيارة كانت موضع شك، وبدأت تخضع للمراقبة منذ حوالى الشهرين أي فور وضع اليد على معلومات تحدثت عن قيام جماعات إرهابية بإعداد سيارات مفخخة لتفجيرها في الضاحية الجنوبية.

وأكدت هذه المصادر أنه سبق للسيارة نفسها أن شوهدت تجول في بعض أحياء الضاحية الجنوبية لكنها سرعان ما اختفت آثارها منذ أسابيع عدة. وقالت إنها تعتقد بأن ملكية السيارة انتقلت من شخص الى آخر وبواسطة وكالات تجيز بيعها. وأوضحت أن التحقيق يمكن أن يؤدي الى وضع اليد على خيوط رئيسة قد تقود الى تحديد هوية من كان يقود السيارة لحظة تحضيرها لتكون جاهزة للتفجير.

وأوضحت أن التحقيقات تتمحور حول احتمالات عدة، منها: هل تم تفجير السيارة في وسط الشارع بواسطة انتحاري؟ أم أن هناك من فجرها من بُعد للتخلص من السيارة وسائقها في الوقت ذاته؟ وقالت إن الامساك بخيط من شأنه أن يلقي الضوء على مزيد من التفاصيل، إذ يمكن فحص الحمض النووي للأشلاء التي وجدت في مسرح الجريمة أن يساعد على تحديد الهوية الوراثية لأصحابها، ما يفتح الباب أمام التأكد مما إذا كانت عائدة للضحايا التي سقطت من جراء التفجير أو لمجهولين، ما سيتطلب من الأجهزة الأمنية والقضائية التوسع في التحقيق لعلها تتوصل الى تحديد ما إذا كانت عائدة لانتحاري أو لا.